الاحد - 07 أغسطس 2022
الاحد - 07 أغسطس 2022

كيف تتطور معركة الغاز بين روسيا والغرب؟

كيف تتطور معركة الغاز بين روسيا والغرب؟

تحوّل الغاز الطبيعي إلى سلاح في الحرب بين روسيا والغرب منذ دخلت قوات موسكو إلى أوكرانيا في 24 شباط/ فبراير.

في ما يلي لمحة عن كيفية تطور هذا الخلاف:

وقف نورد ستريم 2

في 22 شباط/ فبراير 2022، أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس تعليق مشروع خط أنابيب نورد ستريم 2 مع روسيا رداً على اعتراف موسكو بمنطقتين انفصاليتين في أوكرانيا.

ولطالما كان المشروع يثير التوتر بين برلين من جهة، وحلفائها في أوروبا والولايات المتحدة من جهة أخرى، جرّاء تخوّفهم من أنه سيزيد اعتماد ألمانيا على إمدادات الطاقة الروسية.

كما تخشى أوكرانيا من أن تخسر العائدات التي يدرها نقل الغاز في حال تشغيل خط أنابيب نورد ستريم 2 الذي يوصل الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق.

ارتفاع أسعار الغاز

في 24 شباط/ فبراير، دخلت روسيا إلى أوكرانيا. وارتفعت أسعار النفط والغاز نتيجة المخاوف من إمكانية تراجع الإمدادات.

وفي الثاني من آذار/ مارس، حظر الاتحاد الأوروبي سبعة مصارف روسية من نظام «سويفت» للتحويلات المصرفية.

لكنه استثنى مقرضَين رئيسيَين على ارتباط وثيق بقطاع الطاقة، ما يعكس اعتماد عدة دول في الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي، لا سيما ألمانيا وإيطاليا والنمسا والمجر.

حظر أمريكي

في الثامن من آذار/ مارس، حظر الرئيس الأمريكي جو بايدن واردات النفط والغاز الروسية الموجّهة إلى الولايات المتحدة، وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيخفض وارداته من الغاز الروسي بنسبة الثلثين هذا العام بينما أكدت بريطانيا أنها ستوقف وارداتها من الطاقة الروسية بشكل تدريجي بحلول نهاية عام 2022.

رد روسي

في 23 آذار/ مارس، حظر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الزبائن الأوروبيين للغاز الروسي تسديد فواتيرهم بالدولار واليورو، رداً على تجميد احتياطات من العملات تملكها روسيا في الخارج تبلغ قيمتها نحو 300 مليار دولار.

وأعلن أن موسكو لن تقبل بعد الآن غير الدفعات التي تتم بالروبل من الدول «غير الصديقة»، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي.

بدورها، حذّرت المفوضية الأوروبية دول الاتحاد الأوروبي من أن تسديد الدفعات بالروبل سيشكّل انتهاكاً للعقوبات الدولية المفروضة على موسكو.

ووافقت واشنطن على تزويد أوروبا بـ15 مليار متر مكعّب من الغاز الطبيعي المسال هذا العام.

وقف الإمدادات

في 27 نيسان/ أبريل، قطعت مجموعة «غازبروم» الروسية العملاقة إمدادات الغاز عن بلغاريا وبولندا، في خطوة وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بـ«الابتزاز».

وأفادت بأن البلدين العضوين في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي يحصلان الآن على الغاز من جيرانهما في الاتحاد الأوروبي.

وفي 21 أيار/ مايو، قطعت روسيا الغاز عن فنلندا التي رفضت الدفع بالروبل وأثارت حفيظة موسكو بطلبها الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وقطعت روسيا الإمدادات أيضاً عن هولندا والدنمارك رداً على رفضهما الدفع بالروبل.

لا حظر

في 30 أيار/ مايو، اتفق قادة الاتحاد الأوروبي على وقف معظم واردات النفط الروسية بحلول نهاية العام لكن من دون فرض حظر على الغاز الروسي.

ضغوط على أوروبا

في منتصف حزيران/ يونيو، خفضت «غازبروم» بشكل كبير إمدادات الغاز اليومية إلى ألمانيا عبر خط أنابيب نورد ستريم، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وخفضت «غازبروم» الإمدادات عدة درجات مرجعة الأمر إلى مشكلة تقنية، في خطوة جاءت بينما يستعد قادة الاتحاد الأوروبي لمنح أوكرانيا وضع الدولة المرشحة للانضمام إلى التكتل.

وفي 23 حزيران/ يونيو، تحرّكت ألمانيا أكثر باتّجاه تقنين الغاز، ورفعت درجة التأهب حيال الإمدادات إلى الدرجة الثانية من مقياس مكوّن من ثلاث درجات.

خطة الاتحاد الأوروبي

في 11 تموز/ يوليو، بدأت «غازبروم» عمليات صيانة دورية مدتها 10 أيام لخط أنابيب نورد ستريم 1، ما أدى إلى انخفاض في إمدادات الغاز إلى أوروبا.

وبعد أسبوع، وقّع الاتحاد الأوروبي على اتفاقية مع أذربيجان لمضاعفة واردات الغاز من الدولة المطلة على بحر قزوين إلى أوروبا.

كما لجأ التكتل الذي يضم 27 دولة إلى بلدان غنية بالنفط مثل قطر والنرويج والجزائر للتعويض عن النقص في الطاقة.

وفي 20 تموز/ يوليو، حضّت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء على خفض الطلب على الغاز الطبيعي بنسبة 15 في المئة على مدى الشهور المقبلة لضمان مخزونات الشتاء كما طلب بفرض تقنين على الغاز.

وقالت فون دير لايين إن على الاتحاد الأوروبي الاستعداد لاحتمال انقطاع الغاز الروسي بالكامل.