الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

مطالب بعدم استقطاب لاعبين بلا عطاء فني في أندية الأولى

دعا إداريون ورياضيون إدارات أندية دوري الدرجة الأولى إلى وقف ظاهرة التعاقدات غير المفيدة التي انتشرت أخيراً باستقطاب لاعبين «مواطنين وأجانب» تجازوا عمر العطاء الفني داخل المستطيل الأخضر، موضحين أن تقييدهم في كشوفات أندية الهواة يكون بمثابة النزهة في ردهات الملاعب، وبلا فوائد فنية تعود على الأندية بل يكون خصماً على فرص اللاعبين الصغار وأصحاب المواهب. ودعا رئيس مجلس إدارة نادي اتحاد كلباء عيسى خلفان الذباحي إلى أن يكون دوري الدرجة الأولى من دون لاعبين أجانب نسبة إلى عدم تقديمهم للفائدة المرجوة، حيث ينتشر حالياً عدد كبير من المحترفين لا يقدمون شيئاً لفرقهم ويتقاضون رواتب ويحرمون اللاعبين المواطنين من فرص اللعب باعتماد المدربين عليهم، خصوصاً في مركز الهجوم. وتابع «الحال نفسه ينطبق على اللاعبين المواطنين الذين تقدموا في العمر، فنجدهم يلجؤون للعب في صفوف أندية الأولى طارحين أنفسهم بأنهم أصحاب خبرات وباع طويل، وسيعملون على صعود الفرق إلى دوري المحترفين وهذا غير صحيح، فكيف للاعب انتهت صلاحيته الفنية مع أندية المحترفين وتقدم في العمر وصولاً لـ 35 سنة أن يملك القدرة على الارتقاء بفريق من الهواة إلى المحترفين «هولاء يجب عليهم أن يتركوا المجال لغيرهم، وعلى الأندية ألا تصدق وعودهم، فالأولى لها أن تبني استراتيجيتها على لاعبين صغار يملكون الطموح والرغبة في إثبات ذواتهم بالقتال داخل الملاعب، بدلاً من الرهان على عواجيز المحترفين». قتل المواهب شدد الذباحي على أن الوضع الحالي يعمل على قتل المواهب الناشئة على صعيد المنتخبات الإماراتية، لافتاً إلى أن تجربتهم في نادي اتحاد كلباء كانت بإتاحة الفرصة للاعبين الصغار للمشاركة في دوري الخليج العربي الموسم الماضي، ما أدى إلى ظهور عدد من المواهب منهم قائد منتخب الشباب ماجد راشد الذي سلط عليه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الضوء واعتبره أحد أبرز المواهب في القارة الآسيوية التي ينتظرها مستقبل مبهر، مبيناً «لو كنا نعتمد على اللاعبين الكبار لما وجد راشد الفرصة للمشاركة مع الفريق الأول، إضافة إلى زملائه الآخرين الذين يلعبون في صفوف المنتخبات الوطنية». وخلص الذباحي إلى أن أندية الأولى مطالبة بعدم التعاقد مع لاعبين تخطوا سنة الـ 30، خصوصاً إذا كانوا في فرق المحترفين، علماً بأن بعضهم يظل لمدة عامين لا يلعب مع ناديه والبعض الآخر يكون مصاباً، فدوري الأولى ليس المكان المناسب لهم. إفساح المجال اتفق مساعد مدرب منتخب الإمارات للناشئين عبدالرحمن الحداد مع ما ذهب إليه الذباحي، مطالباً الأندية بضرورة إفساح المجال للاعبين المواطنين الضعار في دوري الهواة الذي يعتبر المنجم الذي يغذي المنتخبات وفرق المحترفين بالمواهب الصاعدة، «إذا كانت استراتيجيات الأندية تكمن في استقطاب النجوم الدوليين المعتزلين أو الذين تقدم بهم العمر ولم يعد في مقدورهم العطاء، فكيف للاعب صاعد أن يجد موطئ قدم له في الملاعب وهو الذي يملؤه الحماس وشغف اللعب والمشاركة لصناعة ذاته؟ فإذا لم يجد الفرصة فحتماً تقتل موهبته ويظل بلا هدف وبمرور الوقت يكون عمره الفني قد شارف على النهاية وهو أسير لدكة الاحتياطي». وأردف، «على اللاعبين الكبار الابتعاد عن ممارسة كرة القدم وإفساح المجال لغيرهم، وأن يتجهوا إلى التدريب أو الإدارة وتأهيل أنفسهم لمرحلة ما بعد المستطيل الأخضر حتى لا يعيشوا زمنهم وزمن غيرهم، أسوة بما فعل من سبقوهم». خبرات اشترط المحاضر الآسيوي في حراسة المرمى زكريا أحمد في تعاقد أندية الأولى مع اللاعبين أصحاب الخبرات من المواطنين امتلاكهم القدرة على العطاء الفني بقوة وألا يكون وجودهم خصماً على الفرق، «في هذه الحالة يمكن أن نعتبر استقطاب النجوم المواطنين صحيحاً، أما المحترفون الأجانب فهم يأتون للنزهة وقضاء وقت جميل في الملاعب والاستمتاع بالحياة، بعيداً عن الضغوط ومحصلة ذلك صفر كبير، فبعض الأندية تستجلب محترفين من أجل ملء خانات المحترفين من دون أن يقدموا لها أي فائدة تذكر، ولو اكتفت بالمواطنين لكان أفضل لها». وختم المحاضر الآسيوي «لولا نظام آلية الصعود والهبوط لدوري المحترفين الموسم المقبل لكنت سأكون من الداعين إلى لعب دوري الأولى من غير أجانب، ولكن لعدالة المنافسة يجب أن يشاركوا، أما للمستقبل فلا أرى سبباً لوجود الأجانب في ملاعب الهواة، خصوصاً أن ميزانيات الأندية تتحكم في عملية تسجيلهم، فبعضهم يكون زهيد السعر مثل موهبته المتدنية».
#بلا_حدود