الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

لذة الوصول إلى الجبل

نحن حينما نكبر لا يعني ذلك أننا نبدأ في التخلي عن الحياة، أو الركض دون وعي نحوها، ولكن إضافة عمر إلى عمرك السابق، يعني أنه يجب عليك أن تحقق أحلامك وأمنياتك. بعد كل هذه التقنية الحديثة والمتطورة، وتحول العالم إلى قرية صغيرة، بحيث أنك من الممكن أن تسافر إلى أقصى أفريقيا، وتجد مطعماً يبيع شرائح البرغر لـ «ماكدونالدز» أو «هارديز»، وألا تتعجب من ذلك. الثقافة التي تحيط بهذا الكون، النساء اللواتي بدأن يدرن دولاً وتجاوزن حدود الممنوع والخوف والإقصاء. كل ما يحدث هذا يجعلك تدرك تماماً أنه من المعيب أن تظل تعيد الأسطوانة المشروخة ذاتها، بأنك لم تحصل على كل ما تريده لنفسك، وأن هناك حواجز وأبواباً مغلقة. لا شيء من الممكن أن يمنع الإنسان من الحصول على جميع حقوقه، أو تغيير مكان إقامته أو حتى اختيار مستقبل آخر لوظيفته، كل ما هنالك أنه هناك بعض العقول التي لا تريد أن تفكر خارج الصندوق، وتستطيب التشكي والتظلم دون أن تقوم بأي خطوة إلى الأمام. البعض يترك أحلامه في أبنائه، وهو أمر لا يمكنني أن أحكم عليه بالخلل، ولكن لماذا أبنائي هم من يتحملون كلفة أحلامي، لماذا لا أبادر أنا شخصياً بالقيام بها، السعي وراءها، البحث عن الكنز الذي أحلم بالحصول عليه، كنز التغيير، كنز المعرفة، كنز السعي والمشقة ولذة الوصول، الأحلام اليومية هي من تقينا من شمس الحياة الساخنة، وتهمس لنا بالطمأنينة. لقد كنت أعيد وضع قطع المغناطيس على ثلاجة البيت، وكانت إحدى أمنياتي أن أسافر مشرق الأرض ومغربها، وأن أحصل على قطع المغناطيس عن البلد الذي أزوره، وبعد ذلك أعلقه على سطح الثلاجة، كي أتذكر أنني كنت ذات نهار .. ذات يوم في تلك الديار، لقد واصلت تحقيق ليس هذا الحلم وحده، وإنما هي أمنيات عدة واصلت لتحقيقها، لسبب بسيط جداً، أنني لم أفكر ولو لمرة واحدة أن أضع أي حاجز صغير أو كبير أمام أفق المستقبل، كنت أريد أن أدون لذة الوصول وها أنذا أفعل. [email protected]
#بلا_حدود