الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

اغتيال صالح صفحة جديدة في البربرية الحوثية الإيرانية

أثبتت مليشيات الحوثي الإيرانية باغتيالها الرئيس السابق علي عبد الله صالح والطريقة الخسيسة في تنفيذ الإعدام بربرية غير مسبوقة. وكشف قيادي من حزب المؤتمر الشعبي العام، تفاصيل جديدة بشأن تصفية علي عبد الله صالح من قبل مليشيات الحوثي الإيرانية، مؤكداً أن صالح قرر القتال مع المئات من القوات الموالية له في منزله في الحي السياسي، جنوبي العاصمة صنعاء، في الوقت الذي كان المسلحون الحوثيون يتقدمون بدباباتهم وعرباتهم المدرعة نحو المنزل. وفي المربع السكني، الذي لا تتجاوز مساحته ثلاثة كيلومترات، بدا الرجل ببندقيته، وكانت المدفعية الثقيلة والدبابات تضرب بعنف أسوار المنزل والمنازل المحيطة به، والعشرات من حراسة صالح الشخصية الذين يقاتلون بالرشاشات يسقطون قتلى واحداً تلو الآخر. ومع مرور الساعات كان الحوثيون يضيقون الخناق على المنزل أكثر فأكثر، بإسناد كثيف من الدبابات وصواريخ الكتف، في الوقت الذي كان العشرات من حول صالح يستميتون في الدفاع عن معقلهم الأخير. كان المنزل المشهور بـبيت الثنية، الذي بناه صالح، عقب توليه الرئاسة في العام 1978، يقي العشرات من المقاتلين الضربات المدفعية، لكن مع اشتداد القصف أيقنت حراسة صالح أن المنزل لن يصمد كثيراً. ووفقاً للقيادي في حزب المؤتمر، فإن الحوثيين كانوا يُحكمون الحصار على آخر المنازل المحيطة بمنزل صالح، وفرضوا أطواقاً أمنية بينما كانت الدبابات ترسل قذائفها باتجاه القلعة الأخيرة لصالح. وبموازاة ذلك كان المئات من المسلحين الحوثيين يقودهم عدد من القيادات الميدانية، يُعتقد أن المدعو أبو علي الحاكم (رئيس الاستخبارات في حكومة الحوثيين) كان أحد قادة الهجوم. ورغم شراسة الهجوم، كان حراس صالح يشكلون حائط صد منيعاً، إثر ذلك سقط العشرات من الحوثيين قتلى، لكن نقطة التحول في سير المعارك كانت مقتل قائد المقاومة في المنزل، العميد طارق صالح، نجل شقيق صالح. وفي جامع المنزل، اصطف صالح مع الأمين العام للحزب عارف الزوكا وآخرين للصلاة على جنازة طارق، والأخير كان مضرجاً بدمائه. وبعد أقل من نصف ساعة، أُصيب شقيق طارق، العقيد محمد صالح، بشظية قذيفة، إلى جانب العقيد أحمد صالح الرحبي الحارس الشخصي لصالح. وبدأ خط المقاومة في الانهيار مع مقتل قائد المقاومة طارق ونائبه محمد، ومعها تجاوز المسلحون الحوثيون أسوار المنزل، وسط مقاومة شرسة من صالح الذي كان لا يزال يرتدي بزته المدنية، إضافة إلى حراسه المعدودين. استمرت المعارك إلى فصلها الأخير، واقتحم المسلحون الحوثيون المنزل، وللمرة الأولى كان المسلحون يقفون أمام صالح الذي كان جريحاً، وتنزف منه الدماء في إحدى ردهات المنزل، ووفق القيادي في حزب المؤتمر «كتفوا يديه ورجليه إلى الخلف والدماء تنزف منه، وبدأ القائد الذي اقتحم المنزل بإجراء اتصال مع زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، وبعد حديث مقتضب بين الاثنين، وجه الحوثي القائد الميداني بإعدام صالح. وعلى الفور، وجه أحد المسلحين السلاح إلى رأس صالح، وأطلق عليه النار».
#بلا_حدود