الأربعاء - 29 مايو 2024
الأربعاء - 29 مايو 2024

رفع البدلات بعقود تقلص نهاية الخدمة

تتلاعب شركات بشروط التوظيف للتهرب من التزاماتها المالية بعقود ترفع البدلات وتقلص نهاية الخدمة عبر تخفيض قيمة الراتب الأساسي. وحذّر محامون ومختصون في علاقات العمل الموظفين من الانخداع بالقيمة الإجمالية للراتب التي تبدو عالية ولكنها تنتقص بشدة من قيمة مكافأة نهاية الخدمة نتيجة تدني الراتب الأساسي، مشيرين إلى أنه لا يمكن من الناحية القانونية رفع قيمة الراتب الأساسي التي ارتضاها الموظف ووقع عليها في عقد العمل. واشتكى عدد من الموظفين لـ «الرؤية» من أن الشركات التي يعملون فيها تتلاعب بمكافآت نهاية خدمتهم عبر اعتماد قواعد حسابية مشبوهة لاقتطاع جانب كبيراً من مستحقاتهم وتماطل في دفع كامل المستحقات. وأبلغ «الرؤية» مستشار رأس المال البشري والتطوير الإداري الدكتور منصور الشامسي أن قسم الشكاوى في الدائرة لم يستقبل العام الجاري شكاوى تتعلق بتأخر دفع مستحقات نهاية خدمة الموظفين أو اقتطاعها. وأوضح أن العلاقة بين الموظف والشركة تحكمها قوانين عقد العمل بين المدير والعامل وفق أنظمة وإجراءات محددة، ويمكن للمشتكي اللجوء إلى الجهات المعنية لتقديم شكواه. وجزم بأن مكافأة نهاية الخدمة من الحقوق المكتسبة للموظف التي لا يجوز المساس بها، مشيراً إلى أن أي اتفاق يقضي بحرمانه منها يعتبر باطلاً لمخالفته القانون. وبدوره، أكد المستشار القانوني أمين الرفاعي أن الشركات تتلاعب بدهاء بقيمة الراتب الأساسي، حيث تلجأ إلى تقلصيه إلى مبلغ زهيد جداً لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة آلاف درهم، وترفع في المقابل قيمة بدلات السكن، والمواصلات والمدارس لإيهام الموظف أن مستحقات نهاية خدمته ستكون مرتفعة جداً لأن راتبه كبير. ولفت إلى أن الموظف يتفاجأ عند إنهاء خدماته بأن مستحقاته لا تتجاوز ثمانية أو تسعة آلاف درهم فقط استناداً إلى قيمة الراتب الأساسي. وأردف أن الشركة لا تتحمل مسؤولية جهل الموظف الذي وقّع على العقد بما في ذلك الراتب الأساسي، ولا يمكن للقانون أن يقف إلى جانبه. ومن جانبه، أكد خبير موارد بشرية سيف العامري، جواز رجوع الموظف المتظلم إلى وزارة العمل للبت في المماطلة التي تمارسها بعض الشركات الخاصة عند الدفع، كما تمكنه المطالبة باحتساب العلاوات السنوية التي ضمن الراتب الأساسي لرفع قيمة المستحقات النهائية للمكافأة. وأشار إلى أنه في حالة استمرار مماطلة الشركة في دفع المستحقات يمكن للموظف اللجوء إلى القضاء. ولفت إلى أن أحكاماً قضائية أصدرتها محاكم مختصة أظهرت اللجوء لتسجيل رواتب وهمية في عقود العمل تختلف عن الرواتب والبدلات التي يحصل عليها العاملون بهدف التهرب من دفع مستحقات نهاية الخدمة. وأوضح أن القانون ينص على أن الموظف يستحق الحصول على مكافأة نهاية الخدمة كاملة وفق الراتب الأساسي.