الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
جناح الاستدامة. (أرشيفية)

جناح الاستدامة. (أرشيفية)

المجلس العالمي في إكسبو دبي يناقش حلول تطوير مدن المستقبل الأكثر ذكاء واستدامة

استضاف جناح الاستدامة في إكسبو 2020 دبي، جلسة نقاشية بعنوان «المدن الطبيعيّة، الحفاظ على جزء من الطبيعة في مساحاتنا الحضريّة»، ناقشت ضرورة استكشاف الحلول المبتكرة المبنية على العلاقة الأزلية بين الطبيعة والمجتمعات البشرية، من أجل تطوير بيئات مرنة ومستدامة لمدن أكثر ذكاء قابلة للعيش.

وعُقدت الجلسة بالتعاون مع دولة سنغافورة، في إطار أسبوع التنمية الحضرية والريفية، وهو أحد أسابيع الموضوعات العشرة التي ينظمها إكسبو 2020 دبي ضمن برنامج الإنسان وكوكب الأرض، حيث سعى المشاركون إلى الإجابة عن سؤال: هل يمكن للإنسان أن يعيش في وئام مع الطبيعة؟ وناقشوا كيفية تحقيق التوازن بين ازدياد النمو الحضري في المدن الذكية، وتسخير الطبيعة لبناء بيئات مرنة مستدامة في الوقت نفسه، تعود بالنفع على صحة ورفاهية سكان الكوكب، لتسهم في تطوير مدن نابضة بالحياة تضم مجتمعات أكثر ملاءمة للعيش في المستقبل.

وتناولت الجلسة، الحلول والتحديات التي تواجهها دول العالم من أجل تطوير المدن الذكية وجعلها أكثر ذكاء واستدامة في المستقبل، فيما سلطت الضوء على تجربة سنغافورة التي تعد واحدة من أكثر المدن خضرة في العالم، والتي تعرف غالباً باسم «غاردن سيتي»، حيث تقدم سنغافورة من خلال جناحها في إكسبو 2020، مثالاً مصغراً لما يمكن أن تكون عليه مدن المستقبل الذكية التي تجمع بين النمو الحضري والحفاظ على قيم الطبيعة.

وقالت مهرة الشامسي، مديرة قطاع التصميم الحضري في بلدية دبي «تهدف خطة دبي الحضرية 2040 إلى بناء مدينة سعيدة للإنسان، مع الأخذ بعين الاعتبار كل الزوايا التخطيطية والتحديات المهمة لتحقيق هذا الهدف، مع الأخذ بالاعتبار إيجاد المدن الذكية، والمستدامة، وتعزيز الطبيعة في المدن».

وأكدت أن خطة دبي الحضرية 2040، تضع في اعتبارها التأثيرات المستقبلية ومرونة المدينة وموقعها، ودرجة الحرارة التي تجعلها تعاني من الإجهاد المائي، إضافة إلى الأشخاص الذين يختارون العيش فيها، في محاولة لإيجاد توازن بين النمو الحضري والطبيعة.

وأوضحت الشامسي أن سكان المدن أكثر عرضة للإصابة بأمراض نفسية مزمنة لذلك تعد الطبيعة هدفاً رئيسياً في مساعدتنا على النجاة، وهو أمر أساسي على مستوى العالم، وبتحديات الصحة العامة المرتبطة بالتوسع الحضري. ويدل هذا على أن المزيد من المساحات الخضراء يمكن أن تعزز وضع الإنسان العقلي الجسدي.

وتشير التوقعات إلى أن أكثر من 70% من سكان العالم سيعيشون في المدن بحلول 2050، وأكثر من مليار شخص يعيشون بالفعل في مستوطنات عشوائية، وفي هذا الإطار، أكد المتحدثون أن هناك حاجة إلى إعادة التفكير في طريقة تصميم البيئات الحضرية وإدارتها، وبدلاً من افتراض نزوح حتمي إلى المدن الريفية المستدامة؛ فإن التنمية هي أمر حيوي لتحقيق الجدوى الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للدول.

من جانبه، تحدث ليم إنغ هوي، الرئيس التنفيذي لهيئة إعادة التطوير الحضري في سنغافورة «WOHA» عن تجربة بلاده، وقال «إن عدد سكاننا اليوم يبلغ خمسة ملايين ونصف نسمة، وربما تكون سنغافورة واحدة من أكثر الدول كثافة في العالم. هناك ما لا يقل عن 2000 نوع من النباتات المحلية في سنغافورة، ونحن حريصون على أن يتمتع الناس بنوعية حياة جيدة في المساحات الخضراء، وتقديم مساكن بأسعار معقولة للناس في الوقت نفسه».

وحول أهمية السيطرة على نمو المدن الكبرى، قال مون سوم ونغ، مؤسس ومدير هيئة إعادة التطوير الحضري «WOHA» في سنغافورة «إن المدن الكبرى لا تشكل خطراً، ومن المهم أن نفكر في إدارة ممتازة للكثافة السكانية. وهو ما تتميز فيه سنغافورة التي تشكل بوتقة ممتازة لزيادة النمو الحضري. إن الطبيعة توفر لنا الكثير من خدمات النظام البيئي».

وأشار آصف خان، المعماري البريطاني البارز - مصمم الفضاء العام لإكسبو 2020 دبي، وبوابات الدخول الثلاث إلى إكسبو، بالإضافة إلى تصميمه العناصر الجمالية في حديقة اليوبيل وحديقة الثريا في موقع الحدث العالمي.. إلى أن العلاقة بين المدن من خلال الطبيعة، هي علاقة تنافسية على الموارد، ما يجعل الطبيعة خطيرة في حد ذاتها، مؤكداً أنه يمكننا التحكم في الزراعة للحصول على الحياة المائية المستقرة، مع أهمية الموازنة بين الحياة المعيشية واحتضان الطبيعة.