الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

الحكومة الشرعية توثّق جرائم الحوثي: أكـــــــــثر من 14000 قتيل بينهم 1500 طفل

دحض وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر المعلومات الواردة في تقرير الأمم المتحدة الأخير حول حقوق الإنسان في اليمن، مؤكداً أن التقرير مرفوض لأنه «غير دقيق ويفتقر للحياد» وفيه «تجاوز للولاية الرسمية» للفريق المكلف، فضلاً عن تحويره بعض التفاصيل ووضعها «في سياقات بعيدة» .. وشدّد على أنّ الدور الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن محوري ولا ينكره إلا جاحد. وكشف عن أن إجمالي القتلى في اليمن، منذ انقلاب الحوثي على الشرعية في سبتمبر 2014 حتى سبتمبر 2018، تجاوز 14 ألفاً، بينهم 1500 طفل. ودلَّل الوزير اليمني، خلال مؤتمر صحافي في أبوظبي على انحياز تقرير خبراء الأمم المتحدة بأن زيارات الفريق المكلف «لم تتعد أسبوعاً .. بينما التصاريح الممنوحة له كانت في حدود ستة أشهر». وتابع «إنّ التقرير لم يشر ولو بكلمة واحدة لاستباحة ميليشيات الحوثي الانقلابية للمدن اليمنية» وما قاموا به من دمار وخراب وقصف لمناطق المدنيين، كما أنه «تجاهل جرائم ميليشيات الحوثي وأبرزها جرائم زراعة الألغام التي تهدد حاضر اليمن ومستقبله وتجنيد الأطفال واستخدام المدنيين دروعاً بشرية لعملياتهم التخريبية». ولفت إلى أن التقرير لم يشمل الجغرافيا اليمنية «رغم أننا طلبنا زيارة أهم مدينة تعرضت لانتهاكات وهي تعز .. ورغم أن الوعود كانت بالاستجابة للزيارة إلا أننا تفاجأنا بعدم زيارتها». وأوضح عسكر أن وزارته تعمل على وضع اللمسات الأخيرة للتقرير الثالث حول حقوق الإنسان في اليمن، والذي يوثق جرائم ميليشيات الحوثي بحق اليمنيين. وأفاد بأن الوزارة وثقت جرائم الحوثي، والتي تشتمل على ضرب الأماكن المكتظة بالسكان والعقوبات الجماعية التي تمثلت بضرب محطات الكهرباء وآبار المياه وزراعة الألغام، والتي تهدد المستقبل وجريمة التمترس خلف المدنيين وجعلهم دروعاً بشرية، مشيراً إلى أن «ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والتنكيل بالنساء والأطفال». وأوضح أن «الميليشيات الحوثية الانقلابية نهبت أكثر من خمسة مليارات دولار من البنك المركزي، ما أدى لتدهور الاقتصاد اليمني، كما أنها تستخدم المدنيين دروعاً بشرية بالحديدة في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني»، مشيراً إلى أن الميليشيات الحوثية تعمل على تدمير تراث اليمنيين عبر نشر الأسلحة في مدينة زبيد التاريخية. وفي سؤال حول مناطق الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات ضد الأطفال وأماكن وقوعها، رد الوزير اليمني أن «ميليشيات الحوثيين المدعومة من إيران لجأت إلى استخدام الأطفال لزرع الألغام في المناطق التي تطرد منها، كما تعمدت تفخيخ المنازل والمستشفيات ودور العبادة»، لافتاً إلى أن 2300 مدرسة تضررت جراء استهداف الحوثيين لها. وشدّد على أنّ «تمترس الحوثي خلف المدنيين جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، حيث يتخذ الآن الحوثي المدنيين دروعاً بشرية كما حدث في المخا .. والآن يقوم الحوثي بعملية مشابهة في الحديدة»، موضحاً أنّ «الحوثيين لم يراعوا أي حرمة للمدنيين، حيث يقومون بعملية وضع مدافع الهاون ومراكز التسليح وسط الأحياء الشعبية». وبين عسكر أن الميليشيات الانقلابية «استخدمت أنواعاً مختلفة من الألغام وتحديداً المضادة للأفراد التي تعد من أخطر الأسلحة العشوائية المحظور زراعتها في مناطق مأهولة بالسكان، كما استخدمت الألغام الارتجالية والمموهة، وابتكرت طرائق وأساليب جديدة في استخدام الألغام المضادة للمركبات، وتحويل استخدامها إلى مضادة للأفراد، بقصد إحداث أكبر قدر من القتل والإعاقة والضرر للمدنيين الأبرياء»، لافتاً إلى اكتشاف 250 ألف لغم حتى الآن، حيث تشير التوقعات إلى أن عدد الألغام المزروعة تجاوزت المليونين، مشيراً إلى أن «الميليشيات زرعت الألغام في نواحي عدن وأبين ومأرب والجوف والبيضاء وصعدة والحديدة ومناطق شمال صنعاء». وقال عسكر إن العدوان الذي بدأ بانقلاب دموي مسلح في 21 سبتمبر 2014 واحتلال المدن والمؤسسات هو السبب الرئيس لكل هذه المأساة، مشيراً إلى أن ميليشيات الحوثي ترفض أن تكون مكوناً سياسياً قانونياً بل تصر على أن تكون جماعة مسلحة تؤمن بفكرة دينية سياسية خاطئة وتعمل على تفتيت نسيج اليمن الاجتماعي. ولفت وزير حقوق الإنسان في الحكومة الشرعية في اليمن إلى الدور الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن، والذي وصفه بالمحوري ولا ينكره إلا جاحد، مشيراً إلى أن الإمارات لعبت دوراً أساسياً في مكافحة الإرهاب بالتعاون مع الحكومة الشرعية والمقاومة اليمنية.
#بلا_حدود