الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

من تونس إلى كوريا الجنوبية.. طريق تجاري جديد للنافتا الروسية

من تونس إلى كوريا الجنوبية.. طريق تجاري جديد للنافتا الروسية

بدأت كوريا الجنوبية في استيراد النافتا من تونس، التي شهدت بدورها قفزة في الإمدادات من روسيا، ما يعكس الطرق التجارية غير التقليدية التي تستجد في ظل العقوبات التي يفرضها الغرب على موسكو على خلفية حربها مع أوكرانيا.

واشترت كوريا الجنوبية، أكبر مستورد للنافتا في العالم، العام الماضي 590 ألف طن من الوقود المستخدم في صناعة البتروكيماويات من روسيا، تعادل نحو ربع إجمالي وارداتها من النافتا، وفقاً لبيانات تدفق التجارة من رفينيتيف.

إلا أن البيانات تظهر توقفاً شبه كامل لهذه التدفقات الآن.

وفي الوقت نفسه، تظهر بيانات من شركة النفط الوطنية الكورية أن سول استوردت 740 ألف برميل -أي نحو 82 ألف طن- من النافتا من تونس الشهر الماضي.

يأتي هذا بعدما لم يسجل عام 2021 بأكمله أي واردات من النافتا من تونس، وبعد أن استوردت 192 ألف برميل فقط منها في نوفمبر من عام 2020، والذي كان الشهر الوحيد السابق الذي تضمن واردات نافتا من تونس في بيانات الشركة الكورية التي تعود لعام 2019.

ووفقاً لبيانات رفينيتيف، من المقرر أن تستقبل سول أيضاً نحو 274 ألف طن من النافتا هذا الشهر من تونس.

وقال مانيش سيجوال نائب رئيس تحليلات السوق في ريستاد إنرجي لأبحاث الطاقة، بشأن الطريق التجاري الجديد «تغيير المسارات يهدف بشكل أساسي للإفلات من تدقيق الغرب، والاستفادة من الأسعار المنخفضة للوقود الروسي».

وأحجمت وزارة التجارة في كوريا الجنوبية عن التعليق، ولم ترد وزارة التجارة التونسية على طلب للتعليق.

وبدأت النافتا الروسية التدفق على ميناء الصخيرة التونسي اعتباراً من أغسطس من هذا العام، وتظهر بيانات رفينيتيف أن البلاد بدأت الشهر الماضي نقل أولى شحناتها لكوريا الجنوبية.

كما تظهر البيانات أن تونس، التي قلما تستورد النافتا، استقبلت 410 آلاف طن من نواتج التقطير الخفيفة من روسيا في الفترة من أغسطس إلى نوفمبر من العام الجاري، بينما لم يشهد عام 2021 بأكمله أياً من هذه الواردات.

وقال مسؤول بوزارة الطاقة التونسية «تونس لا تستورد النافتا، وإنما تصدرها»، وطلب المصدر عدم ذكر اسمه؛ لأنه غير مخول بالتحدث لوسائل الإعلام.

وذكرت مصادر من القطاع في روسيا أنه يجري شحن النافتا إلى الصخيرة لتخزينها، بينما ينتظر التجار تحسن الأسعار.