الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
No Image Info

إكسبو 2020 دبي.. سباق العالم إلى مدن المستقبل

تتسابق أجنحة الدول المشاركة في إكسبو 2020 دبي على استعراض عدد من الابتكارات التي ستغير أسلوب حياتنا عبر تجربة «مدن المستقبل» التي تسعى العديد من الدول خلالها إلى توظيف كافة التقنيات والأنظمة الحديثة لمعالجة القضايا الملحّة في عصرنا الحالي.

وقالت مسؤولو أجنحة لـ«الرؤية»، إن إكسبو 2020 نجح في استحضار المدن من المستقبل من خلال عرض العديد من النماذج والتقنيات التي ستساهم في تغيير واقع المدن.

ستوكهولم 2030

وقال مدير الفعاليات في الجناح السويدي بإكسبو يامن زودة، «إن الجناح السويدي ركز خلال مشاركته في المعرض العالمي على الخطط والتصورات الطموحة للسويد في المستقبل، وأبرزها نموذج المدينة الذكية والتي تمثل تصوراً لما ستكون عليه مدينة ستوكهولم العاصمة في 2030».

وأضاف "تتميز هذه المدينة والبنية التحتية الخاصة بها بأن تكون مستدامة صديقة للبيئة وذات مراحل عمرية أطول إلى جانب تخفيف الضغط على المدينة وتقليل الازدحام والانبعاثات الكربونية والتلوث، إلى جانب تبني تكنولوجيا الـ5G في كامل المدينة مع العمل على إخفاء كامل الكابلات والتمديدات تحت الأرض".

وأفاد: "أن استخدام تكنولوجيا 5G سيساعد على تبني نظام الطرق والسيارات الذكية والصديقة للبيئة وكذلك بصمات الوجه والعين للحصول على الخدمات والتعامل مع الشرطة".

مختبر مدينة المستقبل الألمانية

وقالت أنا فيلير من قسم العلاقات العامة في الجناح الألماني في إكسبو «إن ألمانيا اختارت تأسيس جناحها الخاص في منطقة الاستدامة في المعرض، بهدف توجيه الأنظار نحو جهود الدولة في الخطط الصديقة للبيئة والطاقة المستدامة».

وأضافت فيلير أن الجناح يضم «مختبر مدينة المستقبل» والذي يستعرض التقنيات والاختراعات والتكنولوجيا الألمانية في هذا المجال، ليكون الزائر جزءاً من مشهد حضري مستدام متداخل يحيط به من كل ناحية.

وذكرت فيلير أن أبرز التصميمات التي تضمنها المختبر هو أول مصعد بدون حبال مع كابينة تسير أفقياً وعمودياً، إذ يمكن للعديد من الكبائن أن تنتقل عبر نفس العمود، وتتجاوز وتتجنب بعضها البعض، كما يمكن تشغيل المصاعد وإيقافها لتوفير الطاقة، علماً بأن المصعد يحتاج إلى عدد أقل من أعمدة الرفع بنسبة تصل إلى 50%.

كما يتضمن المختبر «المزارع العمودية المصغرة والتي تستخدم في البقالات الألمانية مستقبلاً، إذ بإمكان زراعة السلطة وإعدادها طازجة للمتعاملين مباشرة، ما يقلل الاعتماد على الطاقة والمياه بشكل كفء جداً».

وأشارت فيلير أن المختبر يطرح نموذج بناء المنازل القابلة لإعادة التدوير بالكامل، إذ أن 40% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تصدر عالمياً عن قطاع الإنشاء، علاوة على ذلك فالخرسانة والمواد اللاصقة تجعل إعادة تدوير المباني أمراً مستحيلاً، لذا طور زوبيك بالتعاون مع ديرك هيبيل وفيلكس هايزل وحدة سكنية مكونة بالكامل من مواد معاد تدويرها وقابلة لإعادة الاستخدام.

وقال مدير عام جناح النمسا، فيليب شرامل، إن الجناح يسلط الضوء على الإمكانيات المتاحة في مجال التخطيط العمراني والتي تتخطى البناء المستدام والأبنية التي ترنو إلى المستقبل، حيث يركز في معرضه المؤقت «آي لاب» على مجموعة من التقنيات والشركات التي من شأنها أن توفر حلولا للمشاكل التي تواجهها المدن في عصرنا الراهن، ومنها شركة إرتيكس التي تقوم بدمج تكنولوجيا الطاقة الشمسية مع هندسة المباني بأكبر قدر ممكن من السلاسة، وذلك باستخدام خلايا شمسية مصممة خصيصاً للعملاء تتوافق مع عمارة الإنشاء الهندسي.

وأضاف أن مختبر المدينة الذكي «سي آي أل» الذي طوره المعهد النمساوي للتكنولوجيا في فيينا، عبارة عن منصة تفاعليّة مخصصة للبحث عن طرق وتقنيات تساعد في التخطيط العمراني في المستقبل مشيرا إلى أن هذه المنصة تعتمد على الدمج بين تقنيات رقميّة حديثة وأساليب مبتكرة مع بيانات ضخمة وأدوات تخطيط عمراني تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

ويتيح المختبر إمكانية اختبار أدوات الواقع المعزز والعمليات أثناء سيرها بشكل ثلاثي الأبعاد على منصة تفاعليّة، بينما قامت شركة «جرينباس» بتطوير حل البرمجيّات كخدمة "SaaS" والذي يُعتبر الوحيد من نوعه على مستوى العالم، ويقوم هذا الحل بتقييم وتحسين واعتماد الأثر البيئي للعقارات والنباتات على صعيد ستة تحديّات متعلقة بالحياة في المدينة وهي: المناخ، المياه، الهواء، التنوع الحيوي، الطاقة والكلفة.

ويعرض جناح بلجيكا تصوراً لمفهوم المدن الذكية وتصميمها وإمكانية تجديد المدن القائمة منذ مئات السنوات لتكون أكثر ذكاء ومناسبة لمتطلبات الحياة، لا سيما مع حقيقة أن المزيد والمزيد من الناس ينتقلون إلى المدن، ففي حين أن نصف سكان العالم هم بالفعل في المدن فإن الدراسات تتوقع الدراسات أن هذا الرقم سيرتفع إلى ثلاثة أرباع بحلول عام 2050.

ووفق ما يعرضه الجناح فإن ما تعنيه المدينة الذكية لسكانها وزوارها يرتبط إلى حد كبير بالخطط والطموحات لتكون المدينة الأكثر صداقة للبيئة، والمدينة ذات أعلى متوسط عمر متوقع لسكانها، المدينة الأكثر حيوية في وسط المدينة، فالنجاح في أن تصبح مدينة ذكية ليس شيئاً يمكن قياسه على مقياس من واحد إلى عشرة. المدينة الذكية هي طموح وتطور مستمر وليست حالة قابلة للقياس.

ومن جهته يقدم الجناح الفنلندي عرضاً متكاملاً لنماذج تسهم في بناء مدن المستقبل، وتطوير الاقتصاد الدائري، وتجعل حياة الناس أكثر استدامة عبر اعتماد حلول نظيفة خالية من الكربون للطاقة.

ومن ضمن النماذج المبتكرة ما تقدمه شركة لوكستوريم 5 جي، حول التقنيات الذكية التي تقوم عليها الأسس الرقمية لبناء مدن ذكية ومستدامة، حيث تدمج الشركة في مشروعها الجديد شبكة اتصالات الجيل الخامس وشبكة واسعة من أجهزة الاستشعار ومنصة آمنة للبيانات مع الخدمات القائمة على البيانات لتعزيز السلامة والكفاءة والصحة وأنماط الحياة السلسة ضمن مدن المستقبل.

ويقوم النموذج على أساس أعمدة يتم توزيعها في المدن وتقوم بالعديد من المهام، بدأ من الإضاءة باستخدام الطاقة الشمسية الذاتية، مروراً بنظام اتصالات متقدم على شبكات الجيل الخامس، وكاميرات رقابة ولوحات إنزار، وإمكانية شحن المركبات الكهربائية على اختلافها.

#بلا_حدود