السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

الرجل الأخضر والمرأة الخارقة وباتمان يطفئون 80 شمعة لسوبرمان

على الرغم من مرور 80 عاماً على ظهور سوبرمان، إلا أن هذه الشخصية ما زالت تشكّل في الخيال البشري كلّه صورة البطل الخارق المدافع عن الخير، وما زالت مادة حية للإبداع الفني. ويحتفل باتمان والرجل الأخضر والمرأة الخارقة وأبطال أفنغرز بالعيد الثمانين للبطل الأكثر شباباً وحيوية الذي لم يتخلَ عن عرش البطولة والنجومية، على الرغم من مرور السنوات، وما زال يحظى بشعبية هائلة بين الأجيال الجديدة. في الأول من يونيو 1938، نشرت دار أوكشن كوميسكس التي تحولت إلى دي. سي. كوميكس، صاحبة حقوق سوبرمان سلسلة جديدة من القصص المصورة. وخصصت 13 صفحة في العدد الأول منها لبطل خارق جديد يأتي من كوب كريبتون الخيالي يعرف بسوبرمان أو رجل الفولاذ. وسرعان ما لقيت هذه الشخصية الجديدة نجاحاً باهراً. وبعد عام تقريباً، كرّست لها «دي. سي. كوميكس» سلسلة خاصة وابتكرت بطلاً خارقاً جديداً طبع الثقافة الشعبية أيضاً هو باتمان أو الرجل الوطواط. وعلى مدى 80 عاماً، لم تتغير ملامح هذا البطل بتاتاً، فهو لا يزال يرتدي بزته الشهيرة بألوان علم الولايات المتحدة مع حرف (أس) كبير على صدره على خلفية صفراء. وأوضح جارد سميث الذي يعمل في مجلة للقصص المصورة في واشنطن أن البطل الخارق الأكثر شهرة في الثقافة الشعبية كان فريداً من نوعه، فهو بمنزلة القالب الذي استند إليه لتشكيل مفهوم الأبطال الخارقين. وغزا هذا البطل المنتجات على أنواعها، من أفلام وألعاب فيديو ورسوم متحركة ومسلسلات. وفي ولاية إيليوني الأمريكية، تحمل بلدة متروبوليس الحقيقية اسم مسقط رأسه الخيالي وتنظم كل عام مهرجاناً على شرفه. ولم يول بعد زمن سوبرمان في القصص المصورة، إذ تعتزم «دي. سي. كوميكس» التي تشرف أيضاً على إصدار مغامرات باتمان والمرأة الخارقة وفرقة العدل، إنعاش سلسلة «سوبرمان» العائدة إلى عام 1938. واستعانت الشركة لهذا الغرض بخدمات مؤلف السيناريوهات الشهير براين مايكل بنديس الذي يتعاون مع منافستها الكبرى (مارفل) مبتكرة شخصية الرجل العنكبوت والرجل الأخضر وأبطال أفنغرز. وأوضح بنديس في مقابلة مع موقع نيردست المختص في هذا الشأن «أشعر بفرح كبير لانضمامي إلى مغامرات هذه الشخصية، والشعور مختلف فعلاً مع سوبرمان». وفي أبريل المقبل، يلتحق باتمان بركب الأبطال الخارقين الثمانينيين. سوبرمان واسمه الحقيقي كال إل في كوكبه الخاص كريبتون وهو الناجي الوحيد من هذا الكوكب، هاجر إلى كوكب الأرض، حيث تبناه زوجان من المزارعين في ولاية كنساس وهو طفل، فحمل اسم كلارك كنت وخاض مجال الصحافة. ويعود الفضل في ابتكار شخصية سوبرمان إلى جيري سيغل وجو شوستر وهما من أصول أوروبية، وجسدا عبر بطلهما الحلم الأمريكي الذي كان يراود كل المهاجرين الفارين من أوروبا في الثلاثينات ناشدين السلم والازدهار في الولايات المتحدة. ويناضل سوبرمان بطل المقموعين من أجل الحقيقة والعدالة والقيم الأمريكية، وأكد جارد سميث أنه شخصية مثالية، تقوم دوماً بالصواب. لكن الجمهور قد نفر بعض الشيء من هذا البطل الكامل الذي لا يقهره شيء ولا تشوبه شائبة، بالمقارنة خصوصاً مع أبطال مثل «إكسن - من» والرجل العنكبوت الذين من السهل التواؤم معهم. وأشار سميث إلى أن هذه الشخصية جد قوية لدرجة لا يتأثر بأي تهديد وقد اضطروا إلى تأليف فكرة قطعة الحجر التي تسلب منه قواه. ولفت إلى أن مبتكروه جعلوه أكثر تماشياً مع التطورات على الصعيدين الاجتماعي والسياسي في الولايات المتحدة، بعيداً عن مفهوم الكائنات الفضائية. وفي عام 1978، التقى سوبرمان في إحدى القصص المصورة ببطل الملاكمة محمد علي الذي اصطحبه إلى أحياء الغيتو في متروبوليس.
#بلا_حدود