الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
No Image Info

«إكسبو دبي» يقود نماذج عالمية لإحداث التغيير الإيجابي

قالت إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية، إن «إكسبو 2020 دبي» يأتي معبراً عن الاتجاهات التي تقودها نماذج عالمية رائدة تدفع نحو الاهتمام بالفرص والاستثمار بها وتغيير منظورات رؤية الواقع بحثاً عن النوافذ الزمنية المواتية لإحداث التغيير الإيجابي في المجتمعات.

وحسب تقرير «إنترريجونال»، فإن تكرار مفهوم الفرص في الفعاليات الرئيسية لإكسبو وتخصيص جناح للفرص ومنطقة مستقلة للفرص جاء مغايراً للاتجاه العالمي عقب جائحة كورونا ليكشف عن رؤى بديلة للانتقال من «مجتمعات المخاطر» إلى «عالم الفرص» والتطلع لآفاق الابتكار والإبداع والاستدامة.

وأضافت الشركة التي تقدم خدمات استشارات عامة تم تأسيسها في 20 يناير 2021 بأبوظبي: «ربما لم تكن هناك قوة دافعة نحو التقدم في تاريخ البشرية أكثر من الاعتقاد يقيناً في وجود فترات زمنية مواتية لإحداث التغيير الإيجابي، ويشمل ذلك الأفراد والمجتمعات والدول على السواء، ويكمن التميز في الاستثمار في خلق حالة وفرة الفرص المتاحة والسياقات المهيِّئة لصناعة فرص جديدة ودعم قدرة الأفراد والمجتمعات على استغلالها».

ورصد التقرير عدداً من الدوافع التي تجعل الاهتمام بالفرص أولوية قصوى في عالم اليوم.

الدافع الأول: تطويع جائحة كورونا والتعايش معها

يتصدر الدوافع الرئيسية للاهتمام بالفرص الاحتياج للتعامل مع «الوضع العادي الجديد» المتمثل في جائحة كورونا على الأقل خلال المدى المنظور في ظل الانتشار السريع للمتحورات واختلال توزيع اللقاحات بين دول العالم، ويؤدي ذلك للاهتمام بالأمن الصحي والأمن الإنساني بصورة أكبر من أي وقت مضى للتعامل مع موجات الفيروس المتتابعة، وتعزيز القدرة الاستيعابية الصحية، وتطوير قطاعات البحوث والتطوير في المجالات الطبية للتعامل مع الأمراض الوبائية مستقبلاً.

الدافع الثاني: تعزيز المرونة والتكيف مع التحولات المفاجئة

وأظهر التقرير بأنه يضاف إلى الاستجابة للطوارئ، القدرة على المرونة والقدرة على التكيف مع التحولات المفاجئة والاستفادة من دروس الماضي من خلال بناء «الذاكرة القومية»، وتعزيز قدرات إدارة الأزمات، واستيعاب الصدمات، ثم الارتداد للحالة الطبيعية والقيام بإصلاحات تستهدف تخفيف حدة التحولات المفاجئة والاستفادة منها في المستقبل.

الدافع الثالث: صناعة النماذج الوطنية لإدارة الفرص

وأورد التقرير بأنه يستهدف التركيز على الفرص بدلاً من المخاطر بناء نماذج وطنية تُحتذى تعزز القوة الناعمة للدول باعتبارها «أرض الأحلام» التي تتحقق فيها التطلعات والطموحات بسبب وفرة الفرص المتاحة والممكنة والتي يمكن للأفراد الاعتماد عليها في تحقيق ذواتهم بدعم من سياقات مجتمعية مهيِّئة للنجاح.

الدافع الرابع: توظيف سياسة «بؤر التميز»

تقوم هذه السياسة على تأسيس مساحات للمتميز هدفها نشر ثقافة الفرص في المجتمعات، مثل المدن الذكية وحواضن الأعمال ومناطق الابتكار، والتي تتيح للأفراد والمؤسسات فرصاً غير محدودة لبناء مشروعاتهم وإطلاق مبادراتهم، سواء الهادفة للربح أو غير الهادفة للربح ضمن اتجاهات المسؤولية الاجتماعية للأفراد والمؤسسات.

الدافع الخامس: تبني دبلوماسية «المشكاة» والبؤر المضيئة

ويرى التقرير أن سياسة الفرص تدعم تكريس التميز في مجالات محددة ثم توظيفها في السياسة الخارجية للدولة باعتبارها القضية الرئيسية لنشاطها الدولي، مثل: (الاهتمام بالأمن الإنساني، أو سياسات تغير المناخ، والتركيز على الابتكار وريادة الأعمال).

كما تظهر «دبلوماسية المدن العالمية» كأحد أبرز أنماط توظيف قوة الفرص في العلاقات الدولية، حيث يتم الاعتماد على قدرات المدن العالمية ونماذج التعايش والابتكار والتحديث السريع في تعزيز المكانة الدولية للمدن وتأثيرها في التفاعلات الدولية.

#بلا_حدود