الاثنين - 15 أغسطس 2022
الاثنين - 15 أغسطس 2022

نفاذ صبر الدائنين يدفع إيفرجراند لإعادة الهيكلة

نفاذ صبر الدائنين يدفع إيفرجراند لإعادة الهيكلة

أشار تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال إلى أن مجموعة تشاينا إيفرجراند China Evergrande لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع حاملي السندات الدوليين بشأن إعادة هيكلة عملاق العقارات المتعثر، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، حيث يلوح في الأفق موعد نهائي تم تحديده ذاتياً في يوليو؛ للكشف عن خطة أولية.

وتخلفت شركة التطوير العقاري الصينية، التي لديها أكثر من 300 مليار دولار من الالتزامات، عن سداد سنداتها بالدولار الأمريكي في ديسمبر 2021 بعد أشهر من مشاكل السيولة.

وفي أواخر يناير، بعد أن طالب الدائنون بتحديثات، وهددوا بمقاضاة الشركة، تعهد إيفرجراند بإصدار خطة إعادة هيكلة أولية في غضون ستة أشهر.

وأجرى المستشارون الذين يمثلون دائني إيفرجراند والشركة مناقشات مطولة حول ما يحتمل أن يكون إعادة هيكلة معقدة وطويلة الأمد للديون منذ ذلك الحين، ولا يزال المستشارون يقومون بعمل بالمتابعة الواجبة على نطاق أصول وخصوم إيفرجراند، ويحتاجون إلى مزيد من الوقت لتقييم القيمة التي يمكن أن تكون لأعمالها في المستقبل ومقدار النقد الذي يمكن أن تولده حسبما قال أشخاص مطلعون على الأمر.

وكان التقييم صعباً بسبب حالة قطاع العقارات في الصين، والذي شابه انخفاض المبيعات، وضعف الطلب على مشتري المنازل. وعادةً لا يمكن صياغة خطط إعادة هيكلة الشركة، حتى يكون لدى المستثمرين صورة كاملة عن الميزانية العمومية للشركة.

وقال الأشخاص المطلعون على المحادثات إنه مع استمرار تغير الأمور، هناك جدل كبير حول ما يمكن أو يجب أن تقوله إيفرجراند علناً عن مستقبلها، وكيف تخطط لإصلاح أعمالها.

وأضافت المصادر أن إيفرجراند عازمة على الإفصاح عن بعض التفاصيل حول إعادة هيكلتها هذا الشهر، وقالت إن الدائنين يطلبون من الشركة التأجيل حتى يتم الاتفاق على بعض الشروط، مثل مقدار الديون التي ستتحملها الشركة المعاد تنظيمها.

ومن المرجح أن تقدم إيفرجراند تحديثاً عاماً لعملية إعادة الهيكلة حتى الآن، بما في ذلك مناقشاتها مع الدائنين والمبادئ التي ستلتزم بها في خطة إعادة الهيكلة، حسبما قال الأشخاص المطلعون على الأمر، وأضافوا أنها تعتزم -أيضاً- تقديم تأكيدات باحترام الحقوق القانونية للدائنين في الخارج.

قبل أن تغمر إيفرجراند أزمة سيولة، كان التكتل البالغ من العمر 25 عاماً، واحداً من أكبر المطورين في الصين، من خلال المبيعات المتعاقد عليها، واستحوذ على طفرة استمرت لسنوات في سوق العقارات في البلاد، وكانت قد اقترضت بقوة من أسواق السندات الدولارية للمساعدة في تمويل توسعها، لتصبح أكبر مُصدر للسندات غير المرغوب فيها في آسيا مع ديون مستحقة تبلغ نحو 20 مليار دولار.

انخفضت أسعار بعض سنداتها بأكثر من النصف منذ ديسمبر إلى نحو 8 سنتات على الدولار منذ تخلف إيفرجراند عن السداد، ما يعكس آمال المستثمرين المتضائلة في التعافي الكبير من الديون، كما تراجعت قيمة سندات العديد من المطورين الصينيين الآخرين، وقبل هذا الشهر، تجنبت إيفرجراند التخلف عن سداد ديونها الداخلية، لكن الشركة قالت الأسبوع الماضي إنها غير قادرة على سداد الفوائد والمدفوعات الرئيسية على السندات المقومة باليوان، والتي كانت مستحقة في 8 يوليو.

وشهد سوق الإسكان المزدهر سابقاً في الصين أكثر من عام من تراجع مبيعات الشقق، وانخفاض أسعار المساكن، وعشرات حالات التخلف عن سداد سندات المطورين، إيفرجراند، مثل العديد من أقرانها، قد باعت مسبقاً العديد من الشقق غير المكتملة، ووعدت بتسليمها إلى المشترين في غضون بضع سنوات.