الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

تمسك إسلامي مسيحي بعروبة القدس

جددت دولة الإمارات رفضها للقرار الأمريكي بشأن القدس وتأكيدها على اصطدام هذا القرار بالشرعية والمرجعيات الدولية، في حين تصاعدت الدعوات الإسلامية المسيحية الداعية إلى سحب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والتمسك بالهوية العربية للمدينة. ودعت الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي إلى العمل الجاد على الصعيد البرلماني الدولي من أجل التصدي للقرار الأمريكي بشأن القدس والذي قررت فيه الولايات المتحدة الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة. وألقى النائب الثاني لرئيسة المجلس الوطني الاتحادي عبدالعزيز عبدالله الزعابي نيابة عن رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي كلمة في قمة رؤساء المجالس البرلمانية العربية «الدورة الاستثنائية للاتحاد البرلماني العربي»، لبحث التطورات الأخيرة المرتبطة بوضع مدينة القدس المحتلة، والتي عقدت الخميس في مقر مجلس النواب في العاصمة المغربية الرباط. وبيّنت الشعبة البرلمانية أنه يتعين على البرلمانات العربية مسؤولية تاريخية في مواجهة تداعيات هذا القرار عبر آليات وخطط سياسية فاعلة ومدروسة، لافتة إلى أن هذه الجهود يجب أن تؤسس على اعتبارات عدة، منها أن القرار الأمريكي لا يمكن أن يترتب عليه أي أثر قانوني لأن قرارات الأمم المتحدة والفتاوى القانونية لمحكمة العدل الدولية خصوصاً فتواها الصادرة في التاسع من يوليو 2004 تؤكد جميعها الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس واعتبارها أرضاً محتلة، ومن ثم لا يجوز لسلطة الاحتلال وفق القانون الدولي تغيير الطبيعة القانونية أو التاريخية لأي أرض محتلة «يجب التركيز على مخاطبة العالم بهذه الأسس القانونية عوضاً عن لغة الإدانة والشجب والاستنكار فقط». وشدد الزعابي على أن الإرادة المنفردة للقرار الأمريكي بشأن القدس تصطدم بالشرعية والمرجعيات الدولية وتتنافر مع إرادة بقية أعضاء المجتمع الدولي التي انعكست بجلاء في اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي عقد في الثامن من ديسمبر، وكذلك موقف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم في بروكسل في 11 الجاري. في السياق ذاته، طالب رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل السلمي الخميس مجلس النواب الأمريكي بإعادة النظر في القانون الصادر عام 1995 القاضي بنقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل إلى مدينة القدس المحتلة، وما يتضمنه من اعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للقوة القائمة بالاحتلال في مسعى مرفوض لحسم هوية القدس العربية الإسلامية والمسيحية لمصلحة القوة القائمة بالاحتلال. وأكد السلمي في رسالته إلى رئيس مجلس النواب الأمريكي بول راين رفض الأمة العربية، مسلميها ومسيحييها، القاطع قرار الإدارة الأمريكية باعتماد القانون الذي يعد مخالفة وتحدياً صارخاً لكل المواثيق والأعراف والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، ويهدد الأمن والسلم الدوليين في المنطقة والعالم، ويستفز مشاعر العرب والمسلمين والمسيحيين وأحرار العالم لما للقدس من أهمية ورمزية ومكانة دينية وتاريخية وثقافية عميقة لدى العرب والمسلمين والمسيحيين. وأعلنت قمة إسلامية - مسيحية في لبنان الخميس رفضها قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وطالبت القمة التي عقدت في مقر البطريركبة المارونية شمال شرق بيروت، الرئيس الأمريكي بالرجوع عن هذا القرار. وفي التداعيات الميدانية، أصيب عشرات الفلسطينيين خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي الخميس في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
#بلا_حدود