الثلاثاء - 09 أغسطس 2022
الثلاثاء - 09 أغسطس 2022

روسيا تصعّد مواجهة الطاقة في «سخالين» رداً على عقوبات الغرب وحلفائه

زادت روسيا الضغط على المستثمرين في مشروعَي طاقة في المحيط الهادي ساعدا موسكو على إعادة بناء اقتصادها، وألقت باللوم على إكسون موبيل في تراجع إنتاج النفط في سخالين-1 ومنحت المساهمين في سخالين-2 شهراً للمطالبة بحصصهم.

وفرضت دول غربية وحلفاؤها، ومن بينهم اليابان، عقوبات على روسيا بعد أن أرسلت قوات إلى أوكرانيا في أواخر فبراير، وردت موسكو بوضع عقبات أمام الشركات الغربية وحلفائها الذين سحبوا أعمالهم من روسيا، وفي بعض الحالات النادرة صادرت موسكو أصولهم.

دُشن مشروعا سخالين-1 وسخالين-2 البحريّان في أقصى شرق روسيا في تسعينيات القرن الماضي عندما كانت موسكو تستقطب المستثمرين الأجانب الأثرياء؛ لجلب الأموال التي تحتاجها لإعادة بناء اقتصادها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وألقت روسنفت، شركة الطاقة الكبرى المملوكة للدولة، اليوم الخميس باللوم في انخفاض إنتاج النفط في سخالين-1 -حيث تملك حصة- على الشركة المشغلة، إكسون موبيل.

وقالت إنه لم تغادر أي ناقلات نفط مرفأ دي كاستري البحري بعد السادس من مايو، مضيفة أنه منذ منتصف مايو لم يضخ سخالين-1 أي نفط تقريباً، ولم تذكر حجم الإنتاج الذي يضخّه المشروع، إذا كان ينتج من الأساس.

وجاء البيان عقب إعلان شركة الطاقة الأمريكية الكبرى أمس الأربعاء أنها بصدد نقل حصتها البالغة 30% في مشروع سخالين-1 للنفط والغاز «إلى طرف آخر»، دون تسميته.

وقالت روسنفت «حتى الآن، خزانات دي كاستري ممتلئة بنسبة 95%، ولا يُفرغ النفط (للتصدير)»، مضيفة أنه ليس لديها معلومات عن نقل حصة إكسون.

وأعلنت روسيا الشهر الماضي أن إنتاج النفط في سخالين-1 انخفض إلى عشرة آلاف برميل يومياً فقط من 220 ألفاً؛ بسبب العقوبات المفروضة على موسكو.

شهر لمستثمري سخالين-2

وعلى نحو منفصل، منح مرسوم حكومي روسي موقعاً في الثاني من أغسطس، ونشر في وقت متأخر من أمس الأربعاء المستثمرين الأجانب في مشروع سخالين-2 للغاز الطبيعي المسال مهلة شهر للمطالبة بحصصهم في كيان جديد يحل محل المشروع الحالي. والمستثمرون هم شركة شل الهولندية الملكية وشركتا ميتسوي آند كو وميتسوبيشي اليابانيتان.

وستحصل شركة الغاز الحكومية جازبروم على ما يزيد قليلاً عن 50% من الكيان الروسي الجديد الذي سيحل محل شركة سخالين للطاقة وستحتفظ الشركة الجديدة بنسبة 49.99% المتبقية إلى أن يتقدم المساهمون الحاليون في سخالين-2 بطلب للحصول على حصصهم، مع تحديد بداية سبتمبر كموعد نهائي.

وإذا لم تفعل الشركات الأجنبية ذلك، فسيتم تقييم حصصها في الكيان الجديد وبيعها من قبل الحكومة إلى كيان روسي، وفقاً للمرسوم الذي وقّعه الرئيس فلاديمير بوتين في يونيو.

وقال متحدث باسم شل لرويترز «نواصل العمل على إيجاد ترتيب مقبول يمكننا من الانسحاب من حصتنا في سخالين للطاقة بما يتماشى مع المتطلبات القانونية المعمول بها واتفاقيات المشروع».

أما ميتسوي آند كو وميتسوبيشي فقد خفضتا يوم الثلاثاء قيمة حصصهما في مشروع سخالين-2 للغاز الطبيعي المسال بنحو 217.7 مليار ين (1.62 مليار دولار) بعد تحرك موسكو للسيطرة عليه.

لكن الحكومة اليابانية كررت رغبتها في أن تحافظ الشركتان اليابانيتان على حصصهما هناك.

مشروع مهم لليابان

قال وزير الصناعة الياباني كويشي هاجيودا للصحفيين اليوم الخميس «مشروع سخالين-2 مهم للغاية؛ لتزويد اليابان بمصدر مستقر للطاقة، وسنواصل الجهود بشكل أساسي للحفاظ على الحصص»، وأضاف أن الحكومة تدرس تفاصيل الكيان الجديد.

وقالت ميتسوي وميتسوبيشي، اللتان تملكان معاً حصة تبلغ 22.5% في المشروع، بشكل منفصل إنهما تدرسان تفاصيل الكيان الجديد وستعلنان موقفهما من خلال التعاون مع الحكومة اليابانية ومع إحداهما الأخرى.

وقالت طوكيو إنها ستدعم الشركتَين التجاريتَين في جهودهما للبقاء في مشروع سخالين-2. وتستورد اليابان نحو 10% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من روسيا، وبشكل أساسي من سخالين-2.

وسيُسجل الكيان الجديد في مدينة يوجنو سخالينسك في جزيرة سخالين الروسية في المحيط الهادي، ويقع مشروع سخالين-2 للغاز الطبيعي المسال على بعد 60 كيلومتراً جنوب المدينة.