الاحد - 21 أبريل 2024
الاحد - 21 أبريل 2024

موسكو: اندفاع أوروبي لشراء الديزل الروسي قبل سريان الحظر

موسكو: اندفاع أوروبي لشراء الديزل الروسي قبل سريان الحظر

كشفت موسكو عن أن الدول الأوروبية تندفع حالياً لشراء الديزل الروسي، قبل موعد سريان الحظر على النفط الروسي، بحسب تقرير نشرته صحيفة «إزفستيا» الروسية، اليوم الأربعاء.

وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من أن روسيا هي أكبر مورد للديزل في القارة الأوروبية، إلا أن الدول الأوروبية تعتمد -كذلك- على شرائه من دول أخرى، وبرغم ذلك، فهناك مخاوف كثيرة حول استمرار توريده إلى أوروبا، حال تطبيق حظر شراء النفط الروسي، بالإضافة إلى احتمالات ارتفاع أسعاره، حيث قد تضطر الدول الأوروبية لدفع أسعار باهظة من أجل الحصول عليه، حيث يتحدث الموردون الرئيسيون عن نقص الوقود، واحتمالات حدوث أزمة وقود وشيكة على نطاق واسع.

ولا تنتج أوروبا ما يكفي من الديزل، حيث أغلقت العديد من مصافي النفط الأوربية خلال السنوات الأخيرة، وبدأت المخزونات في النضوب بسرعة.

ومن المتوقع أن يبدأ سريان الحظر الأوروبي النقل البحري لجميع منتجات النفط الروسية في فبراير المقبل، بما في ذلك وقود الديزل، وفي شهر ديسمبر المقبل، سيبدأ الحظر على واردات النفط الروسية حيز التنفيذ، ولذلك بدأت الدول الأوروبية في الإقبال بكثافة على شراء الديزل الروسي لاستخدامه في المستقبل.

وذكرت الصحيفة أن شركات التكرير الآسيوية زادت من إمداداتها إلى الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأخيرة، ولكنها لن تتمكن من توفير كل احتياجاته، ولن تكون المصدر البديل الذي يغني أوروبا عن ما كان يستورده بالكامل من الاحتياجات النفطية الروسية، خاصة أن هناك نقصاً في جميع إمدادات وقود الديزل، بخلاف مشكلة ارتفاع أسعاره.

وقال الخبير الروسي في صناعة النفط، ليونيد خزانوف «سيكون على الأوروبيين البحث لشراء الديزل من دول أخرى، وقد تكون الهند والصين من بين الخيارات القليلة المتبقية لهم».

وتابع قائلاً «قدمت روسيا 31 مليون طن إلى أوروبا وحدها في عام 2021، بينما قدمت الصين 8 ملايين طن فقط إلى المشترين الأجانب، وستكون الصادرات الصينية مقيدة في عام 2023 من أجل توفير الوقود للسوق المحلية، وسيتم تصدير كميات صغيرة للغاية إلى أوروبا، وبأسعار باهظة، كما ستحدد الهند أيضاً أسعاراً مرتفعة».

أما المحلل المالي بمجموعة شركات «CMS» الروسية، فلاديمير ساجالاييف، فقال «لا يوجد سبب لتوقع الكثير من الخطوات التي قد تقدم عليها الولايات المتحدة الأمريكية، التي ليس لديها ما يكفي من الديزل لتلبية احتياجاتها الخاصة، خاصة أن المخزون الأمريكي من وقود الديزل وزيت الوقود تبلغ حالياً 106 ملايين برميل فقط، وهي كميات منخفضة جداً، وستزداد الأمور سوءاً مع اقتراب فصل الشتاء».