الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

ما من أصفارٍ بحاجة للتعبئة

يُتوقع من الموظف الجديد في أول يوم عمل ـ ولمدة طويلة بعدها ـ أن يأتي حاملاً معه شغفاً هائلاً بما سيقوم به، وتفانياً لكيان المؤسسة التي انضم لها، ونهماً لتعلم كل ما يمكنه تعلمه، إضافة إلى مرونة لا حدود لها في التعاطي مع ضغوط العمل التي تتكرر كثيراً في بداية الطريق إلى أن يُتقن ذلك الموظف عمله، ويستوعب روح المؤسسة التي أصبح فرداً من أفرادها. وبما أن للموظف كياناً هو الآخر، فتكون الجملة التي تصف المشهد: انضمام كيان لفريق العمل في كيان آخر أكبر منه. بالتالي يكون على كلا الطرفين تقبّل الطرف الآخر، والتوصل لصيغة تفاهم معينة بحيث تتوحد كل الجهود للارتقاء بتلك المؤسسة وموظفيها من نجاح لنجاح أكبر منه. وقد يظن البعض بأن الموافقة المطلقة لأي مهام تُطلب من أي أطراف في المؤسسة بشكل عام، يندرج ضمن خانة «الإنجاز»، في حين أن كل بداية عمل تحدد الآلية والمساحات الخاصة بذلك الموظف في مقر عمله الجديد. ولأن سوق العمل ممثلاً بمؤسساته وشركاته في بحث دؤوب عن التفرد والإضافة الإيجابية، يكون لزاماً على الموظف الجديد أن يخلص للعمل، وأن يضع نصب عينيه تحقيق أهداف مؤسسته أو شركته التي يعمل ضمن فريقها دون أن يُلغي ذلك شخصيته الحقيقية. وعلى الرغم من كون الموظف الجديد غير ملمٍ بكل تفاصيل العمل بعد، إلا أنه ليس صفراً، بالتالي لا يُضطر كل فرد في تلك المؤسسة أو الشركة لإضافة أرقام ناتجة عن خبرتهم في ذلك المكان لجعبة موظفنا الجديد، بالتالي يقع على عاتقه وحده الاختيار الدقيق من بين كل الأرقام التي تُضاف لتجربته المهنية. بحيث يجمع منها ما يبقيه رقماً موجباً في عالم لا مكان فيه للأعداد السالبة. وطالما أن الموظف الجديد كيانُ موجبٌ، قادم ليضيف في المساحة المحددة له قيمة موجبة بأفضل طريقة ممكنة، يظل على المؤسسة أو الشركة أن تحتوي ذلك العدد الإيجابي وتختار له من المهمات المحفزة ما تضاعف من رقمه المهني. وهكذا تتحد الجهود من كلا الطرفين وتركز المؤسسة ممثلة بفريق عملها ـ كبيراً كان أو صغيراً ـ على المضي قدماً فقط. يقول توني روبينز «إن تحديد الأهداف هي الخطوة الأولى في تحويل غير الملموس وغير المرئي إلى أمر ملموس ومرئي». [email protected]
#بلا_حدود