الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

لوفيغارو: إيطاليا تتلاعب بأعصاب الاتحاد الأوروبي

يشهد الاتحاد الأوروبي، أخيراً، استراتيجية غير مسبوقة من بعض قادة إيطاليا، وهو ما دفع ببعض المسئولين للتصريح بأن الاتحاد قد اعتاد على النقد الإيطالي لبروكسل، فقد فعلها العديد من رؤساء الحكومات مثل برلسكوني ورينزي، غير أن ما يحدث في الأشهر القليلة الماضية هو جديد تماماً. ومن المؤكد، بحسب لوفيغارو الفرنسية، فإن أوروبا لم تأخذ تصريحات وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، في البداية على محمل الجد، حينما قال إنه قد انتهى الوقت المناسب للمتجولين على حدودنا، مذكراً الشركاء الأوروبيين بمسؤولياتهم تجاه استقبال المهاجرين. ووفقاً للصحيفة ذاتها،، قامت إيطاليا بخطوات مفاجئة واختبارات مستمرة أربكت المفوضية والاتحاد الأوروبي فيما يخص سياسة الهجرة، واليوم تشعر المؤسسات الأوروبية بالمزيد من القلق، حيث يصر المسؤولون الجدد في إيطاليا على بحث إمكانية الميزانية الإيطالية، والمساهمة المالية لها ضمن الميزانية الأوروبية. ولفتت الصحيفة إلى أن المهاجرين من جانب والميزانية الإيطالية والأوروبية من جانب آخر، تعني أن سالفيني، وزير الداخلية والرجل الشعبوي المتشدد في إيطاليا، لديه النية لزعزعة الاتحاد. وبالفعل قامت من قبل كل من بولندا وهنغاريا بمثل هذه الأفعال، خصوصاً فيما يتعلق بملف الهجرة، غير أن الفارق هنا يكمن في كون إيطاليا دولة مؤسسة للاتحاد، وأنها تأخذ مساحة كبيرة في الحضور الأوروبي. في المقابل، أكد مراقبون أن أعصاب دول الاتحاد الكبرى قد بدأت تهتز بالفعل، فالتشدد الإيطالي قد صعد من تشدد كل أحزاب اليمين المتطرف، التي أعلنت أن إيمانويل ماكرون المتزعم لإصلاح المؤسسات الأوروبية، لن يستطيع أن يفعل على المستوى الأوروبي ما يفعله في فرنسا. من جهتهم، يحاول الشعبويون الإيطاليون الذي تمكنوا من السلطة، الدفع بحمى الشعبوية، خصوصاً أن أشهراً قليلة تفصل بينهم وبين انتخابات البرلمان الأوروبي، مما يجعل كل هواجس قادة فرنسا وألمانيا تنصب على هذه الانتخابات، كي لا يتمكن اليمين المتطرف في أوروبا من كسب أرض جديدة بحصوله على الأغلبية.
#بلا_حدود