الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

حرص على الكيان الخليجي

دعا «إعلان الكويت» الكتاب والمفكرين ووسائل الإعلام في دول المجلس إلى تحمل مسؤوليتهم أمام المواطن والاضطلاع بدور بناء وفاعل لدعم وتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي بما يحقق المصالح المشتركة لدوله وشعوبه وتقديم المقترحات البناءة لإنجاز الخطط والمشاريع التي جرى تبنيها في مسيرة العمل الخليجي المشترك. وأوصى الإعلان الذي تلاه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني في ختام قمة دول مجلس التعاون الخليجي الـ 38 في الكويت مساء الثلاثاء بضرورة إدراك التحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة وأهمية التمسك بمسيرة مجلس التعاون وتعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة جميع التحديات وتحصين دول مجلس التعاون الخليجي عن تداعياتها بما يلبي تطلعات مواطني دول المجلس للحفاظ على مكتسبات التكامل الخليجي. وترأس وفد الدولة في القمة وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش. وذكر البيان أن أحداث اليوم تؤكد النظرة الصائبة لقادة دول المجلس في تأسيس هذا الصرح الخليجي في مايو عام 1981 الذي نص نظامه الأساسي على أن هدفه الأسمى هو تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون الخليجي في جميع المجالات. ولفت إلى أن رؤية خادم الحرمين الشريفين التي أقرها المجلس الأعلى في ديسمبر عام 2015 وضعت الأسس اللازمة لاستكمال منظومة التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات فيما فصلت هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية أهداف الرؤية وبرامجها في مايو عام 2016 ما يتطلب العمل على تحقيق تلك الرؤية وفق برامجها التنفيذية التي سبق إقرارها. وأكد قادة دول المجلس، في «إعلان الكويت» ضرورة مواصلة العمل لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية وتذليل العقبات في طريق السوق الخليجية المشتركة واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي وصولاً إلى الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025 وفق برامج عملية محددة. وشدد القادة على «أهمية الدور المحوري لمجلس التعاون في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة ومكافحة التنظيمات الإرهابية والفكر المتطرف دفاعاً عن قيمنا العربية ومبادئ الدين الإسلامي القائم على الاعتدال والتسامح». وكان أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، اختتم أعمال الدورة الـ38 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها الكويت، الثلاثاء. وأكد في كلمته، أن القمة، أثبتت «مجدداً صلابة كياننا الخليجي وقدرته على الصمود أمام التحديات عبر تمسكنا بآلية عقد هذه الاجتماعات وما توصلنا إليه خلالها من قرارات ستسهم دون شك في إثراء تجربتنا المباركة وتعزيز مسيرة عملنا الخليجي المشترك بما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا». ودعا إلى العمل على تكليف لجنة تعمل على تعديل النظام الأساسي لمنظومة مجلس التعاون الخليجي لإيجاد آلية محددة لفض النزاعات ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية «أي خلاف يطرأ على مستوى دولنا ومهما بلغ لا بد وأن يبقى مجلس التعاون بمنأى عنه لا يتأثر به أو يعطل آلية انعقاده». كما ثمن أمير دولة الكويت دور المملكة العربية السعودية وجهودها البناءة في تحقيق اللقاءات بين مختلف أطياف المعارضة السورية ونجاحها في توحيد كلمة المعارضة. ونوه بجهود تحالف دعم الشرعية في اليمن السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تدعم الشرعية وتقدم المساعدات الإنسانية لتخفيف وطأة الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب اليمني، داعياً مليشيات الانقلاب الحوثية إلى الامتثال لنداء المجتمع الدولي في الوصول إلى حل سياسي للأزمة عبر الحوار الجاد وفقاً للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن ومخرجات الحوار الوطني. وشدد على أن النظام الإيراني لا يزال مخالفاً لقواعد العلاقات بين الدول في المنطقة التي ينظمها القانون الدولي والمتمثلة في حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وأنها تشكل هاجساً كبيراً، موضحاً أن المنطقة لن تشهد استقراراً ما لم يتم الالتزام الكامل بتلك المبادئ. من ناحيته، ذكر الزياني أن انعقاد القمة يؤكد حرص قادة دول المجلس واهتمامهم بمسيرة العمل الخليجي المشترك وأهدافها النبيلة وجهود القادة المؤسسين لتعزيز التنسيق والتكامل والترابط كما نص عليه النظام الأساسي لمجلس التعاون. وشدد على ضرورة الحفاظ على المنظومة الخليجية الطموحة والحرص على تماسكها وتضامن وتكاتف دولها وترسيخ مرتكزات الشراكات الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية كافة.
#بلا_حدود