الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

حب يولد في القبور ورمال يحركها طلق صناعي في «دبي السينمائي»

استهلت مناشط اليوم السادس لمهرجان دبي السينمائي الدولي بمؤتمر صحافي لفريق عمل فيلم «طلق صناعي» للمخرج خالد دياب، بحضور حورية فرغلي، ماجد الكدواني، وسيد رجب، وهو يندرج تحت نوع «الكوميديا السوداء». واجتمع اليوم الاثنين عدد من صناع أفلام مشاركة في مسابقة المهر الطويل منها «همس الرمال، إلى آخر الزمان، واجب، وطعم الإسمنت»، فضلاً عن حضور عدد من الأفلام المشاركة في برنامج ليالٍ عربية منها «الحق الرياح، ولا تتركني». وتدور قصة فيلم «طلق صناعي» في إطار كوميدي حول زوجين يسعان إلى الحصول على تأشيرة سفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ويكتشف الزوج حسين (ماجد الكدواني) أن زوجته هبة (حورية فرغلي) الحامل أخذت حبوباً لتسريع عملية الولادة لتنجب على أرض أمريكية. ولكن الزوج يتردد في ذلك عندما تنطلق مظاهرات كبرى، ويقرر الخروج من مقر السفارة لتلد زوجته على أرض مصرية، مؤكداً أنه لن يجد مكاناً في العالم أحن عليه من وطنه وشعبه. ورداً على سؤال «الرؤية» حول الاختلاف والخط الفاصل بين قصتي فيلمي «عسل أسود» و«طلق صناعي» إذ إنهما متشابهان إلى درجة كبيرة، أكد المخرج المصري خالد دياب أنهما يجتمعان في الثيمة نفسها، ولكن الاختلاف يكمن في الشخصية المحبطة للبطل الذي يكون محاطاً بالملل طول حياته حتى تأتيه فرصة السفر إلى أمريكا، وهنا تأخذ الأحداث منحى آخر فيتحول من شخص محبط إلى آخر ينظر للوطن بطريقة إيجابية. وأوضح أن «عسل أسود» و«طلق صناعي» يدوران حول السفر إلى أمريكا، لكن الأخير يتحدث عن حلم الشباب في الهجرة والحصول على تأشيرة سفر إلى الولايات المتحدة، معتقدين بالخطأ أنهم سيعيشون في رغد واستقرار، ويحصلون على الكثير من الأموال، ولكن الواقع غير ذلك تماماً. وأفاد دياب، رداً على سؤال آخر حول تركيزه على السفارة الأمريكية دون باقي الدول، بأن حلم الشباب المصري يتجسد في السفر إلى أمريكا دون غيرها، وهو ما نقله في مختلف مشاهد العمل. بدوره، ذكر الفنان ماجد الكدواني أن الحلم الأمريكي شائع بين كل المحبطين الذين يريدون الهروب من الواقع فهو أمر متوارث، مبيناً أنه يجسد شخصية البطل (حسين) الذي يحاول الحصول على تأشيرة أمريكا منذ 13 عاماً، وفي الوقت الذي تحين له الفرصة لذلك يعدل عن قراره ويرتمي في أحضان وطنه. «الرؤية» التقت أيضاً مخرج الفيلم التونسي «همس الرمال» ناصر خمير والبطلة نورة صلاح الدين، وذكر خمير أن العمل جرى تصويره في الصحراء بين تونس وليبيا، ويسعى إلى تعريف جيل السوشيال ميديا إلى عاداتهم وتقاليدهم الأصيلة التي غيبتها التكنولوجيا. من جانبها، أبانت الممثلة نورة صلاح الدين أنها تجسد دور فتاة تونسية كندية تحاول اكتشاف تراث وطنها وتتعرف إلى شاب يعمل مرشداً سياحياً ليقودها في رحلتها، وتنقلب الأحداث رأساً على عقب عندما يعلم الشاب أن أبناءه غادروا البلاد لتنفيذ مهمة خطيرة. في سياق متصل، التقينا فريق عمل الفيلم الجزائري «إلى آخر الزمان» للمخرجة والكاتبة ياسمين شويخ، إلى جانب محمد بن بكرتي، إيمان نويل، جيلالي بوجمعة، جميلة عريس ومنتجة العمل كريم شويخ، وهو يعرض للمرة الأولى عالمياً في مهرجان دبي السينمائي. وكشفوا عن أن أحداث الفيلم تدور في مقبرة سيدي بولقبور، إذ يعيش حفار القبور علي (جيلالي بوجمعة) الذي يتجاوز عمره الـ 60 عاماً، وتظهر البطلة جوهر (جميلة عريس) فيقع علي في حبها وتبادله الشعور نفسه، فتتحول المقابر من دار الموتى والأحزان إلى مسرح لأحداث قصة حب ستينية، وينظما عرسهما وسط القبور والأموات.
#بلا_حدود