الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

ثريا الزعابي .. قدرة الإنجاز

بطلة من طراز فريد، خُلقت لتصبح بطلة ولا شيء غير ذلك، لم تلتفت إلى الإعاقة، ولم تراودها غير شامخات الأحلام ومبهرات الآمال، ولم يسبق خيالها إلا القرص الذي ترميه بقوة الشعور وبمضي العزيمة ودفع الذات التواقة للإنجاز والإعجاز، على الرغم من كل ما أحاط بإمكانية نجاحها في سباق الحياة من تكهنات ومحبطات، إلا أنها علت الجميع همة وعزيمة وتمجيداً للوطن، تحمل راياته في محافل الدنيا عالية وخفاقة بفعل صنيعها الاستثنائي والخارق للعادة. أصيبت ثريا محمد الزعابي المولودة في دبي، بالإعاقة وهي في عمر الشباب في العشرينات من العمر، وكانت إعاقتها عبارة عن انقطاع الإمداد الدموي عن جزء من المخ، وهي حالة كما يشخصها الأطباء من الأشكال العنيفة لجلطة المخ، إذ تسبب انقطاع انسياب الدماء إلى ذلك الجزء في إتلاف جزء من الدماغ ما أدى إلى شلل في الجانب الأيسر من جسمها، وبعد خروجها من مراحل العلاج المكثف، طلب منها الأطباء ممارسة الرياضة، ولم تكن بغريبة على الرياضة وهي التي مارستها منذ طفولتها الباكرة وهي طالبة في الإعدادية والثانوية في مدارس دبي. دخلت ثريا الزعابي إلى نادي دبي للرياضات الخاصة بغرض تقوية الجزء المصاب من جسمها وهو الجانب الأيسر، وشعرت برغبة كبيرة في ممارسة الرياضة لتحقق بها الفائدة التي تمكنها من تشريف الذات والوطن، فاختارت لها مدربتها في النادي الكبير رياضات رمي القرص والرمح والجلة، وكان لها ما أرادت. أبرز إنجازاتها الحصول على ذهبيتي الألعاب الآسيوية في الصين 2010، وثلاث ذهبيات وفضية في بطولة دول مجلس التعاون الخليجي في الإمارات 2005، وثلاث ذهبيات في بطولة دول مجلس التعاون الخليجي 2006، وذهبيتين في بطولة دول مجلس التعاون الخليجي في قطر 2007، وثلاث ذهبيات في الدورة الثانية لرياضة المرأة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي بالإمارات 2011. كما حصلت على الميدالية الذهبية في رمي الرمح في البطولة الدولية لألعاب القوى في هولندا، كما حققت الميدالية البرونزية في رمي الجلة وكسرت الرقم السابق المسجل باسمها، كما شاركت الزعابي في بطولة العالم في جمهورية التشيك وكسرت الرقم الآسيوي السابق محققة رقماً جديداً.
#بلا_حدود