السبت - 16 أكتوبر 2021
السبت - 16 أكتوبر 2021
جناح الرؤية في إكسبو 2020 (تصوير محمد بدرالدين)

جناح الرؤية في إكسبو 2020 (تصوير محمد بدرالدين)

جناح «الرؤية» في إكسبو.. رحلة محمد بن راشد من دروس الصيد إلى بناء دبي المستقبل

«وفقني الله وإياكم لخدمة البلاد والعباد».. مقولة تستقبل الزوار عند ولوجهم إلى جناح «الرؤية» في إكسبو، الذي استلهم بعبقرية وتصميم استثنائي كتاب «قصتي.. 50 قصة في 50 عاماً»، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».

ويهدف جناح «الرؤية» إلى إطلاع الزوار على ملامح ومحطات مهمة من مسيرة سموه وجوانب من رؤيته وشخصيته، عبر مجموعة استثنائية من المعروضات تأخذ الزائر في رحلة بين الماضي والحاضر ورؤيته للمستقبل.

المحطة الأولى في جناح «الرؤية» تستعرض عبر فيديو تخيلي موضوعه «بيئة للاكتشاف والتعلم.. قيم الصحراء»، حكايات سموه عندما كان صبياً، حيث كان يقضي الوقت مع أفراد عائلة المناصير البدوية، ما ساعده في تعليم تعقب الحيوانات وصيدها وحماية الآخرين ومساعدتهم وفهم الطبيعة المحيطة، حيث يتجلى تعلق سموه بالطبيعة في جوانب عدة من حياته المهنية والشخصية، إذ يقول: «بعد يوم مليء بالصيد ودروسه، كنا نجتمع حول النار للعشاء والحديث الذي لا يمل، ذكريات لا تزال محفورة في ذاكرتي بجمالها وشغفها، وحتى آلامها».

ويطلع الزائر في هذه المحطة أيضاً على «أسرار الصحراء»، إذ ساهمت المعرفة الواسعة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالصحراء في اكتشاف موقع ساروق الحديد الأثري عام 2002، فبينما كان يحلق بمروحيته فوق المنطقة، لاحظ سموه تشكلات غريبة في الكثبان الرملية، وأدرك أنه من المهم التحقق من ذلك، وتبين فيما بعد أن المنطقة كانت مستوطنة تعود إلى 5000 سنة مضت، ومن بين الكنوز التي تم اكتشافها حتى الآن خاتم ذهبي تم استيحاء شعار إكسبو 2020 دبي من تصميمه الذي يرمز إلى التواصل السلس والمرونة والقوة.

وتلقي هذه المحطة الضوء على تجارب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كرجل كرّس حياته لرفعة دبي والإمارات، إذ ارتكزت رؤية سموه على العديد من التجارب التي أسهمت في تشكيل شخصيته كرجل.

في المحطة الثانية، سينتقل الزائر إلى «الكهف الصغير»، وهو عبارة عن غرفة مبهرة تضم العديد من مقتنيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي جمعها في صغره واحتفظ بها في الجرار وعلب العطور، إلى جانب عدد من رسوماته وملاحظاته وتحقيقاته، وكان سموه يحب أن يجمع الحيوانات من أنحاء البر في غرفة رملية في قصر زعبيل، التي ضمت أيضاً الصدف والصخور الملونة التي تجمع من البحر، وكذلك تضم الغرفة حذوات للخيول وأقنعة للصقور وعقارب وفراشات وأفاعي.

وفي المحطة الثالثة، يفاجأ الزائر بمجسم ضخم لرأس حصان وخلال دقائق يبدأ عرض بصري يضم ألواناً وموسيقى وشعراً لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، يأخذ الزائر إلى عالم آخر يعبّر عن تعلق سموه بالخيول والاهتمام بها على مدار العقود الماضية، إلى جانب شغفه وحبه للشعر ونظمه.

المحطة الأخير في جناح «الرؤية» هي «دبي: مدينة الأمل»، عبارة عن غرفة يتوسطها طاولة تعرض مخططاً ثلاثي الأبعاد لأبرز المشاريع في دبي، وتحاط جدران الغرفة الأربع بوجوه لجنسيات مختلفة في الدولة، والممتع في الأمر أن المخطط ثلاثي الأبعاد عندما يعرض مشروعاً أو تطور منطقة معينة بدبي ستبدأ وجوه هذه الشخصيات بالتحدث عن هذه الأمر وتعطيك بعض التفاصيل عنه.

وتركز هذه المحطة على التطور المبهر الذي شهدته دبي من ميناء تجاري صغير إلى مدينة عالمية حديثة، تأصلت فيها رؤية سموه منذ نشأته، بعد أن غرس فيه والده أخلاقيات العمل، وعاصر طريقة عمل والده المغفور له الشيخ راشد، وجده الشيخ سعيد، طيب الله ثراهما لمدينة دبي.

في جناح «الرؤية»، تستمر رحلة دبي حتى يومنا هذا بعد أن تحولت من قرية صغيرة على الخور إلى رمز الأمل للملايين حول العالم.

وما يلفت الزائر عند مغادرته للجناح أنه سيكون أيضاً على موعد مع مقولة أخرى لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هي: «وما زالت القصة في بدايتها»، التي تشي بالمفاجآت والمشاريع الطموحة التي ما زالت بجعبة دبي في المستقبل.

حلول محلية للتحديات

نشأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وترعرع في بيئة قاسية بظروفها الطبيعية والمناخية، واستخدم التقاليد المحلية وتعاليمها للتغلب على التحديات التي تواجهها دولته الفتية في عالم سريع التغير، ومع نمو مدينة دبي لتصبح مدينة عصرية ومزدهرة، جذبت الناس من جميع أنحاء العالم الذين يفخرون بأن دبي تعد موطناً لهم، وهناك ما يقارب من 200 جنسية تعيش في دبي اليوم، إلى جانب الشعب الإماراتي المتوحد.

#بلا_حدود