الاحد - 16 يونيو 2024
الاحد - 16 يونيو 2024

طفلك والتحرش

قد ينزعج البعض عندما يعلمون بأن التحرش بالأطفال واقع في كل مجتمع، وأن عدداً من الدراسات أكدت أن معظم حالات التحرش التي يتعرض لها الأطفال تتم من أناس مقربين من الطفل ومن أسرته مثل الجيران أو من فرد هو بمثابة صديق للعائلة أو من العمالة المنزلية أو المربية أو السائق أو حتى من الأقارب. لنترك الحساسية جانباً وننظر للموضوع نظرة موضوعية وعلمية، لأن القضية تتعلق بفلذات أكبادنا، ولها تماس وأثر في الحياة النفسية للطفل وعلى استقراره المعنوي والطبيعي خلال أهم مرحلة يمر بها وهي مرحلة النمو العقلي والجسدي والتي تحتاج لاستقرار وصحة نفسية أيضاً.. على كل أب وأم التنبه لأطفالهم فالرعاية لا تعني توفير المأكل والمشرب والملبس وإهمال المواضيع الحيوية والتي هي على درجة عالية من الأهمية كموضوع التحرش الجنسي، وتكمن أهمية التنبه والملاحظة في أن الطفل لن يفصح عما تعرض له إذا كانت هناك علاقة سطحية أو يتم التعامل معه بقسوة من الأبوين، الرعاية والحديث مع الطفل وإلغاء الحواجز معه والنزول لمستوى تفكيره ومحاولة معرفة ما يشغله هي بعض من الجوانب العملية. وقبل هذا جميعه يبقى على الأم والأب دور حيوي ومهم يتعلق بالتوعية للطفل منذ وقت مبكر، وتنبيهه على بعض الممارسات بأنها سيئة وعندما يتعرض لمثلها عليه أن يبلغ أمه بها، لكن من المهم أن تساق له بطريقة عفوية وبسيطة وبأسلوب مرح وفكاهي. أحث كل أم وأب على منح هذا الموضوع الاهتمام والمزيد من التثقيف من خلال القراءة والتطوير المعرفي بهذا الجانب. [email protected]