الخميس - 08 ديسمبر 2022
الخميس - 08 ديسمبر 2022

عبدالله الحارثي .. فنون الهندسة العمرانية

قبل أن تثمّن التطور الحضاري والعمراني الحاصل في أبوظبي والذي تتجلى معالمه كلما اقتربنا من العام 2030 لا بد من أن تعلم أن هناك رجالات خلف الكواليس تدرس وتخطط وتتابع وتنفذ هذا الجهد الجبار من غير كلل ولا ملل. من هؤلاء الرجال مدير إدارة مراجعة المشاريع التخطيطية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني عبدالله الأحمد الحارثي. الحارثي حاصل على بكالوريوس هندسة من كلية التقنية العليا ليلحقه بالماجستير في تخطيط المدن الحديثة من جامعة تالسربون والدكتوراة في التخصص نفسه من جامعة كامبردج. فهو يرى أن خطط العاصمة في تحويل أبنيتها كاملة إلى مبان مستدامة لا تنفذ في معزل عن الجمهور، الذي أصبح لديه الوعي كاملاً عن مفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة وأهميتها للأجيال الحالية والمستقبلية. تصب جهوده في خطة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني التي عكف على تنفيذها خلال السنوات الماضية في استخدام أحدث البرامج التقنية الفعالة ليتيح للجمهور رحلة افتراضية مفعمة بالواقع والتخيل في عالم المجتمعات العمرانية الحديثة والمتطورة والتعرف إلى مكونات المجتمعات المستدامة المتكاملة. وعادة ما تندرج طروحات الحارثي في توضيحه للجمهور أن المجتمعات المستدامة المتكاملة، لا تتعامل معها خطة العاصمة 2030 على أنها أبنية معمارية وفقط بل إنها أسلوب حياة مستقبلي ينعكس مباشرة على المناحي البيئية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما يحقق عملية تخطيط مستدام متوازن يمكن الحصول على منافع بعيدة الأمد مع الحفاظ في الوقت ذاته على المقدرات البيئية والطبيعية والتراثية الفريدة التي تنفرد بها إمارة أبوظبي. الحارثي مسؤول مباشرة عن أنظمة المعلومات الجغرافية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودورها في تمكين المخططين من مشاهدة مدى ملاءمة المخططات الرئيسة مع خطط البنية التحتية والمشاريع التطويرية في نسيج المدينة القائم قبل عمليات التنفيذ الفعلية.