الاحد - 28 نوفمبر 2021
الاحد - 28 نوفمبر 2021
No Image Info

دول العالم تستعرض تقنيات فائقة لتوليد الطاقة المتجددة في إكسبو دبي

شكل معرض إكسبو 2020 دبي منصة عالمية لاستعراض أحدث حلول وتقنيات الطاقة المتجددة، التي تعتبر رأس الحربة في الجهود العالمية الحثيثة لتخفيض الانبعاثات الكربونية في إطار مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة، التي كانت الإمارات الدولة السباقة إقليماً فيها، ولا سيما مع أهدافها في تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

ورصدت «الرؤية» أبرز تقنيات الطاقة النظيفة التي استعرضتها أجنحة الدول المشاركة في معرض إكسبو، بدءاً من توليد الطاقة من الطائرات الورقية مروراً بأعماق البحار، وانتهاء بالوقود الحيوي في كينيا.

أمواج البحر اللانهائية

وقالت المسؤولة في الجناح الألماني لوكا بيكال، إن الجناح يعرض 3 تقنيات لتوليد الطاقة، أبرزها توليد الطاقة اللانهائية من أمواج البحر من تطوير شركة «NEMOS»، إذ تعتبر البحار مليئة بالطاقة فمياهها تتحرك باستمرار، وبفضل طريقة تشغيلها المبتكرة تستطيع محطة توليد الكهرباء من الأمواج التي ابتكرتها الشركة الناشئة الاستفادة من الطاقة الكامنة في حركة الأمواج بكفاءة وبشكل دائم واقتصادي.

وأضافت بيكال أن المحطة تثبت في قاع البحر وبطول يصل إلى 40 متراً، ويمكن تركيب أكثر من محطة، علماً بأن الأمواج في قاع البحر تتحرك في جميع الاتجاهات على عكس الأمواج على السطح تتحرك باتجاه واحد غالباً.

وذكرت أن ألواح تخفيف الصدمات تعمل كقوة مضادة لحركة الأمواج وتكفل الحفاظ على النظام في العمق المثالي، وينتج المولد الكهربائي في المحطة ما يصل إلى 1.5 ميغاواط/ساعة من الكهرباء، ما يكفي لتغطية حاجة 875 منزلاً من الكهرباء لمدة عام كامل.

رقائق الخلايا الشمسية

وبينت بيكال أن التقنية الثانية لتوليد الطاقة هي رقائق الخلايا الشمسية، من إنتاج شركة «هيلياتك»، التي تتميز بخفتها ومرونتها ورقتها وبكونها حقاً صديقة للبيئة، فهي تفتح الأفق أمام إمكانات استخدام جديدة تماماً حيثما يستحيل استخدام تقنية الطاقة الشمسية التقليدية.

وأكدت أن هذه التقنية تعتبر واحدة من أنظف تكنولوجيات توليد الكهرباء على الإطلاق، نظراً إلى بصمتها البيئية التي لا تزيد على 10 غرام من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوواط/ساعة يتم إنتاجها من الكهرباء.

طائرات ورقية

وأفادت بيكال بأن التقنية الثالثة هي توليد الطاقة عبر الطائرات الشراعية، التي يتم التحكم عبر محطة أرضية متنقلة، من تصميم وتطوير شركة «إينير كايت» الناشئة، التي تأسست في عام 2010، لافتة إلى أن هذه التقنية لها ميزات استثنائية على عدة أصعدة، فمثلاً على المستوى الاقتصادي مضاعفة إنتاج الطاقة السنوي من الرياح، كما أنها مناسبة لمواقع الرياح المنخفضة، وخفض الكلفة المعيارية للطاقة، والعائد السريع على الاستثمار.

أما على مستوى الاستدامة فالتقنية تولد طاقة متجددة 100%، كما أنها 95% أقل في استهلاك للمواد، و75% أقل انبعاثات كربون، وهي أكثر كفاءة من توربينات الرياح التقليدية، أما على صعيد الاستخدام والتحكم، فهي سهلة التفكيك وإعادة التمركز، تخزين متكامل وقابل للتوسع، والتنقل بسهولة والمرونة الكبيرة عبر القاعدة الأرضية.

إيكو فيولز

ويستعرض الجناح الكيني في إكسبو آلية استخلاص الوقود الحيوي من زيت نبات الكروتون، الأمر الذي تعول عليه كينيا مستقبلاً في معالجة مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، وتعتبر هذه التقنية بديلاً مثالياً لوقود الديزل من حيث تقليل الانبعاثات الكربونية إلى حدها الأدنى، والمساهمة في الجهود الدولية الحثيثة فيما يتعلق بتحديات التغير المناخي.

وقود قصب السكر

وقال مدير الجناح البرازيلي رافاييل ناسيمنتو، إن الجناح يقدم للجمهور في إكسبو تجربة اعتماد البرازيل على وقود الإيثانول كوقود للسيارات، الذي يعتبر طاقة خضراء وصديقة للبيئة بشكل كامل.

وأضاف ناسيمنتو أن البرازيل طورت على مدار العقود الماضية تكنولوجيا تحويل قصب السكر إلى وقود إيثانول، علماً بأن 90% من السيارات في البرازيل اليوم تستخدم هذا الوقود الصديق للبيئة مع 0% انبعاثات كربونية، إذ أدى استخدام الإيثانول في البرازيل بالفعل إلى تجنب نحو 600 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

وتابع أن وقود الإيثانول أقل كلفة وأرخص من البنزين، ولا سيما أن البرازيل تعتبر أكبر دولة منتجة لقصب السكر في العالم، وتأتي بعدها الهند، وبالتالي استطاعت الدولة الطموحة من الاستفادة من الإمكانات الكامنة لديها لتوفير مصدر صديق للبيئة وأقل كلفة، ويقلل من كلفة استيراد البترول التقليدي.

60 % طاقة متجددة

وأفاد المفوض التجاري لجمهورية تشيلي في الإمارات ومدير جناحها في إكسبو 2020 فيليب ريبيتو، بأن الجناح يسلط الضوء على تجربة تشيلي في مجال الاستدامة والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن تشيلي لديها القابلية والقدرة لإنتاج الطاقة من المصادر المتجددة كالشمسية والهوائية والهيدروليكية.

وأشار إلى أن أكثر من 60% من الطاقة المنتجة في تشيلي من مصادر متجددة، لافتاً إلى أن إنتاج الهيدروجين الأخضر يتم باستخدام الطاقات المتجددة من المياه، إذ إن إنتاج الهيدروجين الأخضر يتطلب طاقة كبيرة.

وبين أن تشيلي هي البلد الأقل كلفة في إنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، نظراً لقدرتها على إنتاج الطاقة المتجددة بأسعار تنافسية، وذلك بفضل ظروفها المناخية المتنوعة، إذ تمتلك صحراء صخرية تعتبر الأكثر مثالية من أجل الاعتماد على طاقة الشمس الأكثر إشعاعاً في العالم خلال كل أيام السنة تقريباً، كما تمتلك أراضي تعتبر مناسبة جداً من أجل طاقة الرياح.

وأشار كذلك إلى أن تشيلي ستكون خلال السنوات القليلة المقبلة مصدرة للهيدروجين الأخضر إلى العديد من الأسواق.

وبين أن تشيلي تسير بخطوات متسارعة من أجل أن تصبح دولة محايدة للكربون بحلول عام 2035.

توربينات الرياح

ويعرض الجناح الأوكراني نماذج مصغرة لتوربينات الرياح التي تنتج الطاقة النظيفة من شركة «DTEK»، التي تستثمر في تحويل قطاع الطاقة الأوكراني، وتطوير الطاقة الخضراء وتركيب قدرات RES جديدة، التي تعتبر هي واحدة من أكثر الأدوات فعالية لتحقيق الحياد المناخي وخفض الانبعاثات الكربونية. وتعمل DTEK في تنفيذ المشاريع التجريبية لبناء محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الاتحاد الأوروبي، إذ تم الإعلان عن ذلك من قبل الرئيس التنفيذي للشركة خلال عرض استراتيجية الشركة حتى عام 2030.

ألواح كهروضوئية

في جناح موناكو يتم استخدام ألواح الطاقة الشمسية الملونة التي تعمل بتقنية كروماتيكس المبتكرة الحاصلة على براءة اختراع والمثبتة على واجه الجناح الخارجية، بالإضافة إلى الألواح الشمسية الكهروضوئية المثبتة على سطح المبنى حيث يتم إنتاج 85% من الطاقة اللازمة للجناح، ويوفر كل لوح من ألواح الطاقة الشمسية المدمجة طاقة 260 واط، عبر دمج الخلايا الشمسية في الألواح الزجاجية، ويتم تغذية الكهرباء التي يتم إنتاجها مباشرة بالشبكة الكهربائية الرئيسة عبر محوّل التيار المتصل بالشبكة لتوفير الكهرباء للجناح بأكمله، وتنتج الألواح الشمسية العادية 39700 كيلوواط/‏‏ساعة من الطاقة سنوياً، فيما تسجل الألواح الشمسية بتقنية «كروماتيكس» طاقة تقارب 28050 كيلوواط/‏‏ساعة سنوياً.

الشمس للمباني والإبحار

يعرض جناح النمسا العديد من تقنيات الطاقة الشمسية، إذ نجحت إحدى الشركات في دمج تكنولوجيا الطاقة الشمسية في هندسة المباني بأكبر قدر ممكن من السلاسة باستخدام وحدات شمسية بأشكال وألوان ودرجات شفافية وأحجام مختلفة.

ويعرض الجناح نظام طاقة شمسية صالح للإبحار والطوفان على سطح البحر، حيث تم تطويره بشكل رئيس للجزر الاستوائية، حيث تكون مساحات الأرض محدودة، إذ تم تجهيز المنصات بوحدات شمسية مقاومة للمياه المالحة في البحيرات الشاطئية، كما يمكن للمنصات أن تتحمل الأمواج والرياح القوية والظروف المسببة للتآكل.