الجمعة - 22 أكتوبر 2021
الجمعة - 22 أكتوبر 2021

إكسبو دبي.. بوابة اقتصاد أفريقيا إلى العالم

قال مختصون ومسؤولون عن أجنحة أفريقية مشاركة في معرض إكسبو 2020 دبي لـ«الرؤية»، إن مشاركة الدول الأفريقية ستكون مميزة بالنسخة الحالية للمعرض؛ إذ تشارك كل دولة بجناح منفصل لأول مرة في محاولة لاقتناص حصة كبيرة من التدفقات الاستثمارية حول العالم.

وأشار المختصون إلى أن ما يجاوز 85% من دول القارة الأفريقية ستشارك بطموحات التعافي من جائحة كورونا والاستفادة من الخبرات الدولية في معالجة الأزمات التي يعانيها الاقتصاد العالمي.

وتشارك غالبية الدول الأفريقية في المعرض العالمي بما يقارب 46 دولة مشاركة من أصل 54 دولة أفريقية وتضم: (الجزائر – أنجولا – مصر - بنين – بوركينافاسو – بوروندي - الرأس الأخضر – الكاميرون - أفريقيا الوسطى – تشاد - جزر القمر – الكونغو –بوتسوانا – جيبوتي -غينيا الاستوائية – إريتريا – إثيوبيا- غابون).

كما تشمل القائمة دول: (غامبيا – غانا –غينيا - غينيا بيساو - ساحل العاج –كينيا –مدغشقر – ملاوي – مالي – موريشيوس –المغرب – موزمبيق - النيجر – نيجيريا - جنوب أفريقيا – رواندا – السنغال – سيراليون – سيشل – الصومال - جنوب السودان – السودان – تنزانيا – تونس – أوغندا – زامبيا – زيمبابوي –موريتانيا).

فرصة كبيرة

من جهته، قال رئيس جهاز التمثيل التجاري والمفوض العام للمشاركة المصرية بإكسبو، أحمد مغاوري في تصريحات لـ«الرؤية»، إن مشاركة مصر في إكسبو 2020 تمثل فرصة كبيرة لتقديم مصر للعالم من خلال استعراض الخصوصية الشديدة في الهوية المصرية التي صنعت التاريخ وتشكل أسس مستقبل مشرق.

وأكد أن «رسالتنا خلال المعرض العالمي هي أن مصر دولة سلام تتكامل مع دول العالم من خلال مبادراتها التنموية العملاقة على النطاق الإقليمي العربي أو الأفريقي أو النطاق الدولي، وسوف ينعكس هذا على محتوى الجناح المصري الذي تم تصميمه بشكل مبتكر وجاذب من حيث تقنيات وأدوات العرض والتي صممت وصنعت كلها بأيادٍ مصرية».

وتوقع مغاوري أن تحقق مصر استفادة بسبب الزخم الدولي المنتظر سواء على صعيد عدد الزائرين من مختلف دول العالم أو على صعيد الفعاليات الدولية التي سوف تنعقد على مدى فترة الحدث.

وأكد رئيس جهاز التمثيل التجاري والمفوض العام للمشاركة المصرية بإكسبو دبي 2020، أن مصر لديها أجندة فعاليات ثرية جداً، ونتواصل مع العالم لدعوة المهتمين بالمشاركة في هذه الفعاليات والتي تبلغ 116 فعالية خلال كامل الفترة، كما نشارك بمتحدثين في الفعاليات الدولية التي يتم تنظيمها على هامش إكسبو، وسوف نبدأ بمؤتمر اقتصادي ضخم قرب نهاية أكتوبر المقبل.

من جهتها، قالت نائبة المفوض العام للجناح الغيني، سيرياني كينيما، «إن هناك طرقاً مختلفة ستستفيد بها غينيا من مشاركتها في إكسبو 2020. ولأول مرة سيكون لها جناح خاص بها في معرض إكسبو الدولي، وهو ما يتيح مشاركة صوتنا مع العالم بأسره، ويعرض جميع الفرص الرائعة التي توفرها بلادنا».

وأضافت سيرياني، أننا نستهدف استخدام إكسبو دبي كمنصة لإعادة تقديم غينيا إلى جمهور أوسع وتقديم الفرص العديدة التي توفرها البلاد بشكل ملحوظ في ما يتعلق بالأعمال والسياحة، من خلال تقديم كل إمكاناتنا، بما يجذب جماهير جديدة ويعزز علاقتنا مع شركائنا الحاليين.

وأوضحت أن مناخ الأعمال في غينيا جذاب، ويقدم الإطار القانوني الجديد للاستثمار حوافز وتسهيلات مثيرة للاهتمام مع موقع جغرافي استراتيجي ومجموعة واسعة من فرص الأعمال في الصناعة الزراعية والبنية التحتية والتعدين والطاقة والعديد من القطاعات الأخرى.

وذكرت أن غينيا تمتلك مجموعة من الأصول والمزايا الاقتصادية، وسيتم عرض كل ذلك بطرق مختلفة خلال الأشهر الستة الكاملة للمعرض، مضيفة: «يتميز جناحنا بشكل بارز بالفرص الاستثمارية التي سندعو الزوار من رجال الأعمال إلى الاطلاع عليها، وسيكون ترويج الأعمال والاستثمار في صميم برامجنا».

وتابعت: «نشارك في إكسبو بفريق من الشباب المحترفين المتفانين، ما يعكس التركيبة الاجتماعية للبلاد.. وكان الاقتصاد الغيني قوياً ومرناً، على الرغم من جائحة كوفيد-19 وتأثيراتها على التجارة العالمية. وسجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 6% في عام 2020 ومن المتوقع أن يكون 5.6% في عام 2021، وهو أعلى بكثير من المتوسط العالمي أو حتى القاري».

بوابة مهمة

ويرى المدير العام لمجموعة «أورينت بلانيت للأبحاث» نضال أبو زكي، أن القارة الأفريقية تمتلك الموارد الهائلة والمتنوعة، ولديها الكثير من الإمكانات لتقدمها للعالم، لكنها في الوقت نفسه تواجه تحديات كبيرة تتمثل في ضعف عمليات الترويج والافتقار إلى البنى التحتية المادية واللوجستية.

وأضاف أن معرض إكسبو يمثل الفرصة للتغلب على هذه التحديات من خلال تعزيز العلاقات بين الدول الأفريقية ودول العالم، وإتاحة المجال لفتح شراكات دولية وأسواق جديدة لمنتجاتها واستقطاب استثمارات مباشرة لبلدان القارة.

وتابع: «سيتيح إكسبو فرصة التواصل مع العالم بشكل فعلي للدول الأفريقية، والترويج لها كمكان آمن لممارسة الأعمال التجارية، ومحاولة لفت انتباه دول العالم لإعادة اكتشاف القارة الأفريقية».

وقال إن إكسبو يمثل منصة فريدة للشركات الأفريقية لتعزيز علاقاتها مع الأسواق العالمية، لا سيما أنه سيتم تنظيم عدد كبير من منتديات الاستثمار وفعاليات الأعمال، والتي ستتيح الفرصة أمام تبادل الخبرات ووجهات النظر على مختلف الأصعدة، الأمر الذي يعزز مساهمة هذه الشركات في دعم اقتصاداتها الوطنية.

وأفاد بأن قارة أفريقيا تمثل حالياً 2% فقط من حجم التجارة العالمية، ويجب عليها استغلال الفرص التي يوفرها معرض إكسبو لتعزيز علاقاتها مع بقية دول العالم، لربط أسواقها بالأسواق العالمية، فضلاً عن وضع خطط عملية لتشييد بنية تحتية متكاملة تخدم أهدافها الاقتصادية وتدعم النمو الاقتصادي المستدام.



الترويج للسياحة

إلى ذلك قال أستاذ الاقتصاد بإحدى الجامعات في مصر الدكتور محمد راشد، إن معرض إكسبو يمثل فرصة قيمة لدول أفريقيا للترويج لما لديها من فرص متاحة للاستثمار في ظل التطورات الهائلة التي يشهدها الاقتصاد الأفريقي، كذلك الترويج للسياحة في القارة باعتبارها أحد القطاعات المخطط لها لقيادة النمو الاقتصادي خلال السنوات القادمة.

وأشار راشد إلى الترويج أيضاً للصادرات وعرض أبرز المنتجات القابلة للتصدير، والتي تتميز بإنتاجها قارة أفريقيا، مؤكداً أن المعرض بوجه عام فرصة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة لدعم معدلات النمو الاقتصادي وخلق المزيد من فرص العمل علاوة على الاستفادة من خبرات وتجارب دول العالم الأخرى.

وقال: «الدول الأفريقية المشاركة في المعرض هي دول ناشئة آخذة في الصعود استطاعت وضع أقدامها على أول سلم التنمية الاقتصادية ولديها فرص حقيقية للاستثمار والتصدير».

إلى ذلك، قالت المختصة في الشؤون الاقتصادية، شيماء أحمد، إن القارة السمراء تستعد للظهور أمام العالم بمظهر حديث وطموح، والكشف عن الاستثمارات الحقيقية ذات العوائد الجيدة.

وبينت شيماء: «أن أفريقيا لديها الكثير لتقدمه وتظهر به أمام المجتمع الدولي في إكسبو وأهمها ما تتمتع به من موارد طبيعية لا تتوافر في باقي دول العالم».

#بلا_حدود