الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

زايد والعمل الإنساني

سيظل العطاء الإنساني للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله نموذجاً يُحتذى على مستوى العالم، فمن مدرسته تخرج أبناء الإمارات وجبلوا على حب العطاء حتى أصبح ديدناً ومنهجاً في كل شؤون حياتهم. ولا يمكن لمنصف أن يغض الطرف عن فلسفة القائد المؤسس في مجال العطاء الإنساني، والتي لم تنظر يوماً إلى دين أو عرق أو جنس انطلاقاً من تعاليم ديننا الإسلامي السمحاء. ولهذا ليس بغريب على أبناء الإمارات أن يجعلوا من ذكرى رحيل القائد المؤسس يوماً للعمل الإنساني ويترجموا ذلك على أرض الواقع من خلال إطلاق المزيد من المبادرات الحكومية والمجتمعية والتي تستهدف المحتاجين في كل أنحاء العالم. وليس بغريب أيضاً أن يقترن اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، على الدوام بالعطاء وتقديم العون لكل محتاج في أي منطقة بالعالم، حيث أصبحت الإمارات، وبفضل إرثه، تحتل للسنة الخامسة على التوالي المركز الأول عالمياً أكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية. والمتتبع للعمل الإنساني في الإمارات يلاحظ أنه عمل مؤسسي شامل، ولا يقتصر فقط على تقديم المساعدات المادية وإنما يمتد أيضاً إلى التحرك إلى مناطق الأزمات الإنسانية، وبجانب هذا وذاك يمثل بعداً مهماً من أبعاد السياسة الخارجية للدولة ويتوجه إلى كل البشر أينما وجدوا. فالإمارات لم تربط مساعداتها الإنسانية يوماً بهوى أو غرض أو شروط أو أطماع أو مقابل، بل هي إنسانية خالصة تحكمها القيم الأصيلة التي غرسها زايد الخير في أبناء الوطن. وفي ضوء كل تلك الاعتبارات جاء اعتماد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قانون الوقف الخيري في دولة الإمارات، والذي جسّد منهجية عمل الخير في هذا الوطن المعطاء. ولقد لخّصت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رؤية قيادة الدولة للعمل الإنساني حينما قال «سيظل العطاء الإنساني للإمارات نموذجاً عالمياً يُحتذى ما دام هناك من يؤمن بقيمته لغة مشتركة للتراحم بين البشر،لا تعرف عرقاً أو ديناً أو هوية وهو ما يجعل الشعب متحضراً». خلاصة القول .. سيظل منهج زايد الخير مدرسة يتعلم منها أبناء الإمارات جميعاً المعنى الحقيقي للعطاء الإنساني. كاتب صحافي [email protected]
#بلا_حدود