الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

حسين الرفاعي .. أدب العود

تحمل تجربة الإماراتي حسين الرفاعي قصة إبداع واكتشاف وكيف لا يكون خبيراً وهو الذي نشأ في بيئة محاطة بالعود والمسك ودهن الورد. هو خبير في مجال العود الذي عكف على دراسته ليحصل بذلك على شهادة الدكتوراة في هذا المجال النادر، حيث جاءت أطروحته تحت عنوان «العطر في الأدب العربي ـ العود أنموذجاً». يعد أول من نال رسالة علمية تتناول موضوع العود من جميع جوانبه الأدبية والتاريخية والاجتماعية والجغرافية وما يتعلق بالجذور المعرفية والثقافية لهذا الموضوع. جمع الرفاعي في رحلاته العلمية لدراسة أشجار العود عشرات الآلاف من الصور، ومجموعة من الأفلام التي صورها فريق العمل الذي رافق المؤلف للغابات. بدأ الرفاعي مسيرته في مجال العطور منذ نعومة أظافره لأن المسك والعنبر والعود من أنواع الطيب التي شغلت الناس في العالم ومن هذا المنطلق حرص على استكشاف هذا العالم. شغفه تجاه العود هو الذي دفعه للسفر إلى أعماق الغابات في فيتنام، الهند، ميانمار، لاوس، بنغلاديش، كمبوديا، تايلند، ماليزيا، أندونيسيا، بابوا نيو غينيا، الصين، بروناي، نيبال، سيريلانكا، مملكة بوتان وبعض هذه الدول زارها أكثر من 20 مرة لاستكشاف سر العود. التقى في رحلاته العلمية هذه بالكثير من أساتذة الجامعات والمتخصصين في أشجار العود، وقد شهدوا له ـ عبر رسائل ثنائهم عليه ـ بأنه من العلماء في هذا المجال. شارك في ورش العمل عن أشجار العود، ودُعي للمشاركة في مؤتمر في تايوان حضره علماء أشجار العود، وتلقّى دعوة من شركتين تقومان بزراعة أشجار العود كي يشرف على إنتاجهما. رسالة الدكتوراة هي عبارة عن الجزء الأول من الموسوعة التي ينوي إظهارها للنور قريباً، وهي مكوّنة من أربعة أجزاء يتناول فيها كل ما يتعلق بالعود ودهن العود وأشجار العود. وضع في موسوعته جهود 20 عاماً من الدراسة الميدانية خلال رحلاته إلى غابات ومصانع تقطير دهن العود في دول جنوب شرق آسيا.
#بلا_حدود