الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021

إعادة التدوير والاستدامة حاضرتان في جناح هولندا

التجربة والتعايش مع المجريات المستقبلية هو الشعار الذي يعمل به جناح مملكة هولندا في إكسبو 2020 دبي. إذ يجد الزوار عند المدخل الرئيسي لبوابة الاستدامة أنفسهم أمام هندسة معمارية ليست ضخمة مثل باقي الأجنحة، بل إنها بسيطة ومصنوعة من الخشب، بهدف بدء فكرة العرض منذ اللحظة الأولى لدخول المكان، عبر تصميم المبنى بشكل دائري لتدوير المياه والطاقة والغذاء.

رغبت هولندا عبر جناحها في إكسبو 2020 دبي في أن تكون بوابة معرفة لتاريخ حياتهم الطبيعي والإنساني، وأهم الثروات الطبيعية والزراعية التي تتمتع بها أرضهم الخصبة بمساعدة مياه الأمطار والأنهار الكثيرة المتوزعة فيها. على صوت خرير الماء والمشي على حجارة الحصى البيضاء تبدأ رحلة الزوار، لخوض تجربة جميلة تم تصميمها لشرح مجريات الحياة في تلك البقعة الخضراء المعتمدة على الطاقة والماء والطبيعية. النزول إلى الأسفل عبر الحواجز الخشبية، هو المطلوب للوصول إلى نقطة التجمع الأولى المؤدية إلى برج الزراعة المخروطي الذي تم تصميمه، لعرض أهم الثروات الزراعية وفيها تم وضع 9500 نبتة صغيرة تمثل أشهر الثروات الزراعية مثل الفطر والبطاطس.

ويسلط الجناح الضوء على الطرق الحديثة التي تقلل استخدام وهدر الماء، عبر جهاز صانع المياه الذي يستخدم الهواء الساخن ويحوله إلى قطرات مياه يتم تجميعها في خزانات، التي يتم فيها ري الزراعات، وهي كلها أمثلة حية يقدمها الجناح للزوار، كما يتم استخدام ألواح الطاقة الشمسية الموجودة فوق سطح الجناح، التي تنتج يومياً 2000 لتر من المياه، إضافة إلى التمسك بفكرة إعادة تدوير والتقليل من استخدام المواد المضرة للبيئة.

وكل هذه المحاور التي تعلي من قيمة الاستدامة يتم تقديمها عبر رحلة ضوئية، يتم فيها إعطاء الزوار مظلات المطر التي يتم فيها عكس الصور المشابهة لتلك التي تعرض في الشاشات السينمائية، لتروي حكاية دمج الماء، البيئة، الطاقة معاً للحفاظ على كل هذه الثروات للأجيال المقبلة في المستقبل.

في نهاية الجولة داخل الجناح تستعرض هولندا مجموعة كبيرة من منتجاتها التجارية المتمثلة بالأزياء والمأكولات، وتلك المستمدة من الثروات الطبيعية التي يتم تحويلها إلى أطعمة ومنسوجات تناسب المناخ الخاص ببلدهم.