الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

خلود الزرعوني .. «دبليو آي أم»

اتجاه واحد أشارت إليه عقارب بوصلتها، فيممت وجهها شطر التفوق والنجاح، وتغلبت على الحزن الذي خيّم على قلبها اليافع عند وفاة والدها وهي في السابعة من عمرها، فاختارت لعبة الشطرنج بوحي من والدتها، فما عادت إلى الوراء، ولا خيم عليها طائف من حزن، فقد تقزم الحزن أمام جليل الأفعال، ولم يعد الفرح الذي صنعته بتفوقها ونجاحها فرح ذات واحدة بل فرح أمة بكاملها حملت لواءها، ورفعت راياتها في سماوات الدنيا مرفرفة بأنشودة الوطن العزيز، ليعلو دويها ملء السمع والبصر مردداً أن المرأة الإماراتية قادرة على فعل المستحيل إذا صح منها العزم. كانت بداية خلود عيسى محمد الزرعوني ذات الـ 21 ربيعاً لممارسة لعبة الملوك وهي بنت السابعة، عندما رأت والدتها أن الشطرنج ينمي الذكاء الفطري الذي يُولد عليه الطفل، ويتوافق مع تقاليد المجتمع الإماراتي المحافظ، فانضمت إلى نادي فتيات الشارقة للشطرنج، ووجدت في الشطرنج فناً يمكنها من رسم خارطة الطريق لبلوغ النجاح، ويمكنها من التعامل بإيجابية مع مراحل الحياة المختلفة. جاء كتاب إنجازات خلود الزرعوني عامراً يصعب إحصاؤه، ويكفي عنوانه للتعبير عن فحوى الرواية وأصل الحكاية، فقد كان فوزها ببطولة العرب للفئة العمرية تحت 20 عاماً في الأردن في مارس 2012 نقطة تحول مهمة في مسيرتها، رغم كل الإنجازات التي سبقته، لأنه مكنها من الحصول على لقب الأستاذة الدولية للشطرنج (دبليو آي أم). فازت خلود الزرعوني ببطولة العرب ست مرات، غير أن متوالية اللقب العربي دوت صاخبة مجلجلة بلحن عشق الوطن أربع مرات متتالية، بين الإمارات وليبيا والأردن، بطلة للعرب تحت 16 سنة في العام 2008، وبطلة العرب تحت 18 سنة في العام 2009، وبطلة العرب 18 سنة العام 2010، وبطلة العرب فئة تحت 20 سنة العام 2011، وفوق هذا وذاك بطلة الإمارات لـ 10 مرات، وبطلة الخليج مرتين.
#بلا_حدود