الجمعة - 12 أغسطس 2022
الجمعة - 12 أغسطس 2022

الرواية الخليجية تتسيد المشهد

أسدل الستار الثلاثاء على مناشط النسخة الـ 28 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بعد سبعة أيام حافلة بالمعارف والثقافة والعلوم والفكر، إلى جانب تنظيم طيف واسع من الندوات الفكرية والحلقات النقاشية والجلسات الشعرية وحفلات توقيع لعدد كبير من الإصدارات الجديدة. إلى ذلك، أكد كتاب ومثقفون وزوار أن 70 في المئة من إصدارات دور النشر قديمة وتعدى على إصدارها خمسة أعوام، مشبهين هذه الوسائل بإعادة التدوير التي تنفر القراء، مشيرين إلى أن اتباع هذه السياسة من قبل الناشرين يضر بهم وبسمعة دور النشر المشاركة، إضافة إلى تضرر القارئ الذي يعزف عن الحضور طالما لم يجد جديداً، ما يؤثر في نسب المبيعات. وأوضحت الكاتبة آن الصافي أن ثمة اجتهاد من بعض دور النشر من دول المشرق العربي ودول الخليج لعرض إصدارات جديدة، خصوصاً في مجال الرواية التي لديهم دائماً فيها كتاب خليجيون جدد يصدرون بغزارة ويحبون أن يكونوا دائماً في الصدارة وتمكنوا بالفعل من تسيد المشهد. وذكرت أن دور النشر المعروفة لجميع القراء تعرض إصدارات قديمة تعدى على صدورها نحو خمسة أعوام، مبينة أن 70 في المئة من إصداراتها قديمة جداً وتعرف إليها القارئ في الكثير من معارض الكتب. وأشارت إلى أن معظم دور النشر تتعامل مع المعرض وكأنه منفذ لبيع بضاعتهم القديمة التي يودون التخلص منها بأي ثمن علهم يظفرون بأي مبلغ يغطي نفقاتها، الأمر الذي أضر بهم وبالحراك الثقافي العربي والعالمي. وبحسب الكاتبة آن الصافي، فإن المشاركة في معارض الكتب يجب أن تكون بإصدارات جديدة جاذبة للقراء والمثقفين والجمهور العادي، كي تكون مشاركاتهم مفيدة لهم ولسمعة المعرض وللقارئ أولاً وأخيراً، لافتة إلى أن دور النشر التي تشجع الكتاب الشباب تجد معظم إصداراتها جديدة، أما الدور الأخرى التي تعتمد على اسمها وتضع العراقيل أمام الكتاب الجدد أو أصحاب التجارب البسيطة فتعتمد اعتماداً كبيراً على إصدارات قديمة لكتاب معروفين ولا تريد المجازفة بإصدارات جديدة. وأرجعت شكوى بعض دور النشر من تواضع نسب البيع لديها إلى أن الجديد غير موجود على رفوفها، وبالتالي لا بد أن يتذمروا من تدني نسب البيع، لكن الأمر بيدهم وحدهم، فالقارئ اليوم ذكي ومطلع على كل جديد ويبحث عنه، وفي الوقت نفسه يعرف كيف يحصل على الإصدارات القديمة بأقل سعر ومن دونه أحياناً دون أدنى عناء أو البحث عنه في معارض الكتب. من جهته، دعا الكاتب خالد الظنحاني دور النشر إلى الاهتمام بالإصدارات الجديدة بنسبة كبيرة من معروضاتها، فالمعارض ملتقيات كبرى لدور نشر محلية وعالمية يجب أن تظهر كل منها بعناوين جديدة تهم القارئ وتكون عناصر نجاح للمعرض. وأشار إلى أن المؤسسات الثقافية المختصة يقع عليها جزء من المسؤولية، إذ عليها دعم دور النشر والكتاب الشباب من أجل رفد الساحة بإصدارات جديدة تحاكي تطلعات القارئ وتوجهاته، متسائلاً ما الفائدة التي يجنيها القارئ عندما يرى كتاباً في معرض الشارقة ويراه نفسه في معرض أبوظبي أو المعارض الخليجية الأخرى؟ وأكد أن مثل هذه الرؤية في التعامل مع معارض الكتب على أنها منافذ بيع للمخزون القديم تؤثر في نسب البيع والشراء، بل الأمر الأخطر أنها تؤثر في سمعة المعرض وتحدث شبه عزوف من القراء والجمهور عن زيارته. وأفاد بأن القارئ اليوم لديه الكثير من السبل والمنافذ طوال العام كي يحصل على ما يود من عناوين قديمة، فلماذا يكلف نفسه عناء البحث عنها بين مئات دور النشر وسط الزحام، في حين أنه يمكن أن يحصل عليها بأريحية من أي مكتبة يتعامل معها.