السبت - 22 يونيو 2024
السبت - 22 يونيو 2024

الأزمة .. نقص ميزانية ونجوم غائبون

سلبت دور السينما ومدن الألعاب والمراكز التجارية خشبة أبوالفنون جمهوره، واتسعت مساحة الفجوة بين العروض والمتلقين، فضلاً عن غياب المسرحيات الجماهيرية التي تتطلب ميزانيات ضخمة غير متوافرة، مع غياب نجوم مسرحيين مقارنة بمصر والكويت. وأوضح رئيس مجلس إدارة مسرح أبوظبي صالح كرامة العامري أن تكرار تجربة العروض الجماهيرية عليها الكثير من المحاذير من مسارح أبوظبي، بسبب عزوف الجمهور، حتى وإن واكب العمل حملة إعلامية ضخمة فلن يضمن أحد أن يجمع نصف ما أنفق، خصوصاً في ظل عدم وجود نجم مسرحي يجذب الجمهور. وذكر أن الجمهور في أبوظبي لديه الكثير من البدائل عن المسرح في ظل إيقاع الحياة السريع، مبيناً أن نجاح العروض الجماهيرية في بعض الإمارات يعود إلى أن الجمهور هناك اعتاد منذ أعوام طويلة ارتياد المسرح الذي كان متنفسه الأكبر للترفيه. وأفاد بأن الجمهور في أبوظبي لديه الكثير من سبل الترفيه مثل دور السينما عالمية المستوى والمراكز التجارية الكبرى ومدن الألعاب الكثيرة، لذا لن يهتم بالمسرح إلا في حال وجود عرض قوي وجاذب يرتقي لذائقته ويواكب مجريات الحياة الرقمية. بدوره، قال الفنان المسرحي عبدالله بن حيدر إن وجود عروض مسرحية جماهيرية ناجحة في مسارح مثل الفجيرة ورأس الخيمة وغيرها يعود إلى القائمين على هذه المسارح، إذ يقدمون عروضاً جماهيرية منذ أعوام طويلة، وبالتالي أصبحت لديهم قاعدة جماهيرية عريضة. وأشار ابن حيدر إلى أن مسارح الإمارات الأخرى التي تنتج أعمالاً جماهيرية ناجحة تتخوف من العرض في أبوظبي بسبب اختلاف اهتمامات وتوجهات الجمهور الذي لن يحضر إلا لنجم خليجي أو عربي كبير، لافتاً إلى أن مسرح بني ياس أنتج عملاً جماهيرياً منذ 15 عاماً، ونجح بصعوبة في تغطية تكاليفه، بسبب عزوف الجمهور. إلى ذلك، أكد رئيس مجلس إدارة مسرح عيال زايد عبدالله بوهاجوس أن الوضع لن يتغير بين ليلة وضحاها في أبوظبي، بسبب عزوف الجمهور عن المسرح، لافتاً إلى أنه أنتج عملاً جماهيرياً على نفقته مع زملائه ولم يلق حضوراً جماهيرياً، على الرغم من أن الدخول كان مجاناً. وبيّن أن الجمهور لن يحضر إلا لنجم خليجي أو عربي مشهور، ما يتطلب أجراً كبيراً وميزانيات عالية لن يجازف أحد بها، خصوصاً أن التجارب السابقة غير مشجعة.