الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

فضاءات عراقية .. خيول تصهل محبة وألوان تنثر البهجة

اجتمعت أعمال أكثر من 60 فناناً تشكيلياً عراقياً يقيمون في تسع دول عربية وغربية، وعبر 120 لوحة ومنحوتة برونزية وخزفية في فضاء غاليري مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في دبي، احتفاءً بالعيد الوطني الـ 46 لدولة الإمارات، عبر معرض حمل عنوان «فضاءات عراقية». ويشكل المعرض عبر الأعمال التي لوّنت جدران وفضاءات صالة لعويس، موجزاً لتاريخ الإنجاز الإبداعي التشكيلي العراقي، عبر أسماء الفنانين المشاركين استهلالاً بالتشكيليين العراقيين الرواد أمثال عبدالقادر الرسام ومحمود صبري، مروراً بحافظ الدروبي وإسماعيل الشيخلي، وإسماعيل فتاح الترك، وصولاً إلى المعاصرين الذين حضر أغلبيتهم الافتتاح، مثل الدكتور عاصم فرمان، وليد شيت، الدكتور فاخر محمد، الدكتور حسام عبدالمحسن، ناطق الآلوسي. ونظم المعرض بمبادرة وجهد من مجلس العمل العراقي في أبوظبي الذي أفاد رئيسه ضياء الشكرجي بأن المعرض يأتي بغرض الاحتفال باليوم الوطني الإماراتي، عبر تجمع فني تشكيلي عراقي نادر، يظهر للمرة الأولى بهذا الكم من الفنانين الرواد والمعاصرين. وأشار إلى أن المعرض يمثل حصيلة جهود كبيرة بذلت على مدى الأشهر الماضية، من مجموعة من الفنانين العراقيين سعت لتأكيد أهمية وضع بصمة محبة تنسجم مع ما يكنه الفن العراقي لدولة الإمارات وشعبها الشقيق في عيدهم. من جهته، أوضح الفنان التشكيلي الدكتور حسام عبدالمحسن، الأكاديمي في كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد، أن «فضاءات عراقية» يتضمن أعمالاً نادرة وثمينة لثمانية رواد من الفن العراقي لمقتنين منها على سبيل المثال أعمال لعبدالقادر الرسام، راكان دبدوب وحافظ الدروبي. ونوه بأن الأعمال المعروضة تتنوع أساليبها ما بين الكلاسيكية، وأعمال ما بعد الكلاسيكية والمعروفة بالكلاسيكية الجديدة، الرومانسية، الانطباعية، التعبيرية التجريدية، وأعمال الكاليغرافي التي وظفت الخط بالفن. وأوضح عبدالمحسن أن الأعمال المميزة المعروضة تُثبت استمرارية الاهتمام بالفن من التشكيلي العراقي عبر جميع الحقب الزمنية التي مرت بها، سواء ما كان منها في الرخاء أو الشدة، إذ لم توقف الظروف الصعبة التي عاشها العراق حركة الإبداع، سواء في الفن التشكيلي أو الشعر أو الموسيقى. بدوره، أكد الفنان التشكيلي الدكتور عاصم فرمان أن المعرض يلخص المشهد التشكيلي العراقي المعاصر بمختلف أجياله، أساليبه، تقنياته، ومواضيعه، بدءاً من جيل المؤسسين، ثم الرواد، ثم فناني عقدي الخمسينات والستينات، فالسبعينات، إلى يومنا المعاصر، تؤطر التجربة العراقية في الفن الحديث. وأشار إلى أن اللجنة المنظمة اعتمدت معايير فنية خاصة لاختيار الأعمال المعروضة، لتمثيل المنجز الإبداعي للفن التشكيلي العراقي على صعيد النحت، الرسم، والخزف. وأكد فرمان أن المعرض التشكيلي الذي يجمع مثل هذا العدد من المبدعين التشكيليين العراقيين، وبهذا الكم النوعي الإبداعي من الأعمال الفنية نادرة الحدوث خارج العراق، يأتي ليعبر عن محبة العراقيين لأشقائهم الإماراتيين بعيدهم الوطني عبر الألوان التي تلخص نظرة الفنانين المتفائلة للحياة.
#بلا_حدود