السبت - 23 أكتوبر 2021
السبت - 23 أكتوبر 2021
No Image Info

الجناح الألماني في إكسبو.. يبدأ بالكرات الذهبية وينتهي بالأراجيح

اختار الجناح الألماني «ملتقى ألمانيا» خلال مشاركته في إكسبو 2020، أن يكون مكاناً مميزاً للتعلم والمتعة والمعرفة والثقافة، إذ جاءت تسمية الجناحي الألماني كناية عن كونه مكاناً للعمل والبحث والالتقاء وتبادل المعرفة والخبرات.

وأخذت آنا فيلير من قسم العلاقات العامة في الجناح الألماني في إكسبو، «الرؤية» في جولة خاصة للاطلاع على كافة أقسام الجناح الألماني، ابتداءً من قاعة الكرات الذهبية حتى تجربة الأراجيح التي تتمايل داخل عرض بصري مبهر.

وقالت فيلير إن الزائر بعد أن يغادر الفعالية التمهيدية ينتقل إلى قاعة الترحيب، والتي سيكتشف فيها الزائر حوضاً يضم أكثر من 100 ألف كرة عبارة عن حاملات للمعلومات، وبإمكان الشخص اختيار كرة وإدخالها في فتحة مخصصة لقراءتها فتقدم له معلومة أو حقيقة أو تعرف بشخص في ألمانيا يعمل حالياً على تحقيق الاستدامة.

ثم صعدت بنا فيلير إلى ممر يتوزع على 3 أقسام وهي عبارة عن 3 مختبرات، الأول هو مختبر الطاقة والثاني مختبر مدينة المستقبل والثالث مختبر التنوع البيولوجي.

ويطلع الزائر خلال تجوله في مختبر الطاقة على أحدث التقنيات والتكنولوجيا التي تستخدمها ألمانيا في مجالات توليد الطاقة يعرض كل منها داخل تصاميم على شكل حلقات تضم أعمدة زرقاء، ومن أبرز التقنيات المستدامة في توليد الطاقة المعروضة تكنولوجيا متطورة لتوليد الطاقة من الرياح عبر طائرة شراعية تشبه الطائرة الورقية تدور وهي مثبتة بقاعدة أرضية.

ويضم المختبر أيضاً جيلاً جديداً من الخلايا الكهرضوئية، إذ إن يوماً واحداً من أشعة الشمس يكفي لإمداد الأرض بالطاقة لمدة 8 سنوات، وتتميز رقائق الخلايا الشمسية هذه من إنتاج شركة هلياتيك بخفتها ومرونتها ورقتها وبكونها حقاً صديقة للبيئة، فهي تفتح الأفق أمام إمكانات استخدام جديدة تماماً حيثما يستحيل استخدام تقنية الطاقة الشمسية التقليدية.

كما أطلعتنا فيلير على محطة توليد الطاقة الكهربائية من الأمواج والتي ابتكرتها شركة نيموس الناشئة والاستفادة من الطاقة الكامنة في حركة الأمواج بكفاءة وبشكل دائم واقتصادي، كما يضم المختبر تكنولوجيا تسخين الجير الحجري فتخرج المياه ويتم تخزين الطاقة في الجير.

ثم انتقلت رحلتنا في الجناح الألماني إلى مختبر المدينة المستدامة، والذي ضم العديد من الأفكار والتصميمات المتعلقة بالمدن الذكية مثل المصعد الكهربائي «مولتي» الذي يتحرك أفقياً وعامودياً، وتقنيات الإنتاج المستدام للمواد الغذائية داخل المدنية، والزراعة في المدينة حيث يتم التحكم في وحدات الإنتاج الزراعي المكيفة عن بعد من خلال برنامج يكفل حصول النباتات على ظروف مثالية للنمو، وكذلك تقنيات بناء المنازل القابلة لإعادة التدوير بالكامل.

كما يستعرض المختبر مستقبل «الطيران الكهربائي» حيث تقول فيلير "تخيلوا أنكم تستطيعون في أي وقت قطع مسافة 300 كم في ساعة واحدة من الزمن في الهواء، فطائرة ليليوم النفاثة القادرة على الإقلاع الرأسي والتي تعمل بالكامل بالكهرباء تجعل هذا ممكناً، ذلك مع انخفاض الكلفة وفي هدوء ودون إصدار انبعاثات مضرة بالبيئة، وستكون هذه الخدمة متاحة عبر تطبيق إلكتروني اعتباراً من عام 2025.

وقالت فيلير إن مختبر التنوع البيولوجي يركز على الإلمام بالتنوع وحمايته، فقرابة 2 مليون نوع من الحيوانات والنباتات معروفة اليوم بالنسبة لنا، ليس هذا إلى جزء ضئيل من الكائنات الحية على الأرض، فكل من تلك الكائنات الحية له أث على المنظومة البيئية الخاصة به، وتلك المنظومات تؤثر على أساس حياتنا نحن البشر.

ويستعرض المختبر أيضاً محاكاة عبقرية للطبيعة، حيث تقوم تكنولوجيا التحكم الحيوي البيونيك بدراسة التركيبات والتصميمات الطبيعية لمحاكاتها في التطبيقات التقنية، وقد نجحت شركة فيستو من خلال منتجها سمارت بيرد بالفعل من فك طلاسم عملية طيران الطيور مستخدمة في ذلك الأبحاث العلمية رفيعة المستوى.

وفي نهاية الجولة في الجناح الألماني، سيدخل الزائر إلى قاعة مليئة بعشرات الأراجيح الإلكترونية محاطة بشاشات عملاقة من كافة الجهات، وعندما يأخذ الزائر مقعده على الأرجوحة يبدأ العرض ليقدم له قصة بصرية تتحدث عن أهمية البيئة والحفاظ على البيئة، وفي إحدى اللحظات تبدأ الأراجيح بالاهتزاز كما تبدأ المصابيح في منتصف القاعة بالصعود والنزول بشكل هندسي مثير جداً، كما تعرض الشاشات أسماء الأشخاص داخل القاعة ليكون بمثابة تجربة شخصية مبهرة للجميع.

#بلا_حدود