الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021

مقيمون: «إكسبو» يشعل الحنين لأوطاننا ويطوف بنا العالم

مجموعة من الأوطان تراها على أرض إكسبو، وزوار يحملون بقلوبهم مشاعر الشوق والحنين لرائحة الوطن، وأي شيء من أهله وترابه، كل ذلك تلمحه في قراءتك لملامح وتعابير وجوه الزوار القادمين لإكسبو، ولكن ليس أي زوار، أولئك الزوار المقيمون تحديداً على أرض الإمارات، فأصبحت الإمارات جزءاً من روحهم الوطنية، ومزجت بحب مع هوية الوطن الأم.

وأكد مجموعة من الزوار المقيمين بالإمارات، لـ«الرؤية» أن إكسبو قد نجح بجمع أوطانهم على أرض واحدة، وتقريب جسور التواصل ما بين الشعوب، فتمكنوا من معرفة تفاصيل حياة وثقافة كل من الآخر عن كثب بصورة أكبر وأعمق عما مضى.

أراضٍ مقدسة

قال شادي صبحية، فلسطيني مقيم بأبوظبي منذ 45 عاماً: «عندما دخلت جناح فلسطين رأيت تفاصيل كثيرة أثارت مشاعر كبيرة بداخلي، يصعب تفسيرها أو البوح بها، وسُعدت بحديثي مع أحد الزوار من الجالية الباكستانية الذي سألني عن رمز مفتاح العودة، وأخبرته بقصته وسبب احتفاظ الفلسطينيين به، أمّا بالنسبة لتصميم الجناح المستوحى من ساحة المسجد الأقصى، فقد أشعرني برائحة زيارتي للمسجد وبصيص أمل، ولكن بلا شك زيارة هذا المكان المقدس على أرض الواقع ستكون مختلفة».

تقريب الشعوب

وعبّر مارك يان، صيني مقيم لمدة عام بدبي، عن امتنانه بالإقامة بدبي التي تميزت باحتضانها لمتنوع الجنسيات ولم يجد فرصة للتعرف على ثقافات الشعوب الموجودة مسبقاً، لافتاً إلى دور إكسبو 2020 دبي بتقريب الشعوب وثقافاتها من بعضها البعض.

وقال: «أعجبتني تصاميم أجنحة الدول المشاركة والمباني، وبلا شك قمت بزيارة جناح بلدي الصين ضمن المحطات الأولى التي رغبت باستكشافها في إكسبو، والذي أشعرني بالعودة لأراضي الوطن مجدداً، خاصة أنني رأيت بعض الأصدقاء القادمين من الصين».

متنفس

وكالعادة كل من أبناء الجاليات المقيمة بالإمارات، عند زيارتهم لإكسبو يذهبون للبحث عن أجنحة بلدانهم في إكسبو، فقال عبدالحكيم سالي، مقيم أوغندي بدبي منذ 3 سنوات: «بالتأكيد كان الجناح الأوغندي أول ما بحثت عنه عند قدومي لموقع اكسبو، حيث توقعت رؤية كل ما يتعلق بوطني وعاداته وتقاليده ومأكولاته، كما أنني تمكنت من إعادة التواصل مع أصدقائي القدامى الذين انقطعت علاقتي بهم بسبب ظروف الحياة، لذلك أصبح جزء من روتيني اليومي بعد الانتهاء من العمل كمتنفس».

حنين للوطن

في حين قالت سيلين فيلاروز، فليبينية مقيمة بأبوظبي منذ 7 سنوات: «إكسبو منحنا شعوراً بالطمأنينة والدفء، خاصةً أنني كانت مشاعر الحنين للوطن جياشة لدي طيلة الفترة الماضية التي لم نتمكن خلالها من السفر لبلادنا بسبب ظروف الجائحة لمدة عامين على التوالي، وزيارتي لجناح الفلبين برفقة صديقاتي وزميلاتي بالعمل جعلنا نرى أصدقاءنا القدامى، وكأنها جزء من رائحة الوطن».

الرغبة بالعودة

وأوضح مصطفى كمال، من بنجلاديش مقيم بدبي منذ 13 عاماً، أن زيارته لجناح بنجلاديش قد جعلته يشعر بالفخر وأنعشت فؤاده الذي تعطش شوقاً لرؤية والدته وزوجته وأصدقائه ببلده الأم، لافتاً إلى أن لقاءه بالعديد من الجنسيات بالإمارات يجعله يشعر بأنه مقيم بمختلف بلدان العالم معاً. وقال: «عملت بالإمارات منذ عام 2008 حتى اليوم وفي كل مرة أذهب لزيارة أهلي ببنجلادش أشعر بالرغبة بالعودة مجدداً لدبي، التي احتلت جزءاً كبيراً من قلبي».

ثقافات جديدة

وقالت جهينة صنيج، سورية مقيمة بأبوظبي منذ 30 سنة: «تعرفت على بلدان أخرى لم أسمع عنها مسبقاً، وكذلك تعرفت على حقائق لم أعرفها مسبقاً عن بلدي سوريا، فأول معزوفة موسيقية بالعالم كانت من سوريا، ومنحتني شعوراً بأننا قريبون من الوطن بالروح وبعيدون فقط بالجسد، فأعتقد أن الجيل الذي نشأ خارج سوريا كأولادي على سبيل المثال، سيتعرفون على الكثير من التفاصيل، إلى جانب الصبغة التكنولوجية الموجودة بجميع أرجاء إكسبو، والتي تعلمنا على أسلوب حياتنا بالمستقبل».

ميزات الخدم

ولفتت فاطمة العامري، إماراتية مقيمة بأبوظبي قدمت لزيارة إكسبو برفقة طفلين وخادمتين من الجنسية الفلبينية، إلى أن زيارتها لإكسبو برفقة المساعدات المنزليات لديها جعلتها تلمس الفرحة بعيونهم، خاصةً أنهم قد اضطروا للبقاء لفترة طويلة دون السفر والعودة لبلدهم الفلبين، مثمنة مسألة دخول فئة الخدم والمربيات بتذاكر مجانية، الأمر الذي يحفّز العديد من الناس على الزيارة.

أسعد تجربة

وقالت ابتسام عبدالقادر محمد، مقيمة سودانية بالشارقة منذ 5 سنوات: «أعتقد أن زيارتي لإكسبو من أسعد التجارب التي خضتها في ظل إقامتي بالإمارات، شعرت وكأنني سافرت حول مختلف بلدان العالم، برفقة أولادي الذين استمتعوا بكل مكان ذهبنا إليه، كما تناولت نكهات لأكلات من مختلف بلدان العالم».