الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

المضادات الحيوية تهدد عمل خلايا المناعة

كشفت أبحاث جديدة أن المضادات الحيوية قد تكون فعالة في كثير من الأحيان في مساعدتنا على محاربة العدوى والبكتيريا المرتبطة بها، لكنها قد تتسبب في وقف الخلايا المناعية من العمل بشكل صحيح. وبحسب موقع ساينس ألارت فإن المضادات الحيوية قد تقلل من قوة قتل البكتيريا في الخلايا المناعية للجسم، ما من شأنه أن يغيّر بشكل كبير طريقة استخدامها لعلاج الالتهابات في المستقبل. كما أن الأبحاث الجديدة ستمنحنا فرصة للتعامل مع زيادة المقاومة للمضادات الحيوية التي نراها حالياً من قبل البكتيريا، وطريقة تكيفها مع الأدوية في كل مرة. وأجرى فريق من الباحثين دراسات على الفئران، لمعرفة ما إذا كانت نفس الآثار الجانبية للمضادات الحيوية أثناء مكافحتها العدوى تحدث في البشر أيضاً. ووفقاً لجيسون يانغ، من معهد برود التابع لمؤسسة ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد فإن «المضادات الحيوية تتفاعل مع الخلايا، وخاصة الخلايا المناعية، بطرق لم نتوقعها». وشملت الدراسة الفئران المصابة ببكتيريا القولون، حيث أعطيت مضاد حيوي يسمى «سيبرو فلوكساسين»، بجرعات مماثلة لتلك التي يحصل عليها البشر. وعند تحليل التغيرات لدى الفئران وجد الباحثون تحولاً في الأنسجة يجعل بكتيريا القولون أكثر مقاومة للسيبرو فلوكساسين. وبخلاف ذلك أدى التعرض للمضادات الحيوية الخاصة بمحاربة بكتيريا القولون لتقييد قدرة الجهاز المناعي، وبموجبه أصبحت خلايا الدم البيضاء أقل فعالية في قتل البكتيريا. وأكد الباحث الرئيس في الدراسة جيمس كولينز، من معهد برود: «إننا نفترض عموماً أن المضادات الحيوية ستؤثر بشكل كبير على الخلايا البكتيرية، ومع ذلك يبدو أنها تثير ردود فعل أخرى في خلايا الثدييات». واستطرد كولينز: «في الواقع تنتج الأدوية ردود فعل عكسية لجهود العلاج، وتحد من عمل الخلايا المناعية». وبحسب الأبحاث فهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كانت هذه التغيرات في الفئران تحدث في البشر أيضاً، و«حتى الآن لدينا فقط بيانات عن عدوى واحدة ومضاد حيوي واحد». وأشار كولينز إلى أن هناك حاجة إلى إجراء دراسات إضافية على الحيوانات، مع مجموعة أوسع من المضادات الحيوية، لمعرفة ما يمكن أن يحدث.
#بلا_حدود