الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

سعيد الكثيري .. (المنقذ)

 لا يختلف اثنان في حقيقة أن المهاجم سعيد الكثيري المولود في مارس العام 1988 يعد من أفضل المهاجمين على الإطلاق في دوري الخليج العربي، نظراً لما يمتلكه من قدرات هجومية عالية وحلول فردية أسهمت كثيراً في فوز فريقه الأسبق الوحدة الذي انضم إلى صفوفه العام 2006 واستمر معه حتى 2014 في رحلة شهدت الكثير من التقلبات. على الرغم من تألق الكثيري في معظم مشاركاته مع العنابي وتسجيله للأهداف الحاسمة التي جعلت جمهور أصحاب السعادة يطلق عليه لقب (المنقذ)، إلا أنه لم يجد فرصة المشاركة الكافية في التشكيلة الرئيسة، الأمر الذي جعله يبدو مظلوماً بحسب رأي الكثير من الفنيين والخبراء والجمهور ووسائل الإعلام، وبالتالي كانت مسيرته مع الوحدة مهددة بعدم الاستمرار في كل المواسم التي ركض فيها بأرض آل نهيان، وتعلقت فيها روحه بهذا الملعب الذي قضى فيه أعواماً لا تُنسى في رحلة يمكن أن نطلق عليها رحلة الشهد والدموع، سجل فيها الكثيري 13 هدفاً من أصل 70 مشاركة دخل في معظمها من مقاعد البدلاء. ونثر الكثيري على إثرها الأفراح في مدرجات العنابي كأنما كان وقتها يريد إثبات حقيقة أنه اللاعب الذي ظُلم كثيراً من المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الوحدة الذين اتفق بعضهم على موهبة الكثيري مع بعض المأخذ التي أجملت في أنه كسول ولا يرغب في تطوير نفسه. ويدحض هو هذا الرأي بأنه مظلوم ولا يجد فرصته في المشاركة، وأنه لا يدخر جهداً في سبيل تطوير موهبته ليشهد العام 2014 انتقاله بصورة نهائية من القائمة العنابية إلى قلعة فهود الوصل في رحلة لم يكتب لها النجاح، شارك فيها أربع مرات فقط، ولم يسجل فيها ولو هدفاً لتنتهي هذه الرحلة قبل نحو أسبوعين من الآن بانضمامه بصورة نهائية إلى فريق العين أو الزعيم كما يحلو لجمهور الإمارات أن يطلق عليه. رحلة يؤمل الكثيري أن تكون نقطة انطلاقتها عودة لتحقيق البطولات مع فريقه الجديد وللتألق والظهور بالشكل الذي يرضيه في المقام الأول، ويسعد من يؤازره من المعجبين بأدائه ولا سيما أنه من أبرز خيارات المنتخبات الوطنية بما فيها المنتخب الأول الذي شهد أول انضمام له العام 2010، سجل معه أربعة أهداف من أصل 16 مشاركة.