الاثنين - 15 أغسطس 2022
الاثنين - 15 أغسطس 2022

السعودية تضاعف واردات زيت الوقود الروسي لمواجهة حر الصيف

السعودية تضاعف واردات زيت الوقود الروسي لمواجهة حر الصيف

أظهرت بيانات أن السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، زادت من كمية زيت الوقود التي استوردتها من روسيا بأكثر من المثلين في الربع الثاني لتغذية محطات الكهرباء من أجل تلبية الطلب على التبريد في الصيف وإتاحة النفط الخام السعودي للتصدير.

وتبيع روسيا زيت الوقود بأسعار مخفضة بعد تراجع عدد المشترين بسبب العقوبات الدولية التي أعقبت دخولها لأوكرانيا في «عملية عسكرية خاصة».

وتُظهر زيادة مبيعات زيت الوقود -المستخدم في توليد الطاقة- إلى السعودية التحدي الذي يواجهه الرئيس الأمريكي جو بايدن في الوقت الذي تسعى فيه إدارته إلى عزل روسيا وخفض عائداتها من تصدير الطاقة.

وفي الوقت الذي حظرت فيه العديد من الدول أو قللت من عمليات الشراء من روسيا، زادت الصين والهند وعدة دول بأفريقيا والشرق الأوسط من الواردات.

ويزور بايدن السعودية، اليوم الجمعة، ومن المتوقع أن يسعى لزيادة المعروض من النفط السعودي في الأسواق العالمية للمساعدة في خفض الأسعار التي فاقمت التضخم في أنحاء العالم.

ولا يوجد لدى السعودية وغيرها سوى القليل من الطاقة الفائضة لزيادة الإنتاج في المدى القصير. كما حافظت المملكة على تعاونها مع روسيا في تحالف المنتجين العالميين المعروف باسم أوبك+.

وأظهرت بيانات حصلت عليها رويترز من خلال تتبع السفن على منصة (رفينيتيف أيكون) أن السعودية استوردت 647 ألف طن (48 ألف برميل يومياً) من زيت الوقود من روسيا عبر موانئ روسية وإستونية في الفترة من أبريل إلى يونيو من العام الحالي، ارتفاعاً من 320 ألف طن في نفس الفترة قبل عام.

وفي عام 2021 بأكمله، استوردت المملكة 1.05 مليون طن من زيت الوقود الروسي.

وامتنعت وزارتا الطاقة في السعودية وروسيا عن التعليق على زيادة الواردات.

ووجدت شركة فورتكسا لتحليلات الطاقة أن زيادة تدفقات شحنات زيت الوقود ذات المنشأ الروسي عبر مصر وإستونيا عززت الواردات.

وقالت فورتكسا إن واردات السعودية من زيت الوقود من مصر ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 110 آلاف برميل يومياً في يونيو، بينما قفزت واردات مصر من زيت الوقود الروسي إلى مستوى قياسي بلغ 70 ألف برميل يومياً في الشهر نفسه.

وأضافت الشركة «الطلب الموسمي على مواد التلقيم المستخدمة لتوليد الطاقة دفع واردات زيت الوقود إلى السعودية للارتفاع إلى 320 ألف برميل يومياً في يونيو، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2020».

وتلجأ السعودية إلى النفط لتلبية احتياجات الطاقة، والتي عادة ما تبلغ ذروتها مع ارتفاع الطلب على التبريد في الحر القائظ خلال الصيف. ويمكن لبعض المدن السعودية البعيدة عن حقول الغاز الطبيعي أن توفر وقوداً أنظف لتوليد الطاقة.

وتُظهر أرقام من مبادرة البيانات المشتركة (جودي) أن حجم حرق النفط الخام يبلغ نحو 600 ألف برميل يومياً في أشهر الصيف و300 ألف برميل يومياً في الشتاء. وأدى الاستخدام المتزايد للغاز الطبيعي إلى خفض الكمية مما يصل إلى مليون برميل يومياً في 2010.

وعززت السعودية طاقتها التكريرية إلى 3.6 مليون برميل يومياً من 2.9 مليون في 2017. واستقرت معدلات التكرير عند 70-73% بين أبريل ويونيو من العام الحالي، على الرغم من زيادة الإنتاج لأكثر من 10ملايين برميل يومياً، وفقاً لشركة أويل إكس لتحليلات النفط.

ويقارن هذا مع 75-95% في نفس الفترات بين عامَي 2017 و2019، وهي المرة الأخيرة التي لم تخفض فيها السعودية إنتاجها بشدة نتيجة تخفيضات الإنتاج من قبل أوبك+.

في الوقت نفسه، أظهرت أرقام جودي أن صادرات الخام والمنتجات النفطية كانت عند أو قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 9 ملايين برميل يومياً في الفترة من فبراير إلى أبريل، حيث بلغت صادرات الخام وحدها 7.3 مليون برميل يومياً، أو ما يقرب من ذلك.