الأربعاء - 01 ديسمبر 2021
الأربعاء - 01 ديسمبر 2021

«سبيل».. نوافير في إكسبو تستلهم تصاميمها من التراث الإماراتي

انتهى إكسبو 2020 من تثبيت نوافير مياه الشرب «سبيل»، وهي 40 نافورة مائية جذابة من الناحية الجمالية، مصممة لتروي زوار الملتقى الثقافي الأكبر في العالم وتبهرهم في الوقت ذاته، في مختلف أرجاء المساحات العامة في موقع الحدث الدولي.



بدءاً من نافورة صُممت لتشبه صندوق بريد جميلاً، تزيّنه رسالة نقشها مبدع النافورة، وصولاً إلى أخرى تضم «عالماً طبيعياً» مصغراً، تمثل نوافير سبيل المبتكرة تفسيرات فنية معاصرة لنافورة الشرب الإماراتية التقليدية، التي تُعرف بالسبيل، وتجسّد أيضاً تراث الدولة وروح الضيافة والتسامح والكرم فيها.



المبادرة عبارة عن تعاون بين إكسبو 2020 ومؤسسة «فن جميل»، بدأ في سبتمبر عام 2019، بدعوة مفتوحة لتقديم المقترحات بخصوص سبيل 2020. أشرفت على مسابقة التصميم، التي استقطبت أكثر من 100 مقترح، لجنة تحكيم معروفة عالمياً، اختارت تصميمَين تعاونيَّين – أحدهما للاستوديو الإبداعي الكائن في دولة الإمارات «أركيتكتشر + أذر ثينغز» والآخر لفريق التصميم المكون من فيصل الملك وعلياء بن عمير.

نُفذ التصميمان، اللذان أُطلق عليهما «نبع في الحديقة» و«ناهل» على التوالي، ويعرفان معاً باسم النوافير المميزة، بإجمالي 37 نافورة مياه شرب في أنحاء المساحات العامة لإكسبو 2020.



يجمع تصميم «نبع في الحديقة» بين مواد متينة ونباتات متنوعة بما يسلط الضوء على هدف إكسبو 2020 في أن يمثل النسخة الأكثر استدامة في تاريخ إكسبو الدولي، بينما يضم «ناهل» زخارف تصور اتصال البشر والطبيعة والتقنية في تناغم، مجسداً الموضوعات الفرعية لإكسبو، وهي الفرص والتنقل والاستدامة.

ودعا إكسبو 2020 الفنانَين المعاصرَين، ناصر نصرالله ودانا عورتاني، لإبداع نوافير شرب أيقونية أكبر حجماً، تُعرف بالنوافير الفنية. وفيما يمكن النظر إلى تصميم نصرالله المسمى «رسالة إلى الماء» على أنه رسالة حب إلى الماء، فإن تصميم «البئر» لعورتاني يبدو كالبئر الحجرية.

وقالت الرئيس التنفيذي لتجربة الزائر في إكسبو 2020 دبي مرجان فريدوني: «عبر نوافير الشرب الجميلة والمبتكرة هذه، ندعو الزوار إلى أن يتوقفوا قليلاً وهم يروون عطشهم ليفكروا في علاقتهم بهذا المورد الثمين. توفر نوافير سبيل أيضا فرصة لا تُفوَّت يكتشف عبرها زوارنا مواهب تصميمية من الإمارات والمنطقة».



تحث نوافير سبيل ملايين الزوار على استكشاف تقليد مشاركة الإماراتيين مياههم مع المحتاجين عبر نوافير الشرب العامة، وهو تقليد عريق يعود لقرون مضت. ومن شأن هذه النوافير أن تترك أثراً دائماً في إطار إرث إكسبو الدولي المقبل، الذي سيبقى بعد أن يغلق إكسبو أبوابه ضمن دستركت 2020، المدينة المستقبلية المتمحورة حول الإنسان.