الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

80 عملاً يابانياً تفوح بالعطور والدخون والسنع الإماراتي

تحتضن قاعة آرت هب في أبوظبي معرض شهر الفن الياباني حتى نهاية ديسمبر الجاري، وتجملت الجدران والأروقة والممرات بنحو 80 عملاً لخمسة فنانين عايشوا الأجواء المحلية والطبيعة الإماراتية ليدلي كل منهم بتصوره ورؤيته الفنية للواقع المحلي. وتجلت في الأعمال العواطف المشحونة بالولع بالتقاليد الإماراتية والتراث الشعبي الممزوج بفن المانغا الياباني، وعكست مجموعة لوحات الفنانة رينا أوزاكي هذه الرؤية عبر أعمالها التي حملت عناوين «بخور، قهوة عربية، الشيخ، رائحة القهوة، وشاي الكرك»، في تجسيد لعادات الضيافة المحلية (السنع). وتنقل أوزاكي تفاصيل الحياة اليومية للشعب الإماراتي عبر مظهر البخور والعطور للمرأة والرجل، إلى جانب رجل يتناول قهوة تتصاعد منها الأبخرة، تجاورها لوحتان صغيرتان لشابتين يابانيتين تتناولان شاي الكرك. ووضعت الفنانة مجموعة من البورتريهات أبرزها صورة شخصية لها مرتدية الشيلة بألوان العلم الإماراتي، ولوحات أخرى لمجموعة أشخاص إماراتيين تناولت فيها بدقة تفاصيل الزي المحلي من العقال والغترة والشيلة. وببساطة متناهية وطريقة ذكية قدم الرسام ومصمم الغرافيك لوفنسون كازوشيكا انطباعه عن الشعب الإماراتي عبر لوحة «الطيبون الكرماء» فرسم فيها رجلاً إماراتياً يحلق على ظهر كائن عملاق فوق حدائق من الزهور الملونة. وأظهر في لوحة «ليل أبوظبي» صورة جوية لأضواء مشعة بدت كأنها زهور متفتحة تنير عتمة الليل في أجواء احتفالية، وبلون أصفر فاقع زين ثلاثة أرباع لوحة كبيرة تنتهي بتموجات رمادية تناثرت على طرفيها رسومات لمجموعة قلاع تراثية لصحراء ليوا. وطغى اللون الأصفر والبني الفاتح على لوحة «الرمل البيجي» لمجموعة من مآذن المساجد يعلوها قمر باللون البرتقالي والبني، تجاورها لوحة «المسجد السماوي» أظهر فيه تصوراً خيالياً لجامع الشيخ زايد الكبير، مضيفاً إليه مجموعة من القباب المحلقة في الفضاء. أما الفنانة آيومي تاكاهاشي فابتعدت أفكارها عن الطابع المحلي لتتخذ هماً إنسانياً مشتركاً، تناسلت فيه أفكارها عبر أسلوب سريالي مذهل وألوان فاتحة شفافة لشخوص ضخمة هلامية بدت تخاطب نفسها عبر لغة تشكيلية باهرة وبتقنية عالية.
#بلا_حدود