الجمعة - 09 ديسمبر 2022
الجمعة - 09 ديسمبر 2022

بريطانيا تتكبد فاتورة دعم الطاقة بـ16 مليار جنيه استرليني في 3 أشهر

بريطانيا تتكبد فاتورة دعم الطاقة بـ16 مليار جنيه استرليني في 3 أشهر

أعلنت هيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء في بريطانيا «Ofgem»، عن رفع سقف أسعار الطاقة للمنازل بنسبة 21% إلى 4279 جنيهاً استرلينياً (5173 دولاراً) اعتباراً من يناير، ما يفاقم الفجوة المتزايدة التي يتعين على الحكومة سدها للحفاظ على تجميد الأسعار.

وتدعم المملكة المتحدة سقف الأسعار منذ أكتوبر في محاولة لحماية الأسر من أسوأ أزمة طاقة منذ عقود، وهذا يعني تحمل الحكومة إجمالي 16 مليار جنيه استرليني في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2023 للحفاظ على الرسوم الجمركية عند 2500 جنيه استرليني، وفقاً لتحليل من مؤسسة «ريزوليوشن فاونديشن».

وقال المتحدث باسم وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية في بيان: «إن ضمان أسعار الطاقة يحمي المستهلكين من ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يعني أن فواتير الناس لن ترتفع بما يتماشى مع زيادة سقف أسعار الطاقة اليوم من هيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء».

اضطرت الحكومة إلى تقليص دعمها للأسر وسط ارتفاع تكاليف البيع بالجملة.

ومؤخراً، وافق وزير الخزانة جيريمي هانت تمديد الحد الأعلى لفواتير الطاقة لمدة عام آخر بعد شهر أبريل، مع رفعه إلى 3000 جنيه استرليني بدلاً من 2500 جنيه، هذا ما يقرب من ثلاثة أضعاف فاتورة الطاقة السنوية النموذجية قبل بدء الأزمة العام الماضي، فيما تنتهي صلاحية خصم بقيمة 400 جنيه استرليني على فواتير جميع الأسر في نهاية شهر مارس.

وسيحدد الطقس في النهاية المبلغ الذي يتعين على الحكومة دفعه.

وساعدت درجات الحرارة الدافئة غير المعتادة في أكتوبر على خفض الطلب على الغاز الطبيعي، ما وفر للحكومة ما يقدر بنحو 260 مليون جنيه استرليني مقارنة باستخدام الطاقة في عام عادي.

والحد الأقصى للسعر هو حد لمقدار موردي الطاقة الذي يمكن أن يفرضوه على عملائهم مقابل كل وحدة من الكهرباء والغاز يستهلكونها، يقوم المنظم بعد ذلك بضرب أسعار الوحدة من خلال الاستخدام السنوي لأسرة بريطانية نموذجية للحصول على الرقم الرئيسي للسقف.

ويتوقع المحللون في شركة كورنوال انسايت المحدودة، أن تظل التكاليف مرتفعة لسنوات، ما يعني أن الحكومة ستحتاج إلى إيجاد طريقة أكثر استهدافاً لدعم الأسر حتى تكون هذه الإجراءات مستدامة.

وقال المستشار في كورنوال إنسايت كريج لوري، إن تمديد فترة التجميد «حتى على مستوى مرتفع، أدى إلى تعرض الحكومة للمتغيرات والعوامل التي لا سيطرة لها عليها بشكل حاسم، ومن المرجح أن تكون هناك حاجة إلى دعم أكثر استهدافاً للفئات الأكثر ضعفاً على أساس دائم إذا كانت الحكومة تريد حماية المستهلكين مع تحقيق الاستقرار في مواردها المالية أيضاً».