الاحد - 07 أغسطس 2022
الاحد - 07 أغسطس 2022

خطة طوارئ أوروبية حال توقف الغاز الروسي.. تعرف على التفاصيل

خطة طوارئ أوروبية حال توقف الغاز الروسي.. تعرف على التفاصيل

خط الغاز الروسي نورد- ستريم- 1. إيه بي أيه

مع توقف ضخ الغاز الروسي لأوروبا عبر خط (نورد ستريم- 1) الذي تجري أعمال صيانته الدورية حالياً، باتت التساؤلات حول ما يمكن أن تفعله الدول الأوروبية حال عدم استئناف ضخ الغاز من خلاله في القريب العاجل، وكشف تقرير نشره «دويتش فيله» الألماني، عن وجود خطة طوارئ أوروبية سيتم تطبيقها حال عدم استئناف ضخ الغاز الروسي، تقوم على التضامن فيما بين الدول الأوروبية، في مساعدة بعضها البعض وتوفير الغاز.

لائحة أمن الإمداد

وأوضح التقرير أنه إذا لم تستأنف روسيا إمدادات الغاز بعد اكتمال أعمال الصيانة على خط أنابيب (نورد ستريم- 1)، فسوف ينفذ الاتحاد الأوروبي لائحة أمن الإمداد، الموضوعة عام 2017، التي تتضمن أن تكون لدى جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خطط طوارئ، وتقوم لائحة أمن الإمداد على تقسيم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى عدة مجموعات إقليمية، فعلى سبيل المثال، المجموعة الأولى هي دول البلطيق وفنلندا، وهي الدول التي كانت تعتمد بالكامل حتى الآن على الغاز الروسي، واستطاعت توفير بدائل بشكل جزئي للغاز الروسي، كما أن المجموعة الثانية تشمل البرتغال وإسبانيا وفرنسا، وهي الدول التي لا تحصل إلا على كميات صغيرة من الغاز الروسي، ولن تتأثر بشكل مباشر بعدم استئناف ضخ الغاز الروسي.

التضامن لتوفير الغاز

وأكد التقرير أنه وفقاً لتلك اللائحة، فإنه في حال حدوث أزمات، ستكون الدول الأعضاء ملزمة بمساعدة بعضها البعض، وتزويد بعضها البعض بالغاز، كما يتوجب عليها أن تكون مرافق تخزين الغاز ممتلئة بنسبة 80% على الأقل حتى يبدأ موسم التدفئة في الخريف، وهي المشكلة الحقيقية، وفقاً للخبراء الذين أكدوا أن توقف ضخ الغاز الروسي يجعل عمليات ملء منشآت تخزين الغاز صعبة للغاية.

وإذا كانت ألمانيا هي من أكثر الدول اعتماداً على الغاز الروسي، فإنها في موقف لا تحسد عليه، حال عدم استئناف ضخ الغاز الروسي، حيث أنه وفقاً لتلك اللائحة، فإنه سيكون من الواجب عليها أن تتشارك في ضخ الغاز الواصل إليها من دول أخرى، مثل النرويج أو هولندا، مع باقي دول الاتحاد الأوروبي، حتى في حال وجود نقص لديها في الغاز، ومن هنا بدأت الحكومة الألمانية مساعيها لتوقيع اتفاقيات لحل تلك المشكلة.

وأشار التقرير إلى أن وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، يجري مفاوضات في الوقت الراهن، حول التضامن مع الدول المجاورة، قائلاً: «علينا بحث جميع السيناريوهات المحتملة»، وبالفعل أجرى هابيك مفاوضات على توقيع معاهدة مع الحكومة التشيكية، وقال إنه يجب أن تكون هناك إدارة مشتركة لنقص الغاز، ولفت التقرير إلى أن التشيك تحصل على الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب من ألمانيا، كما تحصل بولندا على إمداداتها من الغاز عبر ألمانيا من خلال خط أنابيب (نورد ستريم- 1)، بينما تعتمد سويسرا بشكل كامل على إمدادات الغاز من ألمانيا.

ترشيد الاستخدام

وتنص اللائحة على أنه يجب تقديم الغاز فقط للدول الأعضاء التي أعلنت حالة الطوارئ وبذلت قصارى جهدها لترشيد الاستهلاك، وكانت المفوضية الأوروبية قد طلبت من الدول الأعضاء إبرام اتفاقيات متبادلة بشأن إمدادات الغاز عند التضامن، بسبب عدم وجود آلية تحكّم أوروبية مركزية، ولجأت العديد من الدول الأوروبية إلى البحث عن بدائل للغاز الروسي، حيث لجأت ألمانيا ودول البلطيق إلى الغاز السائل المستورد من الشرق الأوسط أو الولايات المتحدة، كما تحصل إيطاليا على إمدادات من الجزائر وأذربيجان.

وترى المفوضية الأوروبية أن كل هذه الجهود لإيجاد بدائل للغاز الروسي لن تكون كافية في وقت قصير، وبالتالي تطالب بتوفير الطاقة وترشيد استهلاك الغاز.

ومن المتوقع أن تقدم المفوضية الأوروبية خطة طوارئ خلال اجتماع وزراء الطاقة بالاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، تنص على أن تكون الأولوية لمحطات الطاقة التي تعمل بالغاز، على التدفئة والطهي للمستهلكين، كما تتراجع أولوية الصناعة إلى مرتبة لاحقة.