الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

الإمارات: التزام دول الخليج العربي وشعوبها بالقدس الشريف مبدأي وموثق

أكدت دولة الإمارات التزام دول الخليج العربي وشعوبها بالقضية الفلسطينية، في الوقت الذي شهدت عواصم العالم العربي والإسلامي الجمعة تظاهرات منددة بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي. وأوضح وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش في تغريدة على تويتر الجمعة أن «التزام دول الخليج العربي وشعوبها بالقضية الفلسطينية وبالقدس الشريف مبدأي وموثق، والمواقف السعودية في هذا السياق تتصدر العالمين العربي والإسلامي، وفي ظل هذه الحقائق لنتجاهل ونهمش تطاول الحاقد والحزبي والمريض». واستشهد شابان فلسطينيان في قطاع غزة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما أصيب نحو 300 آخرين في مدن الضفة والقدس وغزة، بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز. واندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية في القدس ومدن الضفة الغربية المحتلة، بعد تجمعات احتجاجاً على القرار الأمريكي. وخرجت تظاهرات في مصر وتونس والأردن ولبنان والعراق وتركيا وأفغانستان وإيران وماليزيا وإندونيسيا وبنغلاديش أيضاً احتجاجاً على الإعلام الأمريكي. وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، بدأت المواجهات في مدن رام الله و الخليل ونابلس وبيت لحم واريحا في الضفة الغربية المحتلة بعد صلاة الجمعة، وفي البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة. في البلدة القديمة في القدس، تجمع المتظاهرون قبل أن تركلهم قوات الاحتلال الاسرائيلي وتضربهم بالهروات، ونشرت سلطات الاحتلال المئات من قواتها بالقرب من البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، حيث يقع المسجد الأقصى، كما نشر الاحتلال الإسرائيلي تعزيزات عسكرية في الضفة الغربية المحتلة. وفي خطبة الجمعة التي أقيمت في مقر الرئاسة الفلسطينية، أكد مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية محمود الهباش أن قرار ترامب «لا يساوي عندنا حتى ثمن الحبر الذي كتب به». وأضاف الهباش «لن يستطيع ظلم أو أي رئيس أمريكي أو غير أمريكي أن يتحكم في هوية القدس»، مؤكداً هوية المدينة العربية. والحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين، ويقع في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل. واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، وأعلنتها عاصمتها في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة. من جهته، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الجمعة أن أي قرار نهائي بشأن وضع القدس سيعتمد على المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وذكر تيلرسون بعد محادثات في باريس مع نظيره الفرنسي جان - إيف لودريان «في ما يتعلق بالقدس .. لم يشر الرئيس ترامب إلى أي وضع نهائي بالنسبة للقدس، كان واضحاً للغاية أن الوضع النهائي بما في ذلك الحدود سيترك للتفاوض واتخاذ القرار بين الطرفين». وأضاف أنه من غير المرجح أن تنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس هذا العام «وربما حتى ليس العام المقبل»، وتابع «لكن الرئيس يريد أن تكون الإجراءات ملموسة وبوتيرة ثابتة». وفي آخر ردود الأفعال المنددة بالقرار الأمريكي الجمعة، استدعى الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي سفير الولايات المتحدة لدى بلاده لإعلان موقفه الرافض للقرار الأمريكي، وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أمله «ألا تتسبب المبادرات التي اتخذت حيال وضع القدس، الذي يجب أن يكون موضع مفاوضات إسرائيلية فلسطينية تحت رعاية الأمم المتحدة، في المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة»، فيما أكد وزير خارجيته جان إيف لو دريان أن الولايات استبعدت نفسها باعتبارها وسيطاً في عملية السلام بالشرق الأوسط بعد اعتراف رئيسها ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. يأتي هذا في الوقت الذي شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة على أن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل يخالف المنطق السليم. واستنكر شيخ الأزهر الشريف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الجمعة، اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل. وذكر شيخ الأزهر في بيان «يتابع الأزهر الشريف بغضب ورفض واستنكار ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية من إعلان مدينة القدس الشريف عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني الغاصب في خطوة غير مسبوقة وتحدٍّ خطر للمواثيق الدولية ولمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم ولمشاعر ملايين المسيحيين العرب». وحض في البيان الفلسطينيين على الانتفاض «لتكن انتفاضتكم الثالثة بقدر إيمانكم بقضيتكم. ونحن معكم ولن نخذلكم». وأضاف البيان «باسم العالم الإسلامي كله نؤكد رفضنا القاطع لهذه الخطوة المتهورة الباطلة شرعاً وقانوناً كما نؤكد أن الإقدام عليها يمثل تزييفاً واضحاً غير مقبول للتاريخ وعبثاً بمستقبل الشعوب لا يمكن الصمت عنه أبداً ما بقي في المسلمين قلب ينبض». وكان شيخ الأزهر قد حذر في بيان سابق الأربعاء من «التداعيات الخطرة» للقرار الأمريكي الذي أكد أنه يشكل «إجحافاً وتنكراً للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة». وردد مئات المصلين في الجامع الأزهر هتافات عقب صلاة الجمعة من بينها «القدس عربية» و«بالروح بالدم نفديك يا أقصى». ودعا شيخ الأزهر أمس «قادة وحكومات دول العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة إلى التحرك السريع والجاد لوقف تنفيذ هذا القرار ووأده في مهده». ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً طارئاً في القاهرة اليوم السبت لمناقشة القرار الأمريكي.
#بلا_حدود