الاثنين - 18 أكتوبر 2021
الاثنين - 18 أكتوبر 2021
جناح اليابان في إكسبو 2020 دبي

جناح اليابان في إكسبو 2020 دبي

إكسبو 2020 دبي.. محطة عبور اقتصادات آسيا من أزمة كورونا

قال مسؤولو أجنحة مشاركة في إكسبو 2020 دبي وخبراء، لـ«الرؤية»، إن اقتصادات الدول الآسيوية المشاركة في المعرض العالمي تلتمس إعادة تقديم نفسها للعالم بعد جائحة كورونا، التي تسببت في زعزعة ثقة المستثمرين، وألقت ضغوطاً على الاقتصاد العالمي في البحث عن مسار جديد للتعافي.

ويتجاوز حجم الاقتصادات الكبرى في آسيا ما قيمته نحو 25.5 تريليون دولار، بصدارة الصين صاحبة أكبر اقتصاد بحجم يتجاوز 14 تريليون دولار، وفقاً لأحدث بيانات متاحة من البنك الدولي، بالإضافة إلى الهند واليابان وكوريا الجنوبية، وبإضافة باقي دول آسيا المشارك أغلبها في إكسبو دبي، فإن تلك الاقتصادات الصاعدة الملقبة بالنمور تستعرض قدراتها واقتصاداتها في دبي، المدينة التي تمثل قبلة للسياح والمستثمرين الآسيويين لا سيما من الصين والهند أكبر اقتصادين في القارة.

استعراض حلول

وقال المفوض العام لجناح اليابان، إكسبو 2020 دبي، ناكامورا تومياسو: «نود في إكسبو 2020، استعراض حلول وتقنيات قمنا باستخدامها لدعم مجتمعنا، وإلهام الزوار والدول النظيرة على المضي قدماً في مسيرتهم التطورية».

وأوضح تومياسو أن الحلول والتقنيات ستركز على التحديات المجتمعية التي واجهتها اليابان (مثل الكوارث الطبيعية، شيخوخة السكان، النفايات)، ما دفعها لابتكار العديد من الحلول للتعامل مع هذه التحديات.

وتابع: «بصفتنا الجهة المضيفة لمعرض إكسبو أوساكا- كانساي، اليابان 2025، فإننا نتطلع إلى استشراف المستقبل والاستثمار في مشاركتنا هنا في إكسبو دبي 2020، لتنظيم النسخة التالية من المعرض العالمي الأكبر بما يتناسب مع تطلعاتنا والاحتياجات العالمية».

وسيسلط الجناح الياباني تحت شعار «حيث تلتقي الأفكار»، الضوء على أهمية الشراكة، وكيف أن التقاء الأشخاص والأفكار المتنوعة من خلفيات مختلفة يخلق قيمة جديدة تساهم في حل مختلف القضايا الاجتماعية واستشراف المستقبل.

نمو استثنائي

وأكدت المفوضة العامة لجناح سريلانكا ورئيسة مكتب الترويج السياحي السريلانكي، كيمارلي فيرناندو، أن هذا المعرض سيوفر لسريلانكا فرصاً استثنائية للنمو، ومن ضمنها مجموعة من الفرص التجارية التي ستعزز الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى الترويج لسريلانكا كوجهة سياحية متعددة الأبعاد.

وقالت إن الجناح السريلانكي يعتزم تسليط الضوء على سريلانكا كوجهة مميزة ونابضة بالحياة، وتأتي المشاركة بالتعاون مع سفارة سريلانكا في الإمارات والقنصلية العامة في دبي، والهيئة الوطنية للأحجار الكريمة والمجوهرات في سريلانكا، وهيئة تنمية الصادرات السريلانكية، ومجلس الشاي السريلانكي، والمجلس الوطني للحرف في سريلانكا، ومجلس الاستثمار، وإدارة بورت سيتي، والخطوط الجوية السريلانكية.

وتسعى سريلانكا في إطار رؤيتها «عقد من النمو 2021 – 2030» لخلق عالم من الفرص عبر جذب الاستثمارات. ومن المتوقع أن تشهد الجزيرة طفرة في الاستثمارات السياحية، مع تعاظم شهرتها كوجهة سياحية عالمية، مع إنشاء نظام «One-Stop-Unit» ونظام التأشيرة الفردية المخصصين لتشجيع الاستثمارات السياحية، وتوفير الدعم عبر الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة والإعفاءات الضريبية والإعفاءات والتسهيلات الأخرى.

فرصة جيدة

من جهته، اعتبر المدير الإقليمي لبنك لانس للاستثمار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نائل الجوابرة، أن «إكسبو دبي» يمثل فرصة جيدة لتقديم الاقتصادات الآسيوية نفسها من جديد بعد تداعيات جائحة كورونا، والتقدم المحرز في الكثير من المجالات لا سيما في التكنولوجيا، وطرح فرص الاستثمار بها.

وأضاف أن «إكسبو دبي» هو بوابة عبور إلى المستقبل لجميع الدول وتقديم صورة حديثة عن أداء الاقتصاد والتجارة الخارجية بعد فترة إغلاق كانت الأسوأ على العالم أجمع، حيث بدأت بوادر التعافي في العالم حالياً، وهو ما تستعرضه الدول في المعرض.

تحول ميزان القوى الاقتصادية

وقالت المتخصصة في الشؤون الاقتصادية نجلاء عبدالمنعم، إن هناك تحولاً في ميزان القوى الاقتصادية العالمية لصالح الدول الصاعدة اقتصادياً، وتحديداً قارة آسيا، وسيصبح هذا القرن آسيوياً بامتياز في ظل ما ستحققه اقتصادات دولها من معدلات نمو وطفرات تنموية عالية.

وأضافت أنه من المتوقع بحلول عام 2050 أن تصبح كل من الصين، والهند الأكبر اقتصادياً على مستوى العالم، في وقت سيشكل «إكسبو دبي» محفلاً جاذباً ومتميزاً للدول الآسيوية، ما يعزز علاقاتها مع الإمارات ودول العالم.

فوائد لجميع الدول

المدير العام لشركة «مسار» للدراسات والاستشارات الاقتصادية، نجيب الشامسي، يرى أن «إكسبو دبي» يوفر العديد من الفوائد والفرص لجميع الدول لا سيما لدولة الإمارات، بينما يعزز هذا الحدث العالمي الكبير ثقة العالم في اقتصاد الإمارات وقوته، إذ يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة للدولة من جميع الدول ومنها دول آسيا.

وأضاف الشامسي، أن هذا الحدث يشكل فرصة سانحة للقطاع الفندقي والسياحي، ثم للمطاعم والأسواق، وشركات التأمين وتأجير السيارات، ثم قطاع الصحة وبقية مؤسسات القطاع الخاص، إذ يمكن أن يستثمر القطاع هذا الحدث ويقدم نفسه ويعرف بمستوى ونوعية الخدمات المتميزة التي تؤكد حقيقة الشراكة الاستراتيجية بينه وبين القطاع الحكومي والعام.

#بلا_حدود