الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

زايد التراثي .. رمال جزائرية تعانق الوثبة على ألحان الفلكلور الأندلسي

يختصر جناح الجزائر في مناشط مهرجان الشيخ زايد التراثي عراقة وأصالة تراث هذا البلد العريق، عبر 22 حرفياً، من بينهم 20 مبدعاً يعرضون منتجات تراثية من كل الولايات الجزائرية في الحي العربي في المهرجان، إضافة إلى مبدعين اثنين في منطقة الحرفيين يمارسان حرفتي الحفر على النحاس والرسم على الألواح الرملية أمام الزوار. ويضم الجناح عدداً من المحال التي تعرض منتجات الصناعات والحرف اليدوية التقليدية الجزائرية، منها محل يعرض المشغولات النحاسية التي تمثل ولايات من الشرق الجزائري قسنطينة، يجاورها جناح يبرز الألبسة التقليدية الجزائرية من كل الولايات، منها ما يلبس في الأعراس والسهرات، والألبسة العادية للخروج والبيت. ويقدم الجناح محلاً لصناعة سروج الخيل في ولاية تيارت بشرق الجزائر والمصنعة من الجلود الطبيعية، والتي تتميز بنوعية التطريز وجلد الإبل، الذي يمتاز بسماكته وقوة تحمله وسهولة تشكيله. ويتميز الجناح بمحل يعرض ألبسة تقليدية من مناطق جنوب شرق الجزائر، إذ تتميز بالرموز البربرية التي تمثل عناصر من التاريخ والبيئة الجزائرية، يجاوره محل يعرض الحلي التقليدي. ويقدم الجناح ركناً يعرض أعمالاً فنية على الرمال تجسد تاريخ منطقة جنوب الجزائر وصحراء طاسيلي، وجرى إبداعها باليد بحرفية عالية من رمال منطقة جنوب الجزائر، لتضم رسومات تجسد حقبة ما قبل التاريخ في الصحراء الجزائرية. ويعرض أحد المحال تحفاً فنية مصنوعة من الخزف الجزائري «الزليج» بنقوشه البربرية الصحراوية وألوانه المتميزة، وكذلك النقوش الإسلامية والآيات القرآنية، بالإضافة إلى محل يضم مشغولات النقش على النحاس، وآخر يعرض منتجات الخيزران من السلال بمختلف الأحجام والاستخدامات. ويقدم أحد المحال منتجان الزرابي «السجاد» المصنوع من القطن 100 في المئة على يد حرفيين من مدينة شرشال في ولاية تيبازة، بالإضافة إلى محل يعرض الحلوى ذات الطابع والمذاق الجزائري. وأوضح لـ «الرؤية» مشرف الجناح فريد عبو، أن الجناح الجزائري يشارك في منطقة الحرفيين ضمن المهرجان بمبدعين يمارسان حرفتي النحاس المضغوط والرسم على الألواح الرملية مباشرة أمام الزوار، والتعريف بأسس ومبادئ هاتين الحرفتين التراثيتين. وأكد أن الجناح الجزائري عمل على إبراز أجود وأرقى المنتجات اليدوية التقليدية الجزائرية والتنويع في المعروضات، بحيث تتضمن منتجات من كل الولايات الجزائرية، في تجسيد وإحياء للعادات والحرف التقليدية اليدوية التراثية القديمة التي توارثها الآباء عن الأجداد. وأشار عبو إلى أن الجناح اهتم بالتراث الفني والفلكلوري، إذ تقدم فرقة شعبية من جمعية نجمة من ولاية البليدة فقراتها الفنية من الطرب الأندلسي والفلكلوري الشعبي يومياً طوال الشهر الأول من المهرجان على المسرح المخصص للجناح، ثم يجري استبدالها بفرقة شعبية أخرى تقدم فنوناً شعبية تمثل الولايات الجزائرية كافة. وأفاد مشرف الجناح الجزائري بأن مشاركة الجزائر تعد أفضل بكثير من مشاركة العام الماضي، إذ جرى التركيز على تكثيف المنتجات وتنوعها، واختصر عدد الأجنحة لتصبح أكثر كثافة في المعروضات، بحيث يجد الزائر الكثير من الاختيارات في محل واحد.
#بلا_حدود