السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

«القصيرة» تعاني غياب الجمهور

طالب عدد من صناع الأفلام القصيرة المشاركون في النسخة الـ 14 لمهرجان دبي السينمائي الدولي عبر «الرؤية»، بتخصيص مهرجان عربي يحتضن ويرعى إبداعات الشباب من الأفلام القصيرة التي لا تنال فرصتها الكافية في المحافل السينمائية، وليضاهي مهرجانات «فينترتور الدولي للأفلام القصيرة، اليابان للأفلام القصيرة، ومدريد للأفلام الروائية والقصيرة». حدد صناع الأفلام القصيرة عقبات وتحديات تواجه صناعة الأفلام القصيرة، أبرزها الإنتاج والتوزيع وافتقار جمهور السينما العربي لثقافة مشاهدة الأعمال القصيرة، إضافة إلى تحجيمها في مسابقات محددة لا تستوعب الكم الهائل من الأفلام المنتجة عربياً، على الرغم من أنها تحمل هموماً كبيرة وتعالج قضايا مجتمعية في دقائق قليلة. وأكدوا أن المنصة الوحيدة عربياً التي تحتفي بأعمالهم هي مبادرة «إنجاز للأفلام القصيرة»، التابعة لـ «دبي السينمائي»، إذ تدعم إبداعاتهم في مرحلة الإنتاج، وتوفر تمويل إنتاج مشاريع سينمائية قصيرة لمخرجين من منطقة الخليج العربي، كما تساعد على اكتشاف وتطوير ودعم المواهب السينمائية. وأوضح مخرج الأفلام القصيرة التونسي عبدالحميد بوشناق، أنه لا شك أن ثقافة مشاهدة الأفلام القصيرة ما زالت غائبة عن المشاهدين في الوطن العربي، لأنهم يفضلون متابعة الأفلام الطويلة التي تتجاوز مدتها الـ 90 دقيقة، ظناً منهم أن «القصيرة» لا تحمل رسائل هادفة أو أنها تختزل الأحداث في دقائق محدودة. وذكر أن واقع صناعة الأفلام القصيرة يختلف تماماً عن السائد لدى الجمهور، إذ إنها بالفعل أعمال قصيرة لكنها تحمل هموماً كبيرة ورسائل إنسانية واجتماعية وكوميدية مهمة، مبيناً أنها تفتقر للدعم المطلوب مقارنة بالأفلام الطويلة التي يساندها الجمهور قبل المنتجين. بدورها، أفادت المخرجة المصرية نهى عادل بأن الأفلام القصيرة مظلومة، ما يتطلب من القيمين على صناعة السينما تخصيص مهرجان ليواكب تطورها وأعدادها المتنامية. وشددت على أن الكثير من الأعمال القصيرة تتجاوز كلفة إنتاجها بعض الأفلام الطويلة بكثير، لأنها تحمل هموم الناس وأوجاعهم وتنقل الصورة الحقيقة الواقعية لكن باختصار، بعيداً عن التطويل والحشو غير المبرر. من جانبه، يرى المخرج البحريني أحمد الكويتي، أن أهمية الأفلام السينمائية لا تقاس بمدة العرض أو قصرها ولكن بما تحمله من مضمون قوي وهادف ورسالة واضحة وواقعية، مبيناً أن حقوق الأفلام القصيرة مهضومة، إذ تعرض مجمعة في المهرجانات ما يفقدها قيمتها وأهميتها لدى الجمهور. وطالب بضرورة تكاتف الجهود العربية لإنشاء مهرجان للأفلام القصيرة وإفراد مساحة أكبر لهذه الفئة، لأن القنوات التلفزيونية بدأت تبتعد عن شراء هذه الأعمال إلى جانب عزوف الجمهور عن مشاهدتها، ما يجعلها في منطقة رمادية ضبابية الرؤية. من جهتها، دعت المخرجة السعودية هنا صالح العفاسي، إلى ضرورة تدشين مهرجان عربي شرق أوسطي متخصص ليرعى صناعة الأفلام الشبابية القصيرة، لأن المهرجانات السينمائية العربية ينصب اهتمامها الأكبر على الأعمال الطويلة، ما ينقص من قدر «القصيرة» في أعين الجمهور. أما مخرجة الأفلام القصيرة التونسية ياسمين كراجة، فأكدت أن إنشاء مهرجان للأفلام القصيرة سيساعد في تسليط الضوء أكثر على إبداعات الشباب، وقدرتهم على صناعة سينما عربية بمعايير عالمية، كما سيفتح المجال أمام الجمهور للاهتمام بهذه الصناعة ومتابعتها ودعمها، لأن فيلم بلا جمهور كبحر بلا ماء. إلى ذلك، اجتمع أمس عدد من صناع الأفلام القصيرة المشاركون في مسابقتي «المهر القصير، والمهر الخليجي القصير»، وتحدثوا عن أعمالهم التي تسرد قصصاً عن الحب والصداقة والخيانة والقوة والإصرار، منها أفلام «أسترا التونسي، تشويش اللبناني، مارشيدير المصري، طريق الذباب الأزرق السوري، موعد صلاة الإماراتي البحريني، رابتشر الأردني، كعبة حلوى التونسي».
#بلا_حدود