الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

شوّاب يشتكون إساءة الخدم

يُسيء بعض الخدم أو العمالة المنزلية المساعدة إلى كبار السن مادياً ومعنوياً عبر سرقتهم أو إهمالهم، مستغلين وحدة المسنين الذين يعيشون بلا أبناء أو أقارب. ودعت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة إلى استحداث نص قانوني يحمي كبار السن من السرقة والإهمال، أسوة بقانون «وديمة» الخاص بالأطفال، مشيرة إلى رصد حالات استغلال مادي للمسنين من قبل مساعدين منزليين. وأكدت لـ «الرؤية» مدير عام دار رعاية المسنين في الشارقة مريم القطري العمل على إنقاذ المسنين الذين يعيشون وحدهم في حال تعرضهم للسرقة أو سوء التغذية أو الإهمال على يد الخدم، مشيرة إلى تحويل الحالات المضبوطة إلى السلطات المختصة للتحقيق فيها. وأوضحت أن بعض المسنين الوحيدين يضطرون إلى إغداق المال على خدمهم خشية على أنفسهم من الإيذاء، مشددة على ضرورة إخضاع المسنين الذين يعيشون مع الخدم وحدهم للمتابعة والرقابة، بما يضمن حصولهم على الاهتمام المطلوب وعدم تعرضهم لأي أذى. وأنهت دائرة الخدمات الاجتماعية بالتعاون مع الجهات المعنية حالات استغلال مالي تعرضت لها مواطنة مسنة من قبل السائق والخادمة اللذين يعملان لديها في المنزل، مستفيدين من كونها تعيش بمفردها بعد وفاة زوجها، ومستغلين ثقتها بهما واعتمادها عليهما في إدارة شؤونها الحياتية. وأكدت مدير عام دار رعاية المسنين إلحاق مواطنة مسنة بالدار أخيراً نظراً لعدم وجود معيل لها، حيث تولى قسم إدارة الحالة متابعة أملاك المسنة بعد ما تبين أن السائق والخادمة اللذين يقيمان معها في المنزل يتوليان إدارة شؤونها المالية والحياتية، واعتادا على سلب جزء كبير من أموالها. وتتابع الدار عبر قسم إدارة الحالة أملاك المسن فور انتسابه إليها بما في ذلك مجموع دخوله الشهرية وعوائد ممتلكاته العقارية، وتحويلها إلى حسابه الخاص. من جهته، أكد المحامي وعضو جمعية الإمارات للمحامين هزاع الأحبابي أن مشكلة الإساءة للمسنين مؤرقة جداً وتتطلب الإسراع في استحداث نص قانوني يحميهم، خصوصاً مع ارتفاع أعدادهم سنوياً. وطالب بإدراج فحص طبي جديد في قائمة الفحوص الكشفية التي تجرى لتقييم العمالة الوافدة، يتمثل في فحص العمالة المساعدة عقلياً ونفسياً تفادياً لأي مشكلات قد تتعرض لها الأسر التي تتعامل مع الخدم ولا سيما الأطفال. وأضاف أن التقييم النفسي للخدم يقلل المشاكل التي يتعرض لها أهم فئتين في الأسرة هما كبار السن، والأطفال بحكم أنهم يبقون فترة زمنية طويلة معهم، فضلاً عن احتكاكهم بهم أكثر من غيرهم. وأرجع الأحبابي إساءة بعض الخدم لكبار السن إلى اضطرابات سلوكية حادة يعانون منها جراء تعرضهم لتوتر وقلق مستمرين.
#بلا_حدود