الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

69 مليون مستفيد من 68 دولة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاستمرار على نهج المغفور له بإذن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في ترسيخ مسيرة العطاء، قائلاً: «كلما أعطينا أكثر زادنا الله عطاء وراحة وأمناً وأماناً». وأشار سموه إلى أن خير الإمارات للإنسانية جمعاء .. دون تمييز بين عرق ولون ودين، مضيفاً سموه «نؤمن بأن قيمتنا الحقيقية في تغيير حياة الناس للأفضل». وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اليوم الخميس، عن النتائج السنوية لأعمال مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لعام 2017، حيث بلغ حجم الإنفاق 1.8 مليار درهم إماراتي على جميع المبادرات والبرامج والمشاريع الإنسانية والمجتمعية والتنموية التي استفاد منها نحو 69 مليون شخص في 68 دولة. جاء ذلك أثناء الحفل السنوي الذي أقامه سموه لفريق عمل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في أوبرا دبي، والذي حضره أكثر من 550 موظفاً يعلمون ضمن فريق المبادرات. وترأس سموه اجتماع مجلس أمناء المؤسسة، كما أطلق سموه تقرير الأعمال السنوي للمؤسسة التي تعد الكبرى من نوعها عربياً وإقليمياً في شمولية العمل الإنساني، وتضم تحت مظلتها 33 مؤسسة إنسانية ومجتمعية ومعرفية وتنموية وثقافية. وأثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على النتائج التي تحققت على الأرض والجهود التي تقف وراءها، حيث قال: «فخور بفريق عملي الإنساني .. أكثر من 500 موظف في خدمة الإنسانية و90 ألف متطوع يساعدوننا في مسيرة العطاء في أكثر من 60 دولة»، مؤكداً سموه تشجيع جميع المؤسسات الإنسانية المنضوية تحت مظلة المبادرات على المسابقة والمنافسة في عمل الخير. وأضاف سموه: «لدينا الموارد ولدينا الإرادة ولدينا الإدارة .. ولا عذر لنا في ألا نكون الأول في المساعدات الإنسانية»، لافتاً إلى أنه «على مدى عشرين عاماً من عملنا، احتضنا الكثير من المبادرات والمشاريع التي نسعى من خلالها إلى إحداث فرق نوعي في حياة الناس والمجتمعات». وتابع سموه: «نستثمر في صناعة الإنسان وصناعة الأمل وصناعة حياة أفضل لملايين البشر». وختم صاحب السمو نائب رئيس الدولة بالقول: «سنواصل العمل والبناء والعطاء وفق الرؤية التي رسمناها لأنفسنا ولفريقنا في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية .. وهي خدمة الإنسانية أولاً وأخيراً». مبادرات وبرامج تحولت إلى كيانات راسخة أعرب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة عن فخره الكبير بالإنجازات التي حققتها 33 مؤسسة ومبادرة تندرج تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية. وذكر سموه أن نظرة إلى الإنجازات المدعمة بالأرقام والقصص والإنسانية المؤثرة تؤكد أن محمد بن راشد استطاع أن يجعل الأمل عملاً حقيقياً وصناعة مستدامة. وقال سموه: «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الساعية إلى تطوير العمل الإنساني والإغاثي والمجتمعي محلياً وإقليمياً ودولياً في صيغة أكثر تكاملية»، مشيراً سموه إلى أنه من خلال هذه الرؤية فإن «عشرات المبادرات والبرامج التي رعاها محمد بن راشد خلال عشرين عاماً تحولت إلى كيانات راسخة تعمل على مأسسة العمل الإنساني بما يكفل استدامته وتعظيم أثره الإيجابي وتوسيع حجم الاستفادة منه». وشدد سموه على أهمية تكريس ثقافة العمل الإنساني بوصفه منظومة عمل تتخطى الإحسان العابر إلى التغيير الشامل في التفكير والتخطيط والمنهجية. ونجحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية عام 2017 في تصدر الكثير من البرامج والأنشطة والحملات الإغاثية، وتفعيل الكثير من مبادراتها ومشاريعها، كما تجاوز الإنفاق الكلي العام الماضي إجمالي الإنفاق في 2016 والبالغ 1.5 مليار درهم. علامتان فارقتان في مسيرة عمل المؤسسة شهد العام الماضي انضمام مشروعين جديدين إلى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، يشكلان محطتين فارقتين في مسيرة عمل المؤسسة، الأول: إنشاء المعهد الدولي للتسامح من خلال قانون أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مع إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح. أما المبادرة الثانية فهي إطلاق مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي الذي يهدف إلى المساهمة في تطوير منظومة التعليم في الوطن العربي من خلال إعداد وتأهيل أجيال جديدة من العلماء والمخترعين والباحثين والأكاديميين العرب، عبر توفير منصة تعليمية إلكترونية متطورة، توفر لهم أحدث العلوم والمعارف، وفي إطار المشروع، أُطلق «تحدي الترجمة» باعتباره أكبر مبادرة من نوعها في العالم العربي تهدف إلى توفير آلاف الفيديوهات التعليمية المعرّبة في مواد العلوم والرياضيات، وتوفيرها مجاناً لملايين الطلبة العرب. 5 محاور رئيسة لنفع البشرية وبحسب نتائج تقرير الأعمال 2017، توزعت ميزانية المصروفات البالغة 1.8 مليار درهم على خمسة محاور رئيسة هي: المساعدات الإنسانية والإغاثية، وخصص لها 194 مليون درهم استفاد منها 11.4 مليون شخص، في حين استحوذ محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض على 477 مليون درهم استفاد منها 7.9 مليون شخص، وبلغت حصة نشر التعليم والمعرفة 634 مليون درهم استفاد منها أكثر من 50 مليون شخص، أما محور ابتكار المستقبل والريادة فقد أنفِق عليه 369 مليون درهم، فيما استأثرت المبادرات والمشاريع المنضوية ضمن محور تمكين المجتمعات بـ 129 مليون درهم من إجمالي حجم الإنفاق. محور المساعدات الإنسانية والإغاثية وتحت محور المساعدات الإنسانية والإغاثية، تواصل المدينة العالمية للخدمات الإنسانية القيام بدور فاعل، من خلال تقديم التسهيلات اللوجستية والميدانية والدعم الفني وتنسيق العمليات الإنسانية والجهود الإغاثية. وفي المحور ذاته، نفذت مؤسسة سقيا الإمارات عدداً من البرامج والمشاريع بما يخدم رسالتها الساعية إلى توفير مياه الشرب النظيفة للمجتمعات والمناطق التي تعاني شحاً في مصادر المياه، كما كانت لمؤسسة بنك الإمارات للطعام مساهمة لافتة في مكافحة الجوع، باعتباره أحد التحديات المجتمعية الملحّة، من خلال جمع فائض الطعام من مختلف المنشآت ذات الصلة كالمؤسسات الفندقية والمطاعم والمزارع ومصانع الأغذية وإعادة توزيعها على الفئات المحتاجة. الرعاية الصحية ومكافحة المرض تولي مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أهمية خاصة لهذا المحور لدوره الحيوي في التصدي للمشكلات الصحية ذات الآثار بعيدة المدى، كالأمراض المعدية والأوبئة، التي تعوق حركة التنمية في المجتمعات وتعمل على تآكل الموارد البشرية وهدر القدرات. في هذا السياق، واصلت كل من مؤسسة نور دبي ومؤسسة الجليلة ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، برامجهما وحملاتهما الصحية العلاجية والتوعوية من الأمراض الأكثر شيوعاً والتدخل لإنقاذ حياة الآلاف من البشر من خلال توفير العلاجات اللازمة. نشر التعليم والمعرفة شهد العام 2017 ولادة مؤسسة جديدة تشكل إضافة نوعية لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ضمن محور نشر التعليم والمعرفة، هي مشروع محمد بن راشد آل مكتوم للتعليم الإلكتروني العربي، الذي يهدف إلى تأهيل أجيال جديدة من العلماء والباحثين والمخترعين العرب عبر توفير منصة تعليمية ومعرفية متطورة. وللعام العاشر على التوالي، واصلت مؤسسة دبي العطاء، المندرجة تحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، دعم برامجها ومشاريعها الهادفة إلى تحسين فرص حصول الأطفال في البلدان النامية على التعليم الأساسي الجيد. وبدأت مبادرة «تبني مدرسة»، التي تنفذها دبي العطاء، في بناء 15 مدرسة في عدد من الدول حول العالم في العام 2017. ومن خلال مبادرة «التطوع حول العالم»، زار متطوعون من دبي العطاء إحدى القرى في نيبال، حيث شاركوا في بناء مدرسة ستسهم في تعليم 150 طالباً و60 امرأة أمية. في سياق متصل، أطلقت دبي العطاء بالتعاون مع مؤسسات دولية برنامج «التعليم في حالات الطوارئ .. دليل العمل (3EA)»، وهي مبادرة رائدة تهدف إلى تحسين طرق ومنهجيات التعليم في الأزمات والطوارئ. وتدعم المبادرة ثلاثة برامج في لبنان والنيجر وسيراليون، حيث استفاد منها 18.788 من الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور في 2017. على صعيد آخر، نجح تحدي القراءة العربي تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في التحول إلى تظاهرة معرفية سنوية هي الكبرى من نوعها لترسيخ ثقافة القراءة لدى النشء في الوطن العربي. واستقطب التحدي في دورته الثالثة (العام الدراسي 2017 ـ 2018) أكثر من 10.1 مليون طالب وطالبة من 52 ألف مدرسة من جميع أرجاء الوطن العربي. ابتكار المستقبل والريادة ضمن هذا المحور، تهتم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على نحو خاص بتعزيز روح الريادة لدى الشباب بدعم المبتكرين والمبدعين في مجالات العمل الحكومي وقطاع الأعمال، ودعم المشاريع الجديدة وتشجيع الابتكار واحتضانه، بوصف الابتكار أداة صناعة المستقبل. من منطلق تعزيز الريادة، عززت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة دورها في توفير بيئة داعمة لتشجيع الشباب الإماراتي على تأسيس مشاريعهم الخاصة. وفي عام 2017، استثمرت المؤسسة 14 مليون درهم على المشاريع الناشئة للشباب، من خلال دعم إطلاق 888 مشروعاً. وبلغ عدد رواد الأعمال الإماراتيين الذين استفادوا من خدمات المؤسسة 3372 مواطناً ومواطنة. تمكين المجتمعات تنضوي تحت محور تمكين المجتمعات الكثير من المبادرات والمنتديات والملتقيات والجوائز التي تهدف إلى تكريس مفهوم العمل الإنساني المشترك وتشجيع الحوار الحضاري والتلاقح الفكري والثقافي بين الشعوب، واحترام التعددية الثقافية والدينية، وتعزيز قيم التسامح وقبول الآخر واحترام الاختلاف البناء الذي يثري الطيف المجتمعي ويعزز تماسكه، كما يشمل هذا المحور مبادرات وبرامج رائدة لإعداد قيادات متميزة ترفد مجتمعاتها بخبراتها النوعية. في هذا الخصوص، شكلت مبادرة صناع الأمل، تحت إطار مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، تجسيداً حياً للتمكين المجتمعي، ولجوهر رسالة المؤسسة الساعية إلى تحويل الأمل من قيمة إنسانية بحتة إلى صناعة حقيقية على الأرض، من خلال مشاريع ومبادرات تسعى إلى تغيير واقع المجتمعات. إلى ذلك، شكل العام 2017 منعطفاً لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بانضمام مبادرة جديدة إليها، وهي إنشاء المعهد الدولي للتسامح، الذي يهدف إلى بث روح التسامح في المجتمع وتعزيز مكانة الإمارات باعتبارها نموذجاً رائداً في المنطقة لجهة استيعاب مختلف الثقافات، وتكريم الجهات التي تسهم في إرساء مبادئ التسامح. وسيعمل المعهد على تقديم المشورة وتبادل الخبرات والتجارب في مجال السياسات والبرامج التي تؤسس لقيم التسامح بين الشعوب، ونشر الدراسات والتقارير حول التسامح وغيرها.