الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

محمد الكعبي .. رحلة البحث الفقهي

أكسبه علمه الديني والدنيوي وقاراً ورزانة كغيره من العلماء إلا أن ابتسامة رسمت على وجه لا تتبدل في شتى الظروف الحياتية ميزته عن غيره من العلماء ليكون رمزاً من رموز التسامح الديني في دولة الإمارات العربية المتحدة. إنه الدكتور محمد مطر سالم الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف. تربط الكعبي علاقات وثيقة مع علماء الأزهر الشريف الوسطيين أظهرت توجهاته الفكرية حيث ينحدر من منبع فكري وسطي، لا فيه تشديد ولا تسيب. ومنذ عشرات السنين وهو يتحرى منابع التعايش والسلم ما انعكس مؤلفاته والتي يأتي على رأسها كتاب منهج الاستدلال الفقهي عند ابن حزم وابن عبدالبر، وأثر العنف في التراث الإسلامي، ودور المرأة في بناء المجتمع، ونظرات في الدين والفكر والمجتمع، ومآثر الأعلام، ولقوم يتفكرون. الكعبي البالغ من العمر 48 عاماً من مواليد مدينة العين، وبدأ دراسته في المدرسة العسكرية ليحصل من بعدها على البكالوريوس في الدراسات الإسلامية والعربية. باشر الكعبي رحلة البحث الفقهي والديني بحصوله على شهادة الماجستير في تخصص الفقه وأصوله من جامعة محمد الخامس في المغرب، ليتبعها بالدكتوراة في الآداب تخصص الدراسات الإسلامية بدرجة امتياز من جامعة محمد الخامس في المملكة المغربية. تقلد الكعبي مناصب قيادية مختلفة فـي صفوف القوات المسلحة إلى أن وصل إلى رتبة مقدم، قبل أن ينتقل إلى الشأن الديني في المؤسسة الدينية وهي الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ويرأسها الآن. وارتبط الكعبي بالرياضة حيث اعتمد مدرب رياضة ومحكم رماية، وشارك في 16 دورة عسكرية نال فيها درجة امتياز، لتظل هواياته التي لا يستطيع الابتعاد عنها كرة الطائرة وكذلك السباحة والرماية وركوب الخيل والغطس. تمكن الكعبي من الحصول على جائزة الشيخ راشد للتفوق العلمي عن شهادة الماجستير وعن شهادة الدكتوراة أيضاً ونال شهادة القيادة الحكيمة على مستوى الوطن العربي في العام الماضي نظراً لما اشتهر به من حكمة ورزانة.
#بلا_حدود