الجمعة - 02 ديسمبر 2022
الجمعة - 02 ديسمبر 2022

تقرير: مصنع فورد بأكثر من 5 مليارات دولار يثير الجدل بسبب موقعه

تقرير: مصنع فورد بأكثر من 5 مليارات دولار يثير الجدل بسبب موقعه

وضعت شركة فورد حجر الأساس في مصنعها الجديد بالقرب من ستانتون بولاية تينيسي، والذي ستطلق عليه «BlueOval City»، لكن اختيار هذا المكان على وجه التحديد يواجه العديد من الانتقادات والشكوك من جهة، ويلقى ترحيباً من جهة أُخرى، لأسباب مختلفة.

وتبلغ قيمة الاستثمار في مصنع بلو أوفال 5.3 مليار دولار، المصنع العملاق سيغطي 6 أميال مربعة، وسيكون مسؤولاً عن تجميع المزيد من شاحنات 150 Lightning، على أن يضم 6 آلاف موظف، وهدفه إنتاج 350 ألف وحدة سنوياً لمواجهة الطلب الهائل على المركبات الكهربائية.

مكان غير مناسب الانتقاد الأول الذي تعرض له مصنع فورد الجديد، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبيرغ، يرجع إلى اختيار ستانتون، وما وُصِف بأنه «مكان غير مناسب».

في تلك المدينة، هناك مطعم واحد فقط، ويبلغ إجمالي عدد السكان 452 شخصاً فقط، الكثير منهم متقاعدون ويبحثون عن مكان هادئ لقضاء سنواتهم الأخيرة فيه، ما يعني أن إدخال ضجيج وصخب من خلال 6 آلاف موظف جديد من شأنه أن يثير غضب السكان الأصليين للمنطقة.

نقابة عمال اتحاد السيارات المتحدة اختيار فورد وانتقالها إلى ولاية تينيسي تحديداً أدَّى إلى غضب عارم لدى نقابة عمال اتحاد السيارات المتحدة UAW، فلن يُمثل العاملون في هذا المصنع الجديد من قبل النقابة حتى يتم التصويت فيما بينهم بالقبول أو الرفض، في حين أن المصانع الأُخرى الموجودة في نفس الولاية لشركتَي فولكس فاغن ونيسان، رفض عمالها النقابة بالفعل.

وتمتلك فورد علاقة قوية مع نقابة عمال اتحاد السيارات المتحدة، ورغم تفاؤل البعض بأن توجّه الشركة إلى ولاية تينيسي سيفتح أبواباً للنقابة، فإن المتوقع هو رفض العمالة الجديدة لأن يتم تمثيلهم نقابياً، في ضربة كبيرة لإحدى أهم النقابات العمالية في الولايات المتحدة.

إيجابيات تدرك شركة فورد تأثيرها الإيجابي على المدن الصغيرة، وأرسلت مدير المصنع الجديد، كيل كيرنس إلى المجتمعات المحلية لتعزيز العلاقات وتخفيف أي مخاوف محتملة.

وحسب ما ذكرته وكالة «WREG Memphis»، فإنَّ الطلاب في المدارس الثانوية المحيطة بالمنطقة متحمسون للغاية للمصنع الجديد لأنه سيمنحهم فرص عمل عندما يبدأ تشغيله رسمياً بحلول عام 2025.

يقول بريان مارتينيز، طالب يبلغ من العمر 17 عاماً يدرس في مدرسة كوردوفا الثانوية: «أخطط للحصول على وظيفة مع شركة فورد كفني، أشعر بالحماس الشديد لأنني أفكر القيام بذلك لبقية حياتي، العمل على السيارات».

لكن على الجانب الآخر تظهر مشكلة جديدة عبّر عنها مدير متجر السيارات بنفس المدرسة، وهو أن المنهج الدراسي لا يلبّي احتياجات إنتاج السيارات الكهربائية، غير أن شركة فورد ستطلق في المنطقة نهجاً تعليمياً لحل تلك الأزمة.