الجمعة - 22 أكتوبر 2021
الجمعة - 22 أكتوبر 2021
No Image Info

البيانات والذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية.. ثلاثية ترسم «مستقبل المال»

حدد مسؤولون في عالم الصيرفة والصناعة المالية، محاور مستقبل النظام المالي وخدماته، التي من شأنها التماشي مع التغيرات المتسارعة في عالم الرقمنة واتجاهات المتعاملين، وفي مقدمتها إدارة وتحليل البيانات وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية وتشريعاتها.

وأكدوا خلال مؤتمر «مستقبل النظام المالي»، الذي يعقد في مركز دبي للمعارض في موقع معرض إكسبو 2020 دبي، أن نجاح وبقاء المؤسسات المالية التقليدية سيكون رهن مرونتها لمواكبة التغيرات والمستجدات.

وبحسب المصرف المركزي، فإن الإمارات تسعى لأن يصبح الدرهم الإماراتي عملة دولية تستخدم على نطاقٍ دولي واسع، لإنجاز المدفوعات العالمية والمعاملات التجارية عبر الحدود.

خطة خمسينية

وقال محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد بالعمى، في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر: «تماشياً مع رؤية الدولة للخمسين عاماً المقبلة، عمل المصرف على تطوير خريطة طريق للعقود الخمسة المقبلة، وحرص على إدراج 3 عناصر مهمة، وهي: تبني استخدام الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة في قطاعي البنوك والتأمين، واستخدام التكنولوجيا في الأنظمة الرقابية والإشرافية».

وأشار إلى أن المركزي سيعتمد الهوية الرقمية، بهدف تعزيز الشمول المالي لإتاحة المجال أمام الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى الخدمات التي يحتاجون إليها، كما سيطور استراتيجية وإطار عمل النظام المالي المفتوح، بهدف توفير بيئة عملٍ آمنة تسهل التعاون ومشاركة البيانات بين المؤسسات المالية ومزودي الخدمات المعتمدين والخاضعين للرقابة.

وقال: «سنعمل كذلك على أن يصبح الدرهم الإماراتي عملة دولية تستخدم على نطاقٍ دولي واسع، لإنجاز المدفوعات العالمية والمعاملات التجارية عبر الحدود».

وبين أن التطورات التكنولوجية السريعة تواصل لعب دور مهم في إحداث التغيير في شتى القطاعات المالية، في وقت يؤثر فيه «التحول الرقمي» إيجاباً على تحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار النقدي.

استشراف المستقبل

بدوره، أكد وزير دولة ورئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي أحمد الصايغ، أهمية اتباع نهج يستشرف المستقبل من أجل تسهيل عمليّة التحول الرقمي للقطاع المالي.

وقال: «سيعمل قطاع التمويل، اليوم ومستقبلاً، على الرقمنة لإيجاد اقتصاد رقمي شمولي مدعم بالتكنولوجيا، الابتكار المالي، زيادة التعاون العام والخاص، ومن حيث الاستدامة، سيكون مستقبل رأس المال أخضر».

وأشار إلى العملات الرقمية كمثال على دعم التقنيات الرقمية والجديدة بتوسيع الشمول المالي وتقديم خدمة أفضل لمن لا يتعاملون مع البنوك.

وبين أن عملات البنوك المركزية الرقمية يمكن أن تساعد في دفع الاقتصاد غير النقدي وتعزيز كفاءة عملية تحول السياسة النقدية، كما يمكن أن تدعم عملات البنوك المركزية الرقمية التدفقات والمدفوعات التجارية عبر الحدود على الصعيد العالمي، إذ ستكون المدفوعات أسرع وأكثر أماناً وتتم في الوقت الفعلي، باستخدام أموال البنك المركزي.

5 محاور

من جانبه، قال رئيس اتحاد مصارف الإمارات، عبدالعزيز الغرير: «هناك 5 محاور من شأنها تغيير وتحفيز مسيرة النظام المالي، أولها المدفوعات الرقمية، إذ أصبح تراجع النقد والارتفاع السريع في المدفوعات الرقمية حقيقة واقعة، ففي الأسواق الأكثر نضجاً مثل أوروبا الغربية، تمثل المدفوعات الرقمية بالفعل 70% من إجمالي المعاملات، وفي السويد مثلاً تمثل المدفوعات الرقمية بالفعل 90% من إجمالي المدفوعات».

والمحور الثاني المنصات الرقمية، التي ستسيطر على عمل البنوك التي لن تستجيب لمتطلبات التحول الرقمي، إذ إنها تمتلك البيانات وتعالج احتياجات المتعاملين خارج نطاق الخدمات المصرفية.

وأوضح الغرير أن البيانات والذكاء الاصطناعي يشكلان المحور الثالث، فالبيانات ستصبح الأصول الأكثر استراتيجية، والذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً أساسياً في القطاع عبر تصميم توصيات المحتوى الرقمي للأذواق والتفضيلات الفردية.

وتحدث الغرير عن الاستدامة الاجتماعية والبيئية، لافتاً إلى أن المستهلكين يتبنون بشكل متزايد الأساليب الاجتماعية والبيئية، ويبحثون عن المنتجات والعلامات التجارية التي تتوافق مع قيمهم.

أما المحور الأخير المتمثل في مستقبل المال، فأوضح الغرير أن استخدامات (بلوك تشين) في الخدمات المالية تزداد باستمرار والعملات المشفرة مستمرة في اكتساب القوة.

مكعب ماستر كارد

تقدم ماستر كارد عبر التجارب التفاعلية خلال معرض إكسبو 2020 لمحة مستقبلة عن الخدمات المصرفية خلال السنوات القادمة، وأبرزها مكعب ماستر كارد، حيث سيتاح للزائر عبر ارتدائه نظارة الواقع الافتراضي الاطلاع على الكيفية التي ستقدم بها الخدمات بشكل شخصي أكثر بما يتناسب مع تفضيلاته.

وتتيح هذه التجربة التفاعلية تجربة الجلوس في ملعب كرة قدم لحضور مباراة أو مطعم أو نادٍ، وسيتمكن الزائر في المستقبل مثلاً من أن يطلب عبر شاشة أمامه طائرة بدون طيار لتوصيل الطعام ومن ثم الدفع عبر سوار في يده يشبه إلى حد بعيد ساعة أبل.

#بلا_حدود